رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

نيوزويك: بعد أسابيع من الاحتجاجات.. هل يحقق الفلسطينيون ما يريدون؟

نيوزويك: بعد أسابيع من الاحتجاجات.. هل يحقق الفلسطينيون ما يريدون؟

صحافة أجنبية

الفلسطينيون خلال مسيرات حق العودة

نيوزويك: بعد أسابيع من الاحتجاجات.. هل يحقق الفلسطينيون ما يريدون؟

جبريل محمد 11 مايو 2018 19:30

تحت عنوان "احتجاجات غزة: ماذا يريد الفلسطينيون، وهل سيحصلون عليه؟" سلطت مجلة "نيوزويك" الأمريكية الضوء على الاحتجاجات التي يشهدها السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل كل جمعة منذ 6 أسابيع وسوف تستمر حتى يوم "النكبة"، حيث يسعى الفلسطينيون لتأكيد حقهم بالعودة لأراضيهم التي اجبروا على الخروج منها، متسائلة هل يمكنهم تحقيق ما يريدون؟.

 

وقالت المجلة، خلال الاسابيع الستة الماضية، كانت الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل مسرحا للغضب والعنف والموت، حيث يشارك الفلسطينيون في مظاهرات تدعو إلى حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى الأرض التي غادروها أو أجبروا على الفرار منها بعد قيام إسرائيل عام 1948.

 

وخلال المسيرات استخدم الجيش الإسرائيلي الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي والحي، وحتى الآن ، قتل 47 متظاهراً وأصيب قرابة 7000 شخص، وسوف تصل المظاهرات إلى ذروتها في 15 مايو في ذكرى "النكبة".

 

وأيام الجمعة من كل أسبوع يتجمع الحشود على طول السياج، واليوم الجمعة هي الأخيرة قبل النكبة، حيث  تستعد إسرائيل لمواجهة أكبر تظاهرات، وقال "يحيى سينوار"  القيادي في حماس:" لا يمكننا وقف هذه الاحتجاجات، التي وصفها بأنها "مثل النمور".

 

ومع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس يوم 14 مايو، ستكون هناك أيام متوترة للغاية، وربما تكون دموية للغاية، خاصة أن حق العودة، هو محور التظاهرات، وبالنظر إلى أن حوالي نصف سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة، هم من اللاجئين، فإن الحق يلقى صدى لدى الكثيرين، وإسرائيل استبعدت باستمرار منح اللاجئين حق العودة.

 

ووفقا لليوسي كوبرفاسر، المدير العام السابق لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية، ليس هناك مجال للتنازل حول هذه القضية.. ما يريدونه هو خروجنا.. إنهم يريدون وضع نهاية للصهيونية".

 

وقال فاسر، الذي يعمل الآن في مركز القدس للشؤون العامة ، إن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو العودة إلى طاولة المفاوضات، وتخلي الفلسطينيين عن مطالبهم، بحق العودة.

 

وتتجلى أهمية حق العودة في حقيقة أن 28 من أصل 40 شخصاً قُتلوا حتى الآن كانوا لاجئين، وبحسب مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه:" من أجل تحقيق سلام عادل ودائم بين إسرائيل وفلسطين، يجب أن يكون هناك حل عادل ومنصف لقضية اللاجئين، وأي اتفاق يجب أن يستند إلى قرار الأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948 ، الذي قرر السماح بعودة اللاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم.

 

ونقلت المجلة عن "هيو لوفات" المحلل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قوله:" إن هناك استياء عام بسبب الوضع الإنساني المروع في قطاع غزة، حيث ينتهز المحتجون الفرصة للتعبير عن غضبهم من انقطاع الكهرباء ونقص الوقود والحالة المؤسفة للبنية التحتية في غزة وغيرها من المظالم.

 

ومع نهاية الاحتجاجات، في ذكرى النكبة وافتتاح السفارة الأمريكية في القدس، يتوقع البعض التصعيد وإراقة الدماء، وقد تنتشر الاحتجاجات في الضفة الغربية الأسبوع المقبل، لكن السياج الحدودي في غزة سيبقى بؤرة الاهتمام.

 

وهناك مخاوف من أن مجموعات من المتظاهرين قد تحاول الاندفاع إلى السياج والدخول إلى إسرائيل، يوم الخميس ، تساءل "سينوار":" ما المشكلة مع اختراق مئات الآلاف للسياج الحدودي؟" هذا العمل من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الوفيات لتحقيق مكاسب قليلة.

 

وقال فاسر:" يتعين على إسرائيل اتخاذ أي إجراءات ضرورية لضمان عدم عبور أي شخص للحدود".

 

وفي الوقت الحالي، يبدو أن حماس تدعم النهج اللاعنفي، ويبدو أن الاستراتيجية العدوانية غير محتملة، كما يشرح فاسر، ولا يعتقدون أنهم سيكسبون أي شيء، النهج الأكثر سلمية هو الانتصار.

 

وأوضحت الصحيفة، لن تعترف إسرائيل بحق العودة للفلسطينيين، ولن تسمح لهم بمحاولة العودة، وحتى الآن، كانت استجابة المجتمع الدولي صامتة، والضغط على إسرائيل محدود، وفي الوقت الحالي، يبدو أن إسرائيل تعتقد أنها قادرة على تحمل التكاليف الدبلوماسية والسمعة التي تأتي مع استخدام القوة.

 

لكن بالنسبة للفلسطينيين، يمكن للاحتجاجات أن تشكل الاستراتيجية الأطول أجلاً، وإذا انتهت ستة أسابيع من الاحتجاج السلمي نسبياً مع وقوع خسائر كبيرة في الأرواح، ولكن دون تنازلات، فقد تعود الأمور إلى العنف.

 

من غير المرجح أن تتحسن الأوضاع على المدى القصير في القطاع، حيث تواجه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) المزيد من التخفيضات في التمويل خلال فصل الصيف، وفي غياب تخفيف الضغط على غزة، فإن المسار الحتمي هو حرب أخرى"، إنها فقط مسألة اشتعال الشرارة.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان