رئيس التحرير: عادل صبري 12:14 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

صحيفة ألمانية: الديمقراطية مهددة بالانقراض فى بولندا

صحيفة ألمانية: الديمقراطية مهددة بالانقراض فى بولندا

أحمد عبد الحميد 22 مايو 2018 22:39

رأت صحيفة "تاجس شاو"، الألمانية، أن ما يحدث الآن في بولندا ، هو أكثر خطورة على  الاتحاد الأوروبي، من خطورة خروج المملكة المتحدة  البريطانية من الاتحاد الأوروبى.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد اتهم  قبل ذلك الحكومة البولندية بتفكيك سيادة القانون، وبالتالي بدأت الإجراءات المنصوص عليها في المادة (7)، والتي يمكن أن تؤدي إلى تعليق حقوق التصويت لبولندا في الاتحاد الأوروبي.

 

وأجرت الصحيفة مقابلة  مع "انيته ديترت"،  مراسلة شبكة  ARD  الألمانية،  والتى عملت كمراسلة ، أولاً في بولندا ونيويورك ، ثم في لندن،  وفي الآونة الأخيرة ، أصدرت  فيلمها الوثائقي "بولندا قبل المحنة".

 

ورأت مراسلة الشبكة الألمانية الشهيرة "ARD"،  "ديترت"، أن  ما يحدث حاليًا فى بولندا، لا يمت للديمقراطية الليبرالية بصلة، مشيرة إلى أن الوضع   الآن أكثر خطورة من مسألة خروج بريطانيا من  الاتحاد الأوروبي ولذلك فإن رد الفعل القوي من بروكسل يعتبر  مناسبًا بالنسبة لخطورة الأحداث السياسية فى بولندا.

 

وعلى النقيض من  الحكومة البريطانية، تريد بولندا  البقاء داخل  الاتحاد الأوروبي.

 

وأردفت " ديترت "، أنه إذا كانت الحكومة البولندية  تصر  على بقاء  سياستها المتبعة فى الوقت الحالى، فهى بذلك  تدمر المجتمع من الداخل.، كما أن ذلك من شأنه أن يقوض مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الحكومة البولندية تعمل وفق نظام استبدادي – الأمر الذى يشابه إلى حد كبير  الوضع السياسى فى "روسيا"،  فما يحدث فى "بولندا" الآن ،  نسخة مصغرة من ما يفعله بوتين في روسيا .

 

كما أوضحت "ديترت"،   أنها تلقت تهديدات عنيفة جراء   إصدارها الفيلم الوثائقي "بولندا قبل المحنة".

 

الصحيفة أشارت إلى أنرئيس الوزراء البولندي القوي "ياروسلاف كازينسكي"،  وهو سياسي ومحامي ، والقائد الحالي لحزب القانون والعدالة ، والذي شارك في تأسيسه في عام 2001 ،  رجل شعبوي،  ويحاول أن يوحد الجماهير بذريعة  أن بولندا محاطة بالأعداء.

 

يعتبر المعارض البولندى " كازينسكي "،  واحدًا من الكاثوليكيين التقليديين في بولندا ، الذين يشعرون بأن أوروبا الغربية الليبرالية منحلة للغاية ، وأن بروكسل تسير بعيداً ، وأن بولندا تفقد قيمها وخصائصها الوطنية في هذا التحالف، والكلام للصحيفة.

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، فإن المزاج السائد بين البولنديين يعتبر مؤيدًا لأوروبا،  وهذا لم يتغير حتى الآن، ولكن  الدعاية الدائمة المتواجدة بشكل خاص في التلفزيون الحكومي تؤثر على بعض امتشددين من الكاثوليك.

 

 وتعتبر بولندا هي أكبر مستفيد  من الاتحاد الأوروبي، فلماذا يخاطر كازينسكي بكل هذا؟

 

بحسب الصحيفة، فإن  التحدى الكبير هنا هو ما إذا كان البولنديون سيدركون خطورة الأوضاع السياسية من خلال الانتخابات البرلمانية القادمة في خريف العام المقبل ، أو ما إذا كانوا سيصوتون لصالح حزب القانون والعدالة مرة أخرى.

 

فإذا أعيد انتخاب الحزب الحاكم الحالي في خريف عام 2019 ، فإن  تجربة الديمقراطية لن تكون مهددة بالانقراض فقط  في بولندا ، ولكنها قد تمتد إلى المجر.

 

ولكن فى حال فوز  "حزب القانون والعدالة"،  بانتخابات العام المقبل،  فثمة  تفاؤل  لخلق  الديمقراطية في بولندا، والكلام للصحيفة.

 

 وبهذا المعنى ، فإن الانتخابات البرلمانية في بولندا في العام  المقبل،   ستكون بمثابة  نقطة تحول مهمة للغاية لتحديد  مصير البلاد.

 

رابط النص الأثلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان