رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الجارديان: بعد ربع قرن من وحشية «جامع».. جامبيا على الطريق التعافي

الجارديان: بعد ربع قرن من وحشية «جامع».. جامبيا على الطريق التعافي

صحافة أجنبية

الرئيس جامع حكم البلاد بالحديد والنار

الجارديان: بعد ربع قرن من وحشية «جامع».. جامبيا على الطريق التعافي

جبريل محمد 10 مايو 2018 14:15

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن جامبيا تسعى حاليا لعدم تكرار سنوات حكم يحيى جامع الذي حكم البلاد حوالي ربع قرن بقبضة من حديد، وخلف وراءه بيئة من الخوف والدمار صدم الشعب الذي يكافح حاليًا لبناء البلاد من جديد.

 

وأضافت أن بيئة الخوف التي نشأت على مدى 22 عاما في السلطة، تعني أن الجميع يضمن حصول الرئيس على ما يريد، وبعدما تخلى عن السلطة في العام الماضي بعد خسارته في انتخابات تاريخية لصالح ائتلاف من أحزاب المعارضة، يعترف الغامبيون بالصدمة والفوضى التي خلفها وراءه.  

 

ويقدر رئيس لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويضات الناشئة، أن هناك حوالي 150 ألف ضحية ينتظرون إخبار قصصهم.

 

وكانت "جاتا" مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز" ولكنها كانت بصحة جيدة عندما وصلت لمقر الولاية في يناير 2007، شاهدت الرئيس يرتدي ثيابا بيضاء، وفي يديه مزيجا غريبا، وتقول: في أول يوم شربت الدواء الأسود، تغير نظامي، ووضعت على نقالة، وكانت الكاميرا معي طوال الوقت".

 

لقد كانت بداية محنة متلفزة دامت تسعة أشهر، وسُجنت جاتا فعليًا، ولم يُسمح لها بالاتصال بعائلتها أو صاحب العمل، كما أُجبر ابنها البالغ من العمر عامين على تناول جرعة كبيرة.

 

وأضافت:" كان يبكي، وكان الجنود يمسكونه ويجعلونه يأخذها.. إذا تقيأت عليك شربها مرة أخرى."

 

كانت جاتا أكثر مرضاً بكثير عندما بدأت بالعلاج، وخرجت لتجد أنها فقدت وظيفتها، في حين أن الاخرين الذين رفضوا علاج الرئيس، ماتوا، كانوا مجرد مجموعة صغيرة واحدة من ضحايا جامع.

 

في كل مكان في غامبيا، كانت عمليات الإعدام والسجن والتعذيب والاغتصاب هي السمة المميزة لحكمه.

 

وتولى "امادو سانيه" وزارة المالية بعد يومين من إطلاق سراحه من السجن بعد فترة احتجاز لثلاث سنوات، وفي مقابلة حول الاقتصاد في مكتبه الجديد، تحدث المحاسب اللطيف عن الديون ثم عن الضرب المبرح الذي تعرض له في السجن.

 

وقال "با تامبادوو"  وزير العدل:" إننا نتعرض لضغوط كبيرة، خاصة من الضحايا لضمان وجود مساءلة عن الانتهاكات التي ارتكبت على مدار 22 عامًا الماضية".

 

وفي جميع أنحاء البلاد، تقابل لجان الحقيقة والمصالحة بنجاح متفاوت، يرأسها المؤرخ "بابا جاليه"، في محاولة لتجنب الوقوع في المشاكل.

 

وقال جاليه:" أفكر في المصالحة بمعنى واسع للغاية"،حيث اسعى لعقد اجتماعات في جميع أنحاء البلاد لتثقيف الغامبيين حول حقوقهم وواجباتهم كمواطنين، وإذا تم استنارة الغامبيين عام 1994 ، لم يكن من الممكن أن يكون جامع ديكتاتوراً، فقد أصبح أكثر وحشية مع مرور الوقت.

 

وتابع:" كل ما نريده هو خلق أمة متماسكة وصحية.. نحن نفكر كثيرا جدا.. قد يكون هذا أداة لتغيير السياسة".

 

وأوضح، أن الهدف من هيئة تنظيم المصالحة الوطنية "جمع أدلة قوية حتى تتمكن من محاكمة جامح، ويفضل أن تكون في المحكمة الجنائية الدولية".

 

الاتحاد الأوروبي يتعهد بتقديم حزمة إنقاذ بقيمة 225 مليون يورو لغامبيا مع ظهور الديمقراطية الجديدة.

 

وأوضح:" نأمل أن نكون قادرين على توفير منح دراسية للأطفال الذين تيتموا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد ، الأطفال الذين اختفى آباؤهم".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مركز الصحة النفسية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي أقيمت العام الماضي يستقبل مئات الأشخاص لطلب المساعدة.

 

وقالت "سيلفيا جاونه" الطبيبة في المستشفى:" إنها صدمة الناتجة عن الصدمة" ، إن مرضاها يتجاوبون بشكل جيد مع العلاج، ومع توفيرالمال، فإن عامًا أو عامين من العمل قد يكون كافياً لعلاجهم جميعًا.

 

وبالنسبة إلى جاتا ، المرأة المصابة بفيروس نقص المناعة البشرية التي تعمل الآن في مركز الضحايا، وتسمع قصص الآخرين والتي تعتبر شكلا من أشكال العلاج، تتذكر كلمات جامع الأخيرة لها قبل السماح لها بالرحيل أخيرًا،قائلة:كان يعتقد أنه الله، بينما كان مجرد إنسان مثلنا. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان