رئيس التحرير: عادل صبري 04:28 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

واشنطن بوست: الانتخابات العراقية.. معركة جديدة بين أمريكا وإيران

واشنطن بوست: الانتخابات العراقية..  معركة جديدة بين أمريكا وإيران

صحافة أجنبية

الانتخابات العراقية حرب بالوكالة بين واشنطن وطهران

واشنطن بوست: الانتخابات العراقية.. معركة جديدة بين أمريكا وإيران

جبريل محمد 12 مايو 2018 17:30

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إنَّ الانتخابات البرلمانية العراقية التي بدأت، اليوم السبت، معركة بالوكالة بين الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على بلاد الرافدين.

 

وأضافت: أنَّ هادي العامري، رئيس إحدى المجموعات شبه العسكرية في العراق، والمرشح في الانتخابات العراقية، قاتل وميليشياته لتوسيع النفوذ الإيراني في العراق، ولكنه أيضًا يمثّل وائتلافه الانتخابي، الذي يطلق عليه "الفتح"، التحدي الرئيسي الذي يواجه رئيس الوزراء حيدر العبادي.

 

وتابعت، أنَّ العبادي حاول كرئيس وزراء إيجاد مسار بين المصالح الأمريكية والإيرانية، فهو المرشح المفضل للمسؤولين الأمريكيين، وينظر الكثير من السياسيين والمحللين العراقيين إلى الانتخابات على أنها منافسة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

وخلال معركة العام الماضي للإطاحة بالدولة الإسلامية من الأراضي العراقية، اعتمد العبادي على القوة الجوية الأمريكية، والقوات البرية ومن بينها الميليشيات التي قادها العامري ودربها فيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني.

 

وتساءلت الصحيفة، كيف سيكون للاعبين المتنافسين في صناديق الاقتراع تأثير واسع على تعامل البلد مع حلفائه الرئيسيين، إيران والولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد التوتر بين القوتين.

 

وأثار إعلان ترامب إنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني مخاوف في العراق من أن المنافسة بين واشنطن وطهران ستكون مدمرة في بلاد الرافدين.

 

وحافظت الدولتان على عدم الظهور في الانتخابات العراقية؛ حيث امتنعت عن التصريحات العلنية لدعم أي مرشح، ويقول المحللون: إنَّ قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاق النووي قد يدفع إيران إلى أن تكون أكثر حزمًا.

 

ونقلت الصحيفة عن "غالب الشهبندر" محلل سياسي عراقي قوله: "إيران سوف تقاتل بشراسة للسيطرة على كل شيء في العراق".

 

العامري وآخرون في ائتلافه، لا ينكرون صلاتهم القوية مع إيران، لكنهم خلعوا ملابسهم العسكرية وراتدوا بدلات رجال الأعمال، واعتمدوا خطاب العبادي الوسطي بعراق قوي وموحد لا ينحاز لأي طرف في صراعات إقليمية.

 

الميليشيات التي شاركت في الحرب ضد داعش، حاليًا لديها وضع قانوني، ويبدو أنها تحت قيادة رئيس الوزراء، حيث يجلس ممثل عن الميليشيات في مجلس الأمن القومي العراقي، ولا يخضع لسلطة وزارة الدفاع أو الداخلية.

 

على عكس سياسة عبادي المعلنة بعدم التدخل في النزاعات الإقليمية، أرسلت بعض الميليشيات مقاتلين إلى سوريا بجانب القوات الإيرانية والسورية لدعم الرئيس بشار الأسد.

 

ودفع المسؤولون الأمريكيون العبادي إلى تقليص المجموعات شبه العسكرية التابعة لحزب الوحدة الشعبية وإخضاعهم للشرطة والجيش، لكن رئيس الوزراء كان متردداً في تحدي قادة الميليشيات، الذين يتمتعون بشعبية بسبب دورهم في هزيمة الدولة الإسلامية.

 

وربما يكون العامري الأكثر تأثيرًا في هؤلاء القادة، وفي الأسابيع الأخيرة، كان موجودًا في كل مكان على الملصقات الانتخابية التي تجوب شوارع العراق، لقد وضع نفسه كبديل للعبادي.

 

وأوضحت الصحيفة، نتيجة لذلك فإنَّ الانتخابات جزء من اختبار شهية العراقيين لحكومة ذات طابع عسكري ثابت على شخصية مدنية.

 

وشددت الصحيفة على أن شعبية العامري تضعف في الواقع نفوذ إيران في العراق، لأن التصويت الشيعي هذا العام سوف يكون بين العبادي، والعامري ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وهذا يخالف رغبات إيران التي تسعى للحصول على أغلبية شيعية قوية وموحدة لإدارة البلاد.

 

والأرقام المرتبطة بالميليشيات ليست جديدة على السياسة، حيث تملك "منظمة بدر" 22 مقعدًا في البرلمان العراقي الحالي، ووزراء الداخلية الحاليين والسابقين أعضاء في المنظمة.

 

ونقلت الصحيفة عن "سجاد جياد" مدير مركز البيان في بغداد، قوله: إن ائتلاف العامري يسعى لتوسيع وجوده في البرلمان، لكن من غير المرجح أن تكون قوية بما يكفي لتشكيل الحكومة المقبلة، واقعيا هدفهم التأكد من أن لهم صوت في الحكومة.

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان