رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بلومبرج: في انتخابات العراق.. من الصعب تجاهل إيران

بلومبرج: في انتخابات العراق.. من الصعب تجاهل إيران

صحافة أجنبية

عراقيون أمام أحد مراكز الاقتراع

بلومبرج: في انتخابات العراق.. من الصعب تجاهل إيران

بسيوني الوكيل 13 مايو 2018 11:02

"انتخابات العراق، من الصعب تجاهل الوجود الإيراني" .. تحت هذا العنوان نشرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية تقريرا حول النفوذ الإيراني داخل العراق منذ الغزو الأمريكي في 2003، وتأثيره على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريت أمس السبت في العراق.

 

وقالت الوكالة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني إن:" تصويت السبت كان اختبارا للنفوذ الإقليمي الذي تمارسه إيران في العراق، بينما تعتزم الولايات المتحدة كبحه"، مشيرة إلى أن دور طهران يتنامى بشكل ثابت في العراق منذ غزوه في 2003، الذي أنهى حُكم السنة ومكن لحكم الشيعة.

 

ورأت الوكالة أنه، على مدار 15 عاما، تمتع المرشحون الشيعة الثلاثة الحاليين لمنصب رئيس الوزراء بعلاقات طيبة مع إيران، وأن هؤلاء يرون أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق إيران النووي سوف يعزز فرصهم الانتخابية.

 

ويخوض كلا من رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهادي العامري قائد إحدى الميلشيات سباق الانتخابات البرلمانية، سعيا للفوز بتشكيل الحكومة.

 

ونقلت الوكالة عن سعد المطاليبي الذي يخوض الانتخابات في قائمة يقودها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المقرب من إيران والذي يدعو لسياسة الهوية الشيعية التي هيمنت على الانتخابات الأخيرة إن:" الضغط الدولي والإقليمي على إيران يجعل الشيعة يتخندقون للدفاع عن أنفسهم".

 

وأضاف:" معسكر الولايات المتحدة يزداد قوة يوما بعد يوم بسبب الأخطاء الأمريكية".

 

ولكن الحملة الانتخابية شهدت العديد من الدعوات للقومية العراقية، لأن الغضب على مدار سنوات من الصراع الطائفي والفساد المتفشي خيب آمال الناخبين وفرق السياسيين، بحسب الوكالة التي رأت أن هذا يعني أن نتائج الانتخابات قد تأتي ببرلمان أكثر انقساما وأن تشكيل الحكومة قد يستغرق أسابيع إذا لم يكن أشهر من المفاوضات.

 

وتوقعت الوكالة أن يصل لسدة الحكم ائتلاف فوضوي يمكن أن يعوق عملية إعادة الإعمار المطلوبة بشكل عاجل والتي قدرها وزير التخطيط العراقي بأنها سوف تكلف 88 مليار دولار.

 

وبالنسبة لإيران أيضا، فإن المخاطر كبيرة لأنها تتطلع إلى حماية مصالحها في ممر يمتد من بحر قزوين إلى البحر الأبيض المتوسط.

 

وقالت الوكالة إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يسعى لتقديم نفسه على أنه المرشح الشامل بالوصول للأقليات الدينية، وزيارة السعودية، العدو الإقليمي لإيران.

 

ويحظى العبادي الذي من المتوقع أن يتصدر نتائج الانتخابات بقبول لدى كل من الولايات المتحدة وإيران، بعد أن تمكن في ديسمبر الماضي من هزيمة تنظيم داعش بدعم أمريكي وإيراني.

 

ويواجه العبادي منافسة شديدة من ائتلافين على الأقل ينظر إليهما على أكثر قربا من طهران، الأولى هي قائمة الفتح التي يقودها هادي العامري والذي يترأس قوة شبه عسكرية تضم مقاتلين لعبوا دورا بارزا في هزيمة تنظيم داعش.

 

أما الائتلاف الآخر فعل رأسه المالكي الذي قاد الحكومة لمدة 8 سنوات حتى أجبر على التنحي بعد سقوط الموصل في يد داعش.

 

وخاض نحو 7 آلاف مرشح الانتخابات ضمن عشرات التحالفات السياسية على 329 مقعدا .

وتم إجراء التصويت إلكترونياً لأول مرة في محاولة للحد من عمليات التزوير، كما تم إنشاء مراكز الاقتراع للعديد من سكان البلاد الذين ما زالوا مشردين بسبب الحرب ضد داعش والبالغ عددهم مليوني شخص.

 

وينتظر أن تظهر نتائج الانتخابات خلال 48 ساعة من التصويت، وفقا للهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات.

 

ومن المتوقع أن تستمر مفاوضات تشكيل الحكومة لأشهر ،حيث تحاول عشرات الأحزاب السياسية تشكيل كتلة سياسية كبيرة تكفي لاحتضان أغلبية المقاعد في البرلمان.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان