رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أسوشيتيد برس: ضوء خافت يلوح في نفق سد النهضة المظلم

بعد اجتماع وزراء مصر وإثيوبيا والسودان بشأن السد

أسوشيتيد برس: ضوء خافت يلوح في نفق سد النهضة المظلم

محمد البرقوقي 17 مايو 2018 12:03

ضوء خافت يلوح في النفق المظلم.. كان هذا هو فحوى التقرير الذي نشرته وكالة "أسوشيتيد برس" للأنباء والذي سلطت فيه الضوء على التقدم الذي أحرزته كل من مصر وإثيوبيا والسودان في ماراثون المفاوضات الذي جرى بينهم أمس الأربعاء بشأن سد النهضة الذي تبنيه السلطات الإثيوبية على النيل الأزرق.

 

وذكر التقرير أن وزارء الري في دول مصر وإثيوبيا والسودان أعلنوا أمس أنهم حققوا تقدمًا في مباحثات أزمة السد، موضحين أنها سيؤسسون مجموعة دراسة علمية للتشاور حول سد النهضة الإثيوبي البالغ كلفته 5 مليارات دولار.

 

وأكد الوزراء أيضًا أن قادة الدول الثلاث سيجتمعون كل ستة أشهر للتشاور في هذا الخصوص.

ويجيء اجتماع أمس في أعقاب جولة من المباحثات التي جرت الأسبوع الماضي في القاهرة والتي باءت بالفشل، ومن المقرر أن تستضيف القاهرة مباحثات أخرى عالية المستوى في الـ 3 من يوليو المقبل.

 

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد ذكر في تصريحات متلفزة أمس الأربعاء:" هناك تقدم في المفاوضات مع أشقائنا في السودان وإثيوبيا،" مضيفا:" المسألة تستهلك الجهد والوقت من أجل التوصل لصيغة تفاهم. وهناك تقدم."

 

وتتوجس مصر خيفة من أن يسهم سد النهضة في تقليص حصتها من مياه النيل الذي يزودها بكل المياه العذبة الصالحة للزراعة في بلد يصل تعداد سكانه إلى 100 مليون نسمة. وفي المقابل تؤكد إثيوبيا أن السد لا غنى عنه للتنمية الاقتصادية.

 

وتأمل إثيوبيا أن يجعلها السد منتجا هائلا للكهرباء التي تحتاج إليها هذه المنطقة من أفريقيا بشدة وتنفي أنه سيضر بحصة مصر من المياه.

 

وتوترت العلاقات بين مصر والسودان عندما أيدت الخرطوم بناء السد نظرا لاحتياجها للكهرباء.

 

كان وزير الخارجية سامح شكري قد طالب في أواخر الشهر الماضي بالإسراع بمفاوضات سد النهضة بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقيع الدول الثلاث على إعلان المبادئ الخاص باستخدام مياه النيل الأزرق الذي يقام عليه السد.

 

ونص الإعلان الذي وقع في مارس 2015 على ألا تعمل أي من الدول الثلاث على إلحاق ضرر كبير بإحداها أو اثنتين منها وأن تخفف هذا الضرر أو تنهيه إذا وقع بالفعل.

 

وفشل اجتماع عقد في الخرطوم في السادس من أبريل الماضي في الوصول إلى اتفاق حول الدراسات الفنية الخاصة بالسد والآثار المترتبة على إقامته.

 

وتتخوف مصر من أن يسهم سد النهضة البالغ كلفته 4.8 مليارات دولار في تقليص حصتها من مياه النيل. ولطالما أكدت إثيوبيا أنها بحاجة إلى السد لاستكمال مسيرتها التنموية، وتسعى في المقابل لطمأنة القاهرة من أية تداعيات سلبية عليها جراء المشروع.

 

ويبدو أن نقطة الخلاف الحالية بين القاهرة وأديس أبابا هي السرعة التي سيتم بها ملء الخزان الواقع خلف السد بالمياه، وإذا ما كان ذلك سيلحق الضرر بحصة مصر في مياه النيل.

 

جدير بالذكر أن السلطات الإثيوبية انتهت من بناء 63% من سد النهضة حتى الآن، وتأمل في أن يصبح المشروع شبكة طاقة رئيسية في أفريقيا فور إكمال بنائه. وبمجرد بنائه، سينتج المشروع قرابة 6.400 ميجاواط، أي بأكثر من الإنتاج الحالي لأديس أبابا (400 ميجاواط).

 

وتحصل مصر على حصة الأسد من مياه النيل بموجب اتفاقيات تراها دول حوض النيل الأخرى مجحفة. وقد حذر رؤوساء مصر السابقون من أن أية محاولة لبناء سدود على نهر النيل ستواجه بالعمل العسكري.

 

وتقف الخرطوم على ما يبدو إلى جانب أديس أبابا في مفاوضات سد النهضة، في وقت تشتعل فيه الخلافات بين السودان ومصر حول مثلث حلايب الحدودي الواقع بين البلدين.

ومن المعلوم أن السودان وإثيوبيا كانت لهما ملاحظات حول التقرير الاستهلالي، الذي قدمته الشركات الفرنسية حول بعض الأمور الفنية للسد.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان