رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ماذا نتعلم من الانتخابات اللبنانية؟ واشنطن بوست تجيب

ماذا نتعلم من الانتخابات اللبنانية؟ واشنطن بوست تجيب

صحافة أجنبية

الانتخابات اللبنانية كانت الاولى منذ سنوات

ماذا نتعلم من الانتخابات اللبنانية؟ واشنطن بوست تجيب

جبريل محمد 11 مايو 2018 18:19

في 6 مايو، أجرى لبنان أول انتخابات برلمانية منذ ما يقرب من عشر سنوات، فمنذ 2009 ، يواجه لبنان العديد من التحديات الجديدة من بينها، تدفق اللاجئين السوريين، وانهيار إدارة النفايات، والأزمة الاقتصادية.

 

وكانت انتخابات الأحد الماضي الفرصة الأولى للبنانيين لمساءلة البرلمان عن هذه التحديات، كما كانت مناسبة لعدد من الاجراءات الجديدة مثل قانون انتخابي جديد يحتوي على عنصر التمثيل النسبي، وإقتراع موحد وإجراء تصويت للمغتربين، فضلا عن مشاركة عدد قياسي من المرشحات.

 

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن النتائج توضح شيئين، أولاً، أن الأحزاب التقليدية انتصرت على المجتمع المدني، ثانيا، ظهرت الأحزاب المسيحية، وائتلاف حزب الله بشكل أقوى، في حين أن حركة رئيس الوزراء أضعف بشكل كبير.  

 

أولا: انتصار الأحزاب التقليدية

 

وقالت الصحيفة، في أعقاب أزمة القمامة عام 2015، وعجز حركة الاحتجاج عن تحقيق مكاسب ملموسة، أدت موجة النشاط الاحتجاجات إلى إنشاء ائتلاف "كلنا وطني"، وهو تحالف يضم 11 من منظمات المجتمع المدني التي تحدت الأحزاب الرئيسية في حوالي 15 منطقة في لبنان.

 

ورغم الأزمات المستمرة وجهود المجتمع المدني لتقديم بديل عملي، فقد حققت النخب المؤسسة من جميع الانتماءات السياسية فوزا كبير، ومن مقاعد البرلمان الـ 128 ، فاز المجتمع المدني بمقعد واحد فقط.

 

وسجلت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات، أكثر من 7000 انتهاك في يوم الانتخابات.

 

وعلى العموم ، لم يفاجأ المراقبون بهذه النتيجة، وفي حين أن الانتهاكات قد تأخذ شكل شراء الأصوات والمعاملات قصيرة الأجل، إلا أن دراسة استقصائية حديثة وجدت أن الشكل الأكثر فعالية من المحسوبية في لبنان ينطوي على علاقات طويلة الأمد، حيث يصبح التصويت للنواب واجباً اجتماعياً، ويشير المسح إلى أن الناخبين اللبنانيين لديهم صلات طائفية، علاوة على الاعتبارات المادية.

 

ثانيا: خسارة الحريري، وفوز الأحزاب المسيحية، وتعزيز قوة حزب الله  

 

وأوضحت الصحيفة، أن العديد من الأحزاب احتفظت بمقاعدها في البرلمان الجديد، مثل التيار الوطني الحر للرئيس "ميشال عون" الذي احتفظ بمقاعده الستة، ولكنه ضاعف عدد المرشحين المتحالفين مع حزب الله من أربعة إلى ثمانية، والنتيجة ميزة لحزب الله في المفاوضات لتشكيل الحكومة، حيث أن تحالفها حاليا أكبر كتلة برلمانية.

 

أما الجماعات التي تعارض حزب الله، كانت النتائج مختلطة، حيث خسر تيار المستقبل بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري 14 مقعدا، كما أن نجاح الأحزاب المسيحية، بغض النظر عن موقعها السياسي في مواجهة حزب الله، هو أيضا نقطة انطلاق مركزية للانتخابات.  

 

وأشارت الصحيفة إلى أن نفوذ إيران المتنامي في المنطقة مع تعزيز سيطرتها في لبنان والعراق وسوريا أمر لا يمكن إنكاره، أما بالنسبة للحريري، فقد كان انعدام ثقة السعوديين في الزعيم السني ظهر بشكل كامل في خريف هذا العام خلال استقالته المؤقتة من منصب الرئاسة أثناء وجوده في الرياض، وتقويض الدعم من السعودية إلى جانب انخفاض ثروة الحريري يقوض آلة الحزب الانتخابية.

 

ثالثا: تأثير القوى الإقليمية 

 

تشير الدراسات إلى أن الأحزاب التي لديها تاريخ في الحرب الأهلية لديها منظمات أكثر تماسكًا، وشبكات مؤيدين متعددة الأجيال، واستطاع حزب الله وحركة أمل وحزب العدالة والتنمية ترجمة هذه الأصول إلى مكاسب انتخابية.

 

ورغم تفكك منظمات الجماعات المسلحة المسيحية والتي عارضت وجود سوريا في لبنان بقيت أوراق اعتمادهم، فبعد الانسحاب السوري عام 2005 ، بدأت هذه الأحزاب تنشيط شبكاتها وإعادة بناء منظماتها، من المفاجئ أن يستمروا في تحسين أداءهم الانتخابي.

 

وتفتقر حركة المستقبل إلى هذا التراث التنظيمي في زمن الحرب، حيث توضح الأبحاث التي أجريت على الدورات الانتخابية السابقة أن "حركة المستقبل" تلعب دورًا انتخابيًا حصريًا، حيث تدفع مبالغ صغيرة لمجموعة أوسع من الناخبين.

 

تيار المستقبل أيضا الوافد الجديد نسبيا إلى المشهد السياسي ويفتقر إلى أوراق اعتماد، وبالنسبة لمجتمع سني مهدد وقوة حزب الله المتنامية، تصبح "تيار المستقبل" أقل جاذبية للمقاتلين السنة الراغبين والقادرين على المشاركة في المواجهة العسكرية "لحماية" المجتمع، وإن أداء الحريري الضعيف في انتخابات الأحد هو آخر حلقة في نمط أكبر من التراجع.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان