رئيس التحرير: عادل صبري 09:40 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إندبندنت عن اعتقال حقوقيات بالسعودية: تناقض إصلاحات محمد بن سلمان

إندبندنت عن اعتقال حقوقيات بالسعودية:  تناقض إصلاحات محمد بن سلمان

صحافة أجنبية

الناشطة الحقوقية السعودية عزيزة آل يوسف

إندبندنت عن اعتقال حقوقيات بالسعودية: تناقض إصلاحات محمد بن سلمان

محمد البرقوقي 23 مايو 2018 11:59

المملكة العربية السعودية لا يمكنها أن تواصل الإدعاء علنا أنها ملتزمة بالإصلاحات في حين أنها تعامل الناشطات الحقوقيات بتلك القسوة.

 

كلمات جرت على لسان إحدى الناشطات في مجال حقوق الإنسان بالسعودية في معرض تعليقها على حملة الاعتقالات التي طالت ما لا يقل عن 7 ناشطات حقوقيات، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من قبل جماعات حقوق الإنسان، وفقا لصحيفة "إندبندنت" البريطانية.

 

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن حملة الاعتقالات الشعواء التي طالت مجموعة من المدافعات عن حقوق الإنسان بالمملكة هي العلامة الأحدث على أن الإصلاحات الاجتماعية التي شهدها البلد العربي الغني بالنفط في الآونة الأخيرة ليست واسعة النطاق على النحو المرجو.

 

وشملت قائمة المعتقلات لجين الهذلول وإيمان النفجان وعزيزة آل يوسف وحصة آل شيخ وعائشة المانع ومديحة العجروش وولاء آل شبار، واللائي تم اقتيادهن جميعا من منازلهن مساء الجمعة الماضية، بحسب ما أشارت إليه تقارير.

 

كما اعتقلت السلطات السعودية أيضا اثنين من الحقوقيين وهما إبراهيم المديميغ ومحمد الربيع بتهم الاشتراك في أنشطة " تتعدى على الثوابت الدينية والوطنية،" بحسب بيان حكومي.

 

وواجه المعتقلون جميعهم تهم "الاتصال المشبوه مع كيانات أجنبية لدعم أنشطتهم، وتجنيد بعض الأشخاص الذين يشغلون مناصب حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي لعناصر معادية خارج البلاد،" بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية نقلا الناطق باسم أمن الدولة في المملكة.

 

وشارك كل المعتقلين بشكل أو بأخر في حملة تستهدف إنهاء الحظر المفروض من فترة طويلة في السعودية على قيادة المرأة للسيارة- وهو القانون الذي دفع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى إلغائه بدء من الشهر المقبل.

 

وجاءت تلك الاعتقالات التي تمثل ضربة موجعة لمجتمع الناشطين الصغير في المملكة، مسبوقة بسلسلة من الإدانات القوية في وسائل الإعلام شبه الرسمية وكذا مواقع التواصل الاجتماعي التي صبت غضبها على المعتقلين.

 

ووصفت وسائل إعلام تدعمها الدولة المحتجزين بـ "الخونة" و"عملاء السفارات" مما أثار حفيظة دبلوماسيين في السعودية قالوا "إن حكوماتهم ستناقش هذا الأمر في جلسات خاصة مع السلطات السعودية".

وقال دبلوماسي "هذه التصرفات لا تتفق مع رسائل الإصلاح التي يعتمد عليها التأييد الغربي لرؤية 2030"، وذلك في إشارة إلى "برنامج طموح للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي في السعودية"، مضيفاً: "هذه الإجراءات سيكون لها عواقب."

 

كانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت " أن سبع نساء ورجلين محتجزون حاليا بالإضافة إلى ناشط لم يكشف النقاب عن هويته". وأكدت "هيومن رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان "هذا العدد الإجمالي".


وقالت مديرة حملات منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط سماح حديد: " منظمة العفو الدولية تشعر بقلق من التقارير التي تحدثت عن احتجاز عدد آخر من الأشخاص.. وندعو السلطات إلى كشف مكان هؤلاء الأشخاص وتوضيح الاتهامات الموجهة إليهم."

 

ويعد إنهاء الحظر الذي استمر عشرات السنين على قيادة النساء للسيارات جزءاً من محاولة لتنويع مصادر الاقتصاد، بعيداً عن الاعتماد على النفط فقط ودعم انفتاح المجتمع السعودي.

 

وحظي ذلك بالإشادة باعتباره دليلاً على توجه تقدمي جديد في السعودية، لكن رافقته حملة على المعارضين شملت احتجاز العشرات في سبتمبر الماضي، فيما بدا أنه يمهّد الطريق لرفع الحظر على قيادة النساء للسيارات.

النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان