رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبير اقتصادي: إيران على شفا كارثة

خبير اقتصادي: إيران على شفا كارثة

صحافة أجنبية

على خامنئي

خبير اقتصادي: إيران على شفا كارثة

أحمد عبد الحميد 08 مايو 2018 18:21

قال "جفاد صالحي أصفهاني"،  أستاذ الاقتصاد في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا إن  الانسحاب الأمريكى الوشيك من الاتفاق النووي مع طهران سيقود إيران إلى كارثة اقتصادية لا محالة.

 

جاء ذلك في تحليل  بصحيفة "هانديلسبلات"، الألمانية خلص إلى أن فشل الاتفاق النووي يعني  فشل الاقتصاد الإيراني كذلك، مشيرًا إلى أن تهديد الرئيس الأمريكى "ترامب"،  بالعقوبات يدفع إيران إلى أزمة عميقة.

 

وأشار إلى أن العملة الإيرانية خسرت  ثلث قيمتها،  منذ ديسمبر 2017،  وفي 10 أبريل ، مما دفع  الحكومة إلى وقف عمليات النقد الأجنبي المحلية وحظر حيازات العملات الأجنبية.

 

هذه الخطوة من قبل الحكومة الإيرانية تعني تغييرًا جذريًا بالطبع، ولاسيما  بعد ثلاثة عقود من السياسات الاقتصادية الليبرالية ، التي سمحت السلطات فيها بعمليات صرف عملات أجنبية في القطاع الخاص وحتى هروب رؤوس الأموال.

 

ولفت الكاتب، إلى عدم اكتراث إيران بإعادة فرض العقوبات الأمريكية التى من المتوقع، أن تفرض عليها بعد يوم 12 مايو الجاري ، وهو اليوم الذي سيعلن فيه الرئيس الأمريكي "ترامب"،  الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، بحسب توقعات الخبراء السياسييين.

 

وأضاف الكاتب، أن  إيران تتكيف بالفعل مع تلك العقوبات التى ستواجهها بعد الإنسحاب الأمريكى من الإتفاق،  فهى تعلم تمامًا أن هناك  عالم جديد تتلاشى فيه آفاق التقارب مع الغرب، بعد تولى ترامب الحكم، ولكنها ستواجه ازمةاقتصادية كبيرة.

 

وتسبب التهديد بتجديد العقوبات الأمريكية، في جدل عالمى واسع،  وتحاول إدارة ترامب فرض  المزيد من القيود على إيران فيما يخص  برنامجها النووي.

 

وبحسب الكاتب،  فإن الإيرانيين ليسوا متفائلين بشأن استعادة العلاقات مع الغرب وخاصة مع الولايات المتحدة،  لذلك إذا فشلت الولايات المتحدة في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية النووية ، سيكون من الصعب ، بل من المستحيل ، أن تقدم القيادة الإيرانية المزيد من التنازلات.

 

كما أن الإيرانيين ليسوا متفائلين بشأن قدرة الرئيس روحاني على مواجهة الأزمة الاقتصادية المحتملة بالبلاد،  وأثبتت الاحتجاجات في  شهرى ديسمبر ويناير المنصرمين، أن  آمال "روحاني" في إصلاحات اقتصادية و فى التكامل الوثيق مع الغرب كانت متأخرة.

 

ورأى الكاتب، أن الانسحاب الأمريكى من الاتفاقية النووية، قد يجذب المتشددون في إيران ، الذين ناضلوا طويلاً ضد اصلاحات روحانى  الملائمة للعولمة.

 

على الرغم من أن الاقتصاد الإيراني قد خلق 600 ألف وظيفة جديدة كل عام منذ دخول الاتفاقية النووية  حيز التنفيذ،  لم يكن ذلك كافياً لاستيعاب جموع الشباب الإيراني، والكلام للكاتب.

 

وأوضح أن البطالة فى إيران  في أعلى مستوياتها على الإطلاق ، خاصة بالنسبة للإيرانيين الشباب المدربين أكاديميًا. ووفقاً لإحصاءات عام 2016 ، فإن نسبة 36 في المائة من الرجال و 50 في المائة من النساء العاطلات عن العمل هم من بين الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 29 سنة من ذوي التعليم العالي.

 

وأضاف أن السبب فى ذلك الأمر، يتعلق بعدم قدرة القيادة الإيرانية على تحسين بيئة الاستثمار الخاصة.

 

 في عام 2018 ، احتلت إيران المرتبة 124 في ترتيب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي. ومن الواضح أن روحانى لا يمكنه التعامل مع المشاكل المتنامية للاقتصاد.

 

وبحسب الكاتب،  بعد حوالي خمس سنوات من انتخاب روحاني ، لا يزال النظام المصرفي الإيراني متعثرا، حيث تعاني البنوك من عبء القروض المتراكمة خلال الطفرة العقارية عام 2000 ، ومنذ عام 2012 لم تكن البنوك قادرة على إقراض الاستثمار بسبب العقوبات.

 

ولجذب الودائع  تقدم البنوك معدلات فائدة بنسبة عشرة فى المائة أو أكثر،  بينما تستخدم ودائع جديدة لدفع تكاليف المودعين السابقين.

 

ومما زاد  الأمور سوءاً ، أن أسعار الفائدة المرتفعة دفعت باستمرار الاستثمار الثابت إلى نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ، أي ما لا يقل عن عشرة فى  المائة، وفي الوقت نفسه ، فإن الاستثمار كان هذا العام أقل من ثلاثة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذى  يكفي بالكاد للمحافظة على البنية التحتية القائمة وإصلاحها.

 

ومع ضعف آفاق التدفقات الكبيرة من رأس المال الأجنبي ، كان من غير المحتمل حدوث انتعاش في الاستثمار،  وقد اقترب المستثمرون الأجانب بحذر من إيران قبل انتخاب ترامب ،  ووقعوا اتفاقات على مشاريع ، لكنهم امتنعوا عن التزامهم.

 

ووفقًا لصندوق النقد الدولي ، تم التعهد بتمويل أجنبي بقيمة 12 مليار دولار لمشاريع مختلفة في عام 2016 ، حيث تم استثمار 2.1 مليار دولار فقط.


واعتمادًا على ما إذا كانت الصفقة النووية ستنهار بسرعة في الأشهر المقبلة،  فإن الضوابط الرأسمالية لن تكون على أية حال سوى بداية تحول كبير، ومع تحول القرارات الاقتصادية من الأسواق إلى الحكومة ، فإن محاولة روحاني لخلق اقتصاد إيراني منافس وعالمي تتجه إلى طريق مسدود، بحسب الكاتب.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان