رئيس التحرير: عادل صبري 11:19 صباحاً | الاثنين 21 مايو 2018 م | 06 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

صحيفة سويسرية :  ترامب يحتقر أوروبا

صحيفة سويسرية :  ترامب يحتقر أوروبا

أحمد عبد الحميد 06 مايو 2018 19:12

 قالت صحيفة "نويه تسورشر تسايتونج"،  إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعامل أوروبا بازدراء ويعمل ضد مصالحها دون  النظر إلى  الخسائر المستقبلية الناجمة عن ذلك بعكس أسلافه في البيت الأبيض.

 

وبحسب الصحيفة السويسرية،  فإن الأسبوع الذي شهد  زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للولايات المتحدة،  وزيارة عمل مقتضبة من قبل المستشارة الألمانية للبيت الأبيض قد أكد  ما يقوله الأوروبيون ويفكرون فيه دائمًا، وهو أن ترامب لا يكثرث إلا بمصالحه الخاصة،  كما أنه  لا يعتبرهم حلفاء مهمين يمكنهم المساهمة بشكل جوهري في تحقيق أهدافه.

 

وعلاوة على ذلك، يظهر ترامب أنه  لا يحتاج إلى الأوروبيين للحفاظ على الشرعية الدولية للسياسة الخارجية الأميركية،  فهو لا يهتم بذلك على الإطلاق.

 

ولفتت إلى أن ترامب يعتبر الأوروبيين مجرد عملاء، يحركهم لأهداف أمريكية خاصة، ويمارس الضغوط عليهم من خلال كلماته القاسية تجاه سياساتهم ، دون  مراعاة لأي صداقة دبلوماسية.

 

وبحسب الصحيفة، يختلف ترامب اختلافاً جوهرياً عن أي رئيس أمريكي  سابق منذ الحرب العالمية الثانية،  من روزفلت عبر ترومان وكينيدي إلى بوش وأوباما ، فلم ير الرؤساء الأميركيون السابقون  أنفسهم كممثلين فقط للشعب الأمريكي الذي صوتوا لصالحهم،  ولكنهم في نفس الوقت،  شعروا بالمسؤولية تجاه  النظام العالمي.

 

 وكانت العلاقة بين المصلحة الأمريكية ومصالح سكان العالم موجودة دائمًا، سواء من ناحية  الديمقراطية أو من ناحية اقتصاد السوق والتعاون الدولي، ولم تكن أمريكا بلدًا فحسب ، بل كانت أيضًا مشروعًا حرًا ذا أهمية للبشرية، والكلام للصحيفة.

 

الصحيفة السويسرية، رأت أن ترامب يقضى على هذا المفهوم العالق فى أذهان العالم تجاه أمريكا، فهو لا يهمه التمييز بين الديكتاتورية أو الاستبداد من جهة  والديمقراطية من جهة أخرى.

 

وأضافت، أن  مهمة ترامب الرئيسة هى جعل  أمريكا،  البلد الأقوى فى العالم، متقدمة عن جميع بلدان  العالم، ولو استدعى الأمر استخدام القوة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن  أسلاف ترامب من الرؤساء، وجدوا  أن السياسة الخارجية مكلفة للغاية، إذ كان يتوجب عليها  زيادة استثمارها  في مجال التسلح لأنها كانت لديها مهمة عالمية لإنجازها: أولاً ، في الحرب الباردة ، للسيطرة على الغرب ، ثم بعد عام 1989، لبناء وتوسيع "نظام عالمي ليبرالي"، ولكنهم على على الرغم من ذلك كانوا يتصرفون وفق منطق يرمى إلى كسب جميع الأطراف،  ولم يروا أن أي تنازل عن ميزة مباشرة للولايات المتحدة،  من شأنه اضعاف الدولة العظمى.

 

ومن جهة أخرى ، يشارك ترامب في الرأي القائل بأن الديمقراطية الأمريكية واقتصاد السوق بحاجة إلى بيئة ملائمة،  وفى الحقيقة هو مخادع فى ذلك الأمر، بحسب الصحيفة، فهو لا يجد أى  مشكلة في وضع الفأس على أحجار الزاوية في النظام العالمي الليبرالي ، الذى يجعل  الشراكة الأطلسية بمثابة المحور المركزي.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان