رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

معهد أمريكي يحذر من عواقب الزيادة السكانية في مصر

معهد أمريكي يحذر من عواقب الزيادة السكانية في مصر

وائل عبد الحميد 23 مايو 2018 00:22

حذر معهد بروكينجز الأمريكي البحثي من عواقب استمرار الزيادة السكانية في مصر على هذا المنوال في ظل التحديات التي تواجهها الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.

 

وأشار إلى أن مشكلة الزيادة السكانية لا تحظى رغم خطورتها بنفس الاهتمام الذي تستأثر به قضايا أخرى مثل مواجهة الإرهاب وتأثير الإصلاح الاقتصادي والقيود  السياسية أو تقارير المنظمات الحقوقية.

 

وأردف التقرير: "لكن الخطر الحقيقي  يتضح  عندما وصف أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للإحصاء هذه الموجة من الزيادة السكانية بالكارثة، مخبرا الرئيس السيسي أنها تحدي لا يقل عن خطورة الإرهاب".

 

وواصل بروكينجز: "الأرقام السكانية متفجرة. ففي عام 2000،توقعت الأمم المتحدة وصول عدد سكان مصر إلى 96 مليون نسمة عام 2026 لكن الواقع أن تلك التقديرات أخفقت في حوالي 10 سنوات".

 

وفي  عام 2017، بلغ التعداد السكاني في مصر حوالي 104.5 مليون نسمة بإضافة 9,5 مليون مصري يعيشون بالخارج.

 

وفي 2006، كان تعداد مصر  حوالي 73 مليون نسمة، وترتفع الزيادة السنوية السكانية منذ ذلك الحين بحوالي  2.6 مليون نسمة.

 

واستطرد التقرير: "ما لم يتغير معدل الإنجاب، فإن تعداد مصر بحلول عام 2030 يتوقع أن يصل إلى 128 مليون".

 

وواصل: "مثل هذا النمو  يأتي في ظل تحديات غير مسبوقة على المستوى المناخي الذي يهدد الأراضي الصالحة للزراعة، وكذلك ضغوط الإسكان وارتفاع مستوى سطح البحر  وندرة مصادر المياه، لا سيما في ظل بناء إثيوبيا أكبر سد إفريقي، بالإضافة إلى زيادة مستوى التلوث".

 

وسرد تقرير بروكينجز بعض العواقب المترتبة على الزيادة السكانية، مثل زيادة أعداد طلاب المدارس الابتدائية بنسبة 40 % خلال الفترة بين 2011 إلى 2016، استنادا إلى إحصائيات أوردتها شبكة بلومبرج.

 

وعلاوة على ذلك، فإن البطالة تمثل تحديا آخر، حيث أن سوق العمل كل عام يستقبل  700 ألف وافد جديد مما ساهم في تراكم مستوى البطالة بين الشباب (18-29 عاما) إلى حوالي 25 % بحسب بروكينجز.

 

وووفقا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن النمو السكاني ينبغي أن يكون ثلث النمو الاقتصادي لمنع تدهور مستويات المعيشة.

 

واستطرد: "حتى لو وافق المرء على أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي ضعف معدل النمو السكاني، فإن التحدي يظل قائما".

 

ولفت إلى أن متوسط الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال الفترة بين 1992 إلى 2017 بلغ 4.07.

 

لكن التقرير نوه إلى تحسن الأرقام في الفترات الأخيرة حيث زاد  النمو الاقتصادي عن 5 % بينما انخفض معدل الزيادة السكانية إلى أقل من 2 %.

 

واختتم التقرير المطول:  "في أكبر دولة عربية وشرق أوسطية، قد تضحى هذه المشكلة إقليمية إن لم تكن عالمية. وإذا لم تقلص مصر من سكانها وتنمي اقتصادها على نحو يحول الشباب إلى أصول ثمينة، فإنه من الصعب آنذاك احتواء العواقب الناجمة عن هذا الفشل".

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان