رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

كاتب بريطاني: في قضية بلحاج .. لندن تخلت عن الأخلاق والقانون

كاتب بريطاني: في قضية بلحاج .. لندن تخلت عن الأخلاق والقانون

صحافة أجنبية

عبد الحكيم بلحاج المعارض لنظام القذافي

كاتب بريطاني: في قضية بلحاج .. لندن تخلت عن الأخلاق والقانون

بسيوني الوكيل 13 مايو 2018 14:19

"في قضية بلحاج: بريطانيا نحت سلطة القانون والمبادئ الأخلاقية جانبا".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب "ويل هوتون" حول تورط الاستخبارات البريطانية في تسليم المعارض الليبي عبد الحكيم بلحاج لنظام معمر القذافي.

 

وقال الكاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني:" لقد كان واحدا من أكثر الاعتذارات التي قدمت في مجلس العموم خزيا وإهانة للنفس على الإطلاق، وربما في أي هيئة تشريعية غربية".

 

وأضاف:" في يوم الخميس قرأ المدعي العام بيان لرئيسة الوزراء يقول : نأسف لتورط بريطانيا في اختطاف رجل حر ليعيش 6 سنوات من السجن والتعذيب على يد ديكتاتور، و كنا نأمل من خلال ذلك الحصول على معلومات، ولكن ما هي جريمته؟ لقد كان عدوا لنظام قاتل أملى صداقته علينا لفترة مؤقتة"

 

ورأى الكاتب أن هذه من واحدة المرات القليلة التي أصبحت فيها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في موضع ذلة، فنيابة عن حكومة الجلالة كتبت " دون تحفظ أعتذر.. ما حدث لك مخيفا بشكل كبير. من الواضح أنك خضعت لمعاملة مروعة وعانيت بشكل كبير".

 

وأشار الكاتب إلى أن بريطانيا اعترفت بأنها تآمرت في التعذيب الممنهج، بل وكانت طرفا في استخراج المعلومات من خلال التعذيب.

 

واعتذرت بريطانيا لعبد الحكيم بلحاج القيادي السابق لفصيل ليبي وزوجته فاطمة بودشار على الدور الذي قام به جواسيس بريطانيون في 2004 لنقلهما من تايلاند لتسليمهما إلى ليبيا، حيث تعرض بلحاج للتعذيب على يد موالين للراحل معمر القذافي.

 

وفي ذلك الوقت كانت بريطانيا والولايات المتحدة تحاولان إصلاح العلاقات مع ليبيا في عهد القذافي لأسباب سياسية بعد سنوات من العزلة الدولية للنظام الليبي.

 

وخلال رحلته من تايلاند إلى ليبيا التي استغرقت 17 ساعة كان بلحاج مغطى الرأس ومقيدا إلى الأرض في الطائرة في وضع مرهق ثم اعتقل لست سنوات في ليبيا في ظروف وحشية. واحتجزت السلطات الليبية آنذاك زوجته بودشار لأربعة أشهر وأفرجت عنها قبل ثلاثة أسابيع من الولادة.

 

وقال المدعي العام البريطاني جيريمي رايت إن مطالبات قضائية من بلحاج وزوجته ضد مسؤولين بريطانيين ووكالات أمنية تم سحبها في إطار تسوية شاملة ونهائية بينهما وبين الحكومة البريطانية. وكانت بودشار داخل البرلمان البريطاني مع ابنها لسماع بيان رايت.

 

وقال رايت "بعد وساطة توصلت الحكومة البريطانية إلى تسوية شاملة ونهائية بشأن مطالبات السيد بلحاج والسيدة بودشار".

 

وأضاف ”لم يقر أي ممن وجهت إليهم الاتهامات بالمسؤولية... وافقت الحكومة على دفع 500 ألف جنيه استرليني (676 ألف دولار) للسيدة بودشار.. وأرسلت رئيسة الوزراء رسالة لكليهما للاعتذار"، مؤكدا أن الحكومة البريطانية تصدق رواية بلحاج وبودشار لما حدث لهما.

 

ومارست المخابرات المركزية الأمريكية تحت إدارة الرئيس السابق جورج دبليو. بوش ما يعرف باسم “التسليم الاستثنائي”، أو نقل مشتبه بهم من دولة لأخرى دون إجراءات قضائية، وذلك بعد هجمات الـ11 من سبتمبر 2001، وتردد أن دولًا أخرى ساعدت في بعض الحالات.

 

وطوال سنوات سعى بلحاج لاتخاذ إجراءات قانونية ضد وزير خارجية بريطانيا السابق جاك سترو ووكالتي المخابرات الداخلية (إم.آي 5) والخارجية (إم.آي 6) ورئيس سابق للمخابرات وإدارات حكومية، بهدف الحصول على اعتذار من كل الأطراف المشاركة في تسليمه.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان