رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

صندوق النقد الدولي يقدم «روشتة نجاح» لبرنامج مصر الاقتصادي

صندوق النقد الدولي يقدم «روشتة نجاح» لبرنامج مصر الاقتصادي

صحافة أجنبية

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد الدولي يقدم «روشتة نجاح» لبرنامج مصر الاقتصادي

محمد البرقوقي 06 مايو 2018 13:00

مصر بحاجة إلى تطبيق سياسات لدعم القطاع الخاص ورفع النمو الوظيفي بهدف تعزيز المكاسب التي حققتها بالفعل نتيجة الجهود المضنية الرامية لإحياء اقتصادها.

 

جاء هذا على لسان ديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير صندوق النقد الدولي خلال تجمع ضم مسؤولين مصريين، في مقدمتهم وزير المالية عمرو الجارحي، والذي يجيء خلال تواجد بعثة الصندوق في مصر حاليا لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج القرض البالغ قيمته 12 مليار دولار والذي وافق صندوق النقد على منحه للقاهرة في العام 2016.

 

وقال ليبتون إن الحكومة المصرية لا تستطيع إرجاء خفض دعم الطاقة المكلف، وإلا أرهقت موازنتها العامة في وقت ترتفع فيه أسعار النفط العالمية، وفقا لما نشره الصندوق على موقعه الإليكتروني.

 

وأضاف ليبتون:" بأكثر من أي شيء أخر، لا يمكن لمصر أن ترجيء مسألة خلق فرص العمل،" موضحا أنه وبحلول العام 2028، سيرتفع أعداد الأشخاص في مصر ممن هم في سن العمل بنسبة 20%- ما سيرفع أعداد الأشخاص المتضمنين في القوة العاملة إلى 80 مليون شخصا.

 

وتابع:" خلق فرص عمل لكافة الأشخاص يجب أن يكون أكبر تحديا اقتصاديا أمام مصر."

 

وأشار ليبتون إلى أن النمو المصري من الممكن أن يقفز إلى ما يتراوح من 6-8% "إذا ما استطاع هذا البلد أن يستغل إمكانيات وقدرات شبابه- عبر خفض معدلات البطالة ورفع المشاركة في القوة العاملة إلى مستوى الكثير من الأسواق الناشئة الأخرى."

 

وتابع:" سيكون هذا بمثابة تحول. وسيعني تحسنا في مستويات معيشة الشرائح الأخرى من السكان."

 

وبدعم من صندوق النقد الدولي أقدمت الحكومة المصرية في العام 2016 على تحرير سعر صرف العملة أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه"، كما رفعت الضرائب وخفضت الدعم، وأوقفت تقريبا الزيادات في الأجور بالقطاع الحكومي- وهي التدابير التي قالت الحكومة إنها ضرورية لتجنب كارثة اقتصادية في العام 2016.

 

ومنذ ذلك الحين شهد النمو تعافيا لأكثر من 5%، كما تراجع عجز الموازنة، وتدفق أكثر من 23 مليار دولار في صورة أموال أجنبية إلى أذون الخزانة المصرية ذات العائدات المرتفعة، ما يسلط الضوء على عودة ثقة المستثمر.

 

كان صندوق النقد الدولي قد توقع في تقرير "آفاق الاقتصاد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان" الصادر عنه مؤخرا أن يرتفع معدل النمو بمصر إلى 5.2% في العام المالي 2018، بزيادة من  4.2% في العام 2017، وأن تتسارع وتيرته أكثر ليصل إلى 5.5 % في السنة المالية 2019 بدعم من زيادة متوقعة في إنتاج الغاز.

 

وأوضح التقرير أن اكتشافات الغاز الطبيعي التي حققتها مصر في السنوات الأخيرة، مثل حقل "ظهر" العملاق الذي بدأ الإنتاج الفعلي منه هذا العام، جنبا إلى جنب مع الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، قد اسدلت الستار على مشكلات الطاقة التي كانت تقوض الصناعة في السنوات الأخيرة.

 

ويكافح الاقتصاد المصري للتعافي منذ ثورة الـ 25 من يناير 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية قادت إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخارج، فضلا عن انهيار القطاع السياحي، أحد مصادر العملة الصعبة في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا، بسبب القلاقل الأمنية.

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

لمطالعة النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان