رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

صحيفة ألمانية: الصراع السوري أطول من الحرب العالمية الثانية

صحيفة ألمانية: الصراع السوري أطول من الحرب العالمية الثانية

صحافة أجنبية

الحرب في سوريا.. متى تنتهي

صحيفة ألمانية: الصراع السوري أطول من الحرب العالمية الثانية

أحمد عبد الحميد 01 مايو 2018 20:14

"مئات الآلاف من القتلى وملايين الفارين وعشرات من الأحزاب المتحاربة ، يتقاتلون تَارَةً مع بعضهم البعض ، وتَارَةً أخرى ضد بعضهم البعض: الحرب في سوريا استمرت لفترة أطول من الحرب العالمية الثانية"

 

جاءت هذه الكلمات فى تقرير صحيفة "زوددويتشه"، الألمانية، حول أهوال الصراع السوري المستمر منذ 2011.

 

وتابعت: "في بداية الانتفاضة التى وقعت بعد اضطرابات الربيع العربي عام 2011،  وبعد القمع  العنيف من القوات الحكومية السورية  ضد المتظاهرين، تشكلت الجماعات المتمردة فى مناطق شتى بسوريا".

 

وبحسب الصحيفة الألمانية، تشمل الحرب الآن العديد من أطراف الصراع المختلفة، وقد شكل المتمردون العديد  من الميليشيات المختلفة،  بعضها محلي،  وبعضها علمانى، والبعض الآخر يتميز بالإسلام المعتدل،  بجانب تحالفات جديدة ، ضمت اليها معها مجموعات مختلفة من معارضي الحكومة.

 

تنظيم داعش  الذى  استولى في غضون فترة زمنية قصيرة، على أجزاء كبيرة من سوريا، تم القضاء عليه من  قبل بعض الجماعات المسلحة التابعة للمقاتلين الأكراد، الذين دعمتهم  الولايات المتحدة الأمريكية، ودول أخرى من خلال تقديم الدعم الجوي  لهم وتسليمهم  الأسلحة.

 

في المقابل ، تلقى الجيش السوري التابع ل"بشار الأسد"،  دعم  من روسيا منذ عام 2015، يتمثل فى غطاء جوى للجيش السورى، وقبل ذلك تلقت دمشق الدعم الإيرانى ، حيث  أرسلت طهران جنودها ومقاتلي حزب الله من لبنان إلى سوريا.

 

وبسبب تعدد الأطراف المشاركة في الحرب ، فإن مسار الجبهات باتت  أمراً محيرًا،  ويوضح الرسم البياني التالى كيف تطور الوضع، ولا سيما بسبب التدخل الروسي.

 

عدد القتلى في الحرب السورية حتى الآن غير واضح، ولا توجد  أرقام رسمية للأمم المتحدة منذ عام 2014، وفى هذا العام ، تفاقم النزاع بشكل كبير وتوقفت المنظمات عن حصر عدد الضحايا.

 

في عام 2013 ، قدرت الأمم المتحدة أن حوالي 100 ألف شخص، قد لقوا حتفهم فى الحرب،  وفي عام 2014 ، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)،  أن هناك 8803

طفلا على الأقل، قتلوا إبان الحرب، وفي عام 2016 ، أفادت تقارير مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، أنه قد تم مقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب منذ عام 2011، وأصيب حوالي مليون شخص.

 

 وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا،  أكثر من 350 ألف قتيلا منذ بداية الحرب في مارس 2011.

 

وهناك  بعض المصادر تتحدث عن نصف مليون قتيل في الحرب،  التي تجاوزت بالفعل مدتها، مدة الحرب العالمية الثانية.

 

أُجبر ملايين السوريين على مغادرة وطنهم في سوريا منذ عام 2011، لأن منازلهم دمرت و يتعرضون للاضطهاد، وبحسب تقديرات منظمات لحقوق الإنسان، فإن عدد الهاربين من سوريا  يبلغ حوالى  6.6 مليون سوري،  وتشير التقارير إلى أن 13.1 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة ، من ضمنهم  حوالي ستة ملايين طفل.  

 

وبحسب البنك الدولي،  فإن إعادة إعمار سوريا يمكن أن تكلف 180 مليار دولار.

الصحيفة الألمانية، أوضحت مدى قوة الأطراف العسكرية المشاركة  في الحرب بسوريا، من خلال احصاءات وتقارير رسمية.

 

1- جيش بشار الأسد

في 15 مارس 2011 ، كان عدد جيش الدكتاتور "بشار الأسد"،  300 ألف جندي ، ولكن بعد السنوات الأربع الأولى من الحرب، تقلص العدد إلى  حوالي 200 ألف جندى.

 

  ووفقاً للتقديرات الأخيرة لمعهد لندن للدراسات الاستراتيجية العسكرية،  فإن الأسد يمتلك حاليًا جيشًا  عدته 142.500 جندى،  ولدى  الحكومية السورية  مشاكل متعلقة بتجنيد جنود جدد.

 

ولاء المجندين الإلزاميين  الذين ينتمون إلى  الطائفة الدينية السنية ، ليس بدرجة كبيرة،  مقارنة بولاء العلويين والشيعة، الذين يشكلون نظام الأسد فى الأساس، ولذا  لا تستخدم وحدات كبيرة من القوات أو  تستخدم فقط في المناطق التي تسيطر عليها دمشق بالفعل.

 

في المهمات القتالية، يستخدم "الأسد"،  الحرس الرئاسي والجنود المظليين، والقوات الخاصة الموالين لنظامه، ويقدّر مجلس العلاقات الخارجية، وهو مؤسسة فكرية في نيويورك،  عدد الجنود السوريين الذين تم نشرهم فعليًا على أرض الواقع بنحو 25 ألف جندى،  وبحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، تمتلك القوات المسلحة السورية حوالي 260 طائرة مقاتلة وأكثر من 100 طائرة مروحية قتالية.

 

 يدعم الجيش السورى  حوالي 100 ألف من المقاتلين شبه العسكريين من قوات الدفاع الوطني ، وهي مجموعة من الجماعات المختلفة ، منتشرة محليًا وتعمل لصالح الجيش السورى.

 

2- إيران

 

 أرسلت  إيران إلى  "سوريا"، العسكريين العاديين والمستشارين والوحدات الخاصة من الحرس الثوري (كتائب القدس)،  ووفقا لتقديرات معهد الدراسات الدولي ، هناك حوالي 5000 جندي إيراني في سوريا ، من ضمنهم 2000 من أعضاء الحرس الثوري الإيرانى.

 

ويخضع  مقاتلو حزب الله من لبنان أيضاً للسيطرة الإيرانية ، ومنهم حوالي 12 ألف يقيمون أصلاً في سوريا،  وفي الوقت الراهن  ، يقدر عددهم بحوالى 8000 مقاتل.

 

 وفقا لمعهد الدراسات الاستراتيجية العسكرية ، فإن إيران تستخدم أيضا حوالي 50 ألف من المقاتلين الشيعة الشبه العسكرييين، من دول مثل أفغانستان والعراق وباكستان ، فى الحرب ضد معارضي الأسد.

 

3- روسيا

 

 وفقاً لتقديرات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، أرسلت موسكو حوالي 6000 جندي روسي إلى سوريا ، فضلًا عن إرسالها  لعشرات من الطائرات المقاتلة وطائرات الهليكوبتر لدعم  القوات الجوية السورية.

 

4- الجيش السوري الحر

 

مؤلف  من مجموعات كبيرة من المتمردين في سوريا ، التي تضم العديد من المليشيات المحلية ، هي الجيش السوري الحر ، الذي يقدر عدد أفراده  نحو 35 ألف  مقاتل.  يتكون من عدة مجموعات محلية مختلفة مكونة من  الإسلاميين المعتدلين ، ومن  العلمانيين ، الذين يناضلون من أجل الديمقراطية، ويرفضون  دكتاتورية الأسد.

 

5- الجيش السوري الحر - الجبهة الجنوبية

 

يقرب عدد الجيش السورى الحر بالجبهة الجنوبية، نحو 25 ألف مقاتل،  ويضم عدة مجموعات محلية في جنوب دمشق، ويعتبر عاملاً مهماً، فى الحرب السورية، كما يضم  أيضًا المحاربين القبليين.

 

6- القوات الديمقراطية السورية / وحدات الدفاع الشعبية الكردية تتكون غالبية أعضاء الميليشيات في هذا التحالف من الميليشيات الكردية ، ويتم دعم هذه المجموعات من الجانب الأمريكى، ووفقا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، فإن عدد  الوحدات الكردية تبلغ حوالي 50 ألف مسلح، وهي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا بعد أن قامت بإسقاط تنظيم داعش هناك،  وفي المنطقة الحدودية لتركيا ، انسحب المقاتلون الأكراد بسبب هجوم الجنود الأتراك.

 

7-  هيئة تحرير الشام

 وفقا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، فإن هذه المجموعة تتكون من المتطرفين الإسلاميين، الذين خرجوا  من تنظيم القاعدة في جبهة النصرة ، ويبلغ عددهم  حوالي 20 ألف مقاتل،  وقد قاوموا كل المحاولات لتهدئة الأوضاع في سوريا.

 

8-  أحرار الشام

هي إحدى الفصائل المعارضة المسلحة التي نشأت إبان الأحداث السورية وذلك باتحاد أربع فصائل إسلامية سورية وهي كتائب أحرار الشام وحركة الفجر الإسلامية وجماعة الطليعة الإسلامية وكتائب الإيمان المقاتلة والآن أصبح عددهم  حوالي 15 ألف مقاتل.

 

9- جيش الإسلام

 

 مجموعة أخرى من المتمردين الإسلاميين الذين ما زالوا يلعبون دورًا هامًا فى الحرب السورية،  ووفقا لمعهد الدراسات الإستراتيجية العسكرية، فإنه مكون من حوالي 10 آلآف مقاتل.

 

10-  تنظيم داعش

 

 بعد النجاحات العسكرية الكبيرة الأولى لهم وإعلان "الخلافة" في عام 2014 ، كان لدى تنظيم الدولة الإسلامية عشرات الآلاف من المقاتلين ، من ضمنهم العديد من الخارج، بما في ذلك من أوروبا.

 

بيد أن الكثير من عناصر التنظيم قد قُتلوا،  وعاد آخرون إلى أوطانهم ، وبحسب تقارير، فإن  فقط بضعة آلاف منهم نشطين فى القتال، ويرغبون فى الإستمرار.

 

11- الولايات المتحدة الأمريكية

 

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في ديسمبر أن الولايات المتحدة نشرت 2000 جندي في سوريا ، ووفقاً للتقديرات الأخيرة الصادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، كان هناك أكثر من 1700 جنديًا أمريكيًا في فبراير المنصرم، وتم  استخدامهم ضد "تنظيم داعش"،  بدعم من الطائرات الحربية الأمريكية التي قامت بشن حوالي 32 ألف غارة جوية منذ بدء المهمة.

 

 وأعلن الرئيس الأمريكي ترامب بعد الضربة العسكرية الأخيرة على منشآت كيماوية، في أبريل 2018 ، عن امكانية سحب قواته من سوريا في أقرب وقت ممكن.

 

12- تركيا

بالنسبة لعدد القوات التركية في سوريا، لا توجد أرقام رسمية، ووفقًا لصحيفة إندبندنت البريطانية ، تم نشر 1000 جندي من القوات الخاصة  التركية في سوريا في أكتوبر 2016، وترجح الدراسات وجود أكثر من 500 جندي فى الوقت الراهن.

 

13-فرنسا

 

وفقا لفرانس 24 ، اعترف وزير الدفاع الفرنسي في يونيو 2016 ، بأن القوات الخاصة كانت تتمركز في سوريا لتقديم المشورة للمعارضة السورية فيما يخص العمليات القتالية ضد  تنظيم داعش،  ولم  تكن هناك أرقام رسمية لحصر عدد القوات الفرنسية المشاركة فى سوريا، وبحسب  وكالة الأنباء التركية "الأناضول"، شارك حوالى  75 أو  100 جندي فرنسي  فى يونيو 2017.

 

 وبحسب الصحيفة الألمانية، فإنه منذ عام 2014 ، كانت الغارات الجوية الأمريكية تهاجم مواقع تنظيم "داعش" في شمال شرق سوريا،  وفي عام 2015،   استخدمت روسيا الطائرات المقاتلة في سوريا لأول مرة ، ليس فقط ضد مواقع داعش ، بل ضد المتمردين ، التي تعتبرهم موسكو إرهابييين أيضًا.

 

وبهذا الدعم ، تمكنت القوات السورية التابعة لبشار الأسد، السيطرة على أجزاء كبيرة من  أماكن خلافة داعش،  ومن  قمع المتمردين على نطاق واسع، وبمساعدة التحالف المناهض لداعش ، نجح المقاتلون الأكراد على وجه الخصوص في مكافحة إرهاب داعش.

 

وسعت العديد من الدول  والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى  إقناع الحكومة في دمشق وخصومها بالتفاوض، وعقدت مؤتمرات عدة في السنوات الأخيرة،بلا جدوى.

 

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان