رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 مساءً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

الجارديان: في سريلانكا.. الفيس بوك يثير العنف ضد المسلمين

الجارديان: في سريلانكا.. الفيس بوك يثير العنف ضد المسلمين

صحافة أجنبية

العنف انتشر ضد المسلمين بسبب مشاركات على الفيس بوك

الجارديان: في سريلانكا.. الفيس بوك يثير العنف ضد المسلمين

جبريل محمد 05 مايو 2018 17:49

"اقتلوا جميع المسلمين" بوست نشر على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في 7 مارس الماضي، وبعد ستة أيام شوهدت منازل مئات العائلات المسلمة تحرق وتنهب، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.

 

وقالت الصحيفة، لا يمكن المبالغة في دور "الفيس بوك" في إشعال العنف ضد المسلمين في سريلانكا، ولكن ظلت المشاركات التي تنشر معلومات مضللة تحرض على الكراهية والعنف ، على الإنترنت لعدة أيام، أحد الأسباب وراء حظر الحكومة السريلانكية لـ "فيس بوك" في مارس الماضي.

 

وأضافت، بالنسبة للبعض في سريلانكا، الفيس بوك هو الإنترنت، ويزيد احتمالية إساءة استخدامه من جانب أولئك الذين يسعون إلى التقسيم والضرر بأي شخص في البلاد.

 

ورغم صعوبة تحديد الوقت الذي بدأت فيه البوستات التي تحرض على العنف ضد المسلمين، إلا أن الكلام الذي يحض على الكراهية والمحتوى الذي يحرض على العنف ضد الأقليات كان مزدهرًا على فيس بوك في سريلانكا، وذلك قبل وقت طويل من بدء موجة العنف.

 

وأوضحت الصحيفة، أن التدفق المستمر للمحتوى المسيء والمثير للانقسامات نتيجة للتحيزات القومية العرقية الراسخة التي تهيمن على الإعلام، والسياسات الحزبية والقيادة السياسية في البلاد، كان سببا وراء اشتعال الأمور وإثارة العنف ضد المسلمين.

 

ويشكل العنف الذي تشنه قطاعات من الأغلبية ضد الأقليات جزءًا كبيرًا من تاريخ سريلانكا وفي نمط يكرر نفسه بدقة مذهلة، العامل المشترك في جميع أعمال العنف هو الحكومات المتعاقبة التي تخشى من استنكار وإدانة النزعة القومية العرقية المتعصبة التي تهيمن على البلاد.

 

وشددت الصحيفة، على أنه لا يجب أن يكون التركيز على دور الفيس بوك فقط في العنف؛ فهناك النزعة المتطرفة للقومية البوذية السنهالية ضد المسلمين، لذلك فإن التأكيد على أن الحظر المفروض على فيس بوك يضع حدًا للعنف غير دقيق.

 

وأشار الباحثون إلى أن الحظر المفروض على وسائل التواصل الاجتماعي لم يكن كافياً لردع الغوغاء الذين وجدوا طريقهم بسهولة لمهاجمة المسلمين، وفي حين أنه ليس بريئًا تمامًا ، فقد أصبح  فيس بوك أيضًا كبش فداء سهل.

 

وفي أعقاب أعمال العنف، التقى ممثلو فيسبوك بأعضاء الحكومة ووعدوا بالتعامل بشكل أفضل مع خطاب الكراهية الذي ساعدت المنصة على انتشاره، وفي اتصالات أخرى مع المجتمع المدني المحلي، وعدوا بزيادة عدد مراجعي المحتوى باللغة السنهالية، وهذا شيء قام النشطاء المحليون بتسليط الضوء عليه سنوات، وفي حين لا يزال يتعين النظر إلى كيفية تنفيذ هذه الالتزامات، فإنها لا تزال تشير إلى إجراء طويل الأجل من جانب واحد فقط من الأطراف المسؤولة.

 

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول، لا يمكن الحد من العنف المناهض للأقليات في سريلانكا فقط بإزالة للمحتوى الذي يحرض على الكراهية، والعنف من فيس بوك، لكن العنف الذي استمر في مارس لفترة طويلة له أسباب لم يتم التعامل معها على مدى عقود، ومن بينها التواطؤ في تطبيق القانون عند مواجهة بعض الجناة وعجز الدولة عن إدانة أعمال هؤلاء المجرمين المتكررة.

 

ويتحمل فيس بوك مسؤولية، لكن في الوقت نفسه، تتحمل حكومة سريلانكا مسؤولية أكبر لحماية حقوق مواطنيها، وخاصة أولئك الذين هم أكثر ضعفاً.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان