رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«دي بريسه»: إذا رضخت أوروبا لترامب.. إيران تحول الشرق الأوسط إلى جحيم

«دي بريسه»:  إذا رضخت أوروبا لترامب.. إيران تحول الشرق الأوسط إلى جحيم

صحافة أجنبية

علي خامنئي

«دي بريسه»: إذا رضخت أوروبا لترامب.. إيران تحول الشرق الأوسط إلى جحيم

أحمد عبد الحميد 09 مايو 2018 20:11

رأت صحيفة "دى بريسه" النمساوية" أن إيران الآن فى حالة ترقب لرد الفعل الأوروبى النهائي بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

 

وأضافت أنه فى حال رضوخ الدول الأوروبية أمام الضغط الأمريكى للانسحاب من الاتفاق، وفرض عقوبات على إيران،  فلن يعد لدى طهران ما تخسره، الأمر الذى يقود إلى اشتعال الوضع فى منطقة الشرق الأوسط.

 

 وبحسب الصحيفة النمساوية، بإمكان إيران أن تصعد الوضع  سريعًا في المنطقة، إذا ما انحسرت معاملاتها الاقتصادية مع الغرب، وستعمل على  تأجيج الصراع  أولًا في سوريا، ثم في العراق، ثم في لبنان.

 

الجبهة الرئيسية في الصفقة الإيرانية، التي انسحب منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي الآن بلا شك بين الولايات المتحدة وأوروبا، وستكون النقطة الفاصلة فى ذلك الأمر، هي مدى جدية واشنطن في فرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي تتعامل مع إيران.

 

وبحسب الصحيفة، فى حال انسياق الغرب مع القرار الأمريكى، فإنّ إيران ستشعل الصراع فى سوريا، التي ستكون البؤرة المركزية  للصراع، وستنقل كذلك الصراع إلى العراق ولبنان، وفي الجهة المقابلة، ستواجه كل من إسرائيل والمملكة العربية السعودية.

 

في سوريا، تشير  كل الدلائل، إلى نشاط  عسكرى إسرائيلي في الأسابيع الأخيرة، وبعد وقت قصير من إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، تم الهجوم الجوي على مستودع للجيش السوري من الجانب الإسرائيلي، وفق مصادر سورية، وقتل  أفراد من الحرس الثوري الإيراني.

 

ومع ذلك فإنّ رد فعل إيران على النشاط العسكري الإسرائيلي المتنامي في سوريا ما زال غير واضح إلى الآن.

 

أوضحت الصحيفة، أنّ الإيرانيين يعلمون تمامًا، أن أي عمل  إيرانى عدائى ضد إسرائيل يعني انقلاب الأوروبيين  عليهم، وبالتالى سيشكلون جبهة تحالف مع الجانب الأمريكى ضد إيران، ويستغل  الإسرائيليون هذه النقطة بشكل جيد، ويوجهون ضربات عسكرية مباشرة على المواقع العسكرية الإيرانية فى سوريا، لجر طهران إلى الرد العسكري.

 

وبالمقابل، تعى إيران جيدًا الغرض الإسرائيلى، ولذلك لم ترد إلى الآن على الهجمات العسكرية المتكررة منذ الأسابيع المنصرمة القليلة.

 

ولفتت الصحيفة النمساوية، إلى المتشددين الإيرانيين، الذين كانوا مهمشين في الفترة السابقة بسبب معارضتهم للاتفاق النووي الإيراني، موضحة أنّ هؤلاء المتشددين لن يسمحوا مرة أخرى بالتهاون مع ممارسات عدوهم الإسرائيلى، مما قد يؤدي  إلى  نشوب مواجهة عسكرية بين إيران وإسرائيل فى سوريا.

 

وبحسب الصحيفة، تشكل المواجهة المباشرة بين القوات السورية والميليشيات الإيرانية والقوات الأمريكية، فى سوريا،  خطر التصعيد، كما  ستكون القوات الأمريكية  حذرة للغاية حتى لا تضرب أي قوات روسية موجودة على الأرض.

 

وأشارت إلى أن إيران بإمكانها نقل الصراع إلى العراق أيضًا، فهناك أيضًا جنود أمريكيون يعملون مع الميليشيات الشيعية ضد داعش.

 

 وعلى الرغم من أنّ داعش قد ضعف بالفعل بالعراق،  إلا أنه لا يزال نشطًا بعض الشيء، وبالتالي ستضعف الجبهة الأمريكية الإيرانية المشتركة المناهضة لداعش.

 

كما يمكن لإيران في أي وقت أن تصب الزيت على النار مرة أخرى، وتغذي صراعات العراق المذهبية إلى جانب الشيعة، ثم تقوم المملكة العربية السعودية بنفس الشيء بالنسبة للسنة، الأمر الذي يتيح الفرصة لنهوض داعش مرة أخرى، ناهيك عن الصراعات الدموية بين الأحزاب المتناحرة.

 

لبنان بؤرة الصراع الثالثة، التي يمكن أن تستغلها إيران لتأجيج الصراع في الشرق الأوسط، فقد فاز حزب الله بأغلبية المقاعد البرلمانية هناك مع حلفائه هذا الأسبوع، وهنا أيضًا تستطيع إيران القيام ببعض الأشياء، ولا سيما في المنطقة المجاورة لإسرائيل مباشرة، بحسب الصحيفة.

 

وأردفت الصحيفة النمساوية، أنّ إيران  تخدع السعوديين مرارًا وتكرارًا عبر ميليشيات الحوثي الشيعية،  فبات إطلاق  الصواريخ البالستية من اليمن إلى داخل المملكة العربية السعودية متكررا، كما أن السعودية خاضت  في اليمن حربًا لا يمكن كسبها عسكريًا،  ولا توجد للمملكة  إستراتيجية خروج.

 

وعلاوة على ذلك، يمكن  لإيران أن تسبب بعض الارتباك  فيما يخص سوق النفط الدولى، وسيستفيد السعوديون أكثر من ارتفاع أسعار النفط نتيجة للأزمة الإيرانية، لكن معظم النفط السعودي موجود في شرق البلاد، الذى يعيش به  الأغلبية من الشيعة ، ولذلك يمكن أن تحاول إيران التأثير على الشيعة بالمنطقة.

 

ورأت  الصحيفة أن مسلسل التصعيد الإيرانى، يعتمد فى المقام الأول، على قدرة الولايات  المتحدة على  إجبار الأوروبيين بفرض  عقوبات  على إيران، وعلى قدرة كل  من روسيا والصين، فى إبقاء إيران واقفة على قدميها،  فهناك  تعاون كبير بين روسيا والصين فى شتى المجالات، كما أحدث التقنيات للاقتصاد الإيراني الآن أيضا من الصين

 

.

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان