رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صحيفة أمريكية: في لقاء «كيم».. ترامب لن يكرر خطأ أسلافه

صحيفة أمريكية: في لقاء «كيم».. ترامب لن يكرر خطأ أسلافه

صحافة أجنبية

لقاء مرتقب بين ترامب وكيم جونج أون

صحيفة أمريكية: في لقاء «كيم».. ترامب لن يكرر خطأ أسلافه

وائل عبد الحميد 29 أبريل 2018 20:27

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحرص خلال لقائه المرتقب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على عدم تكرار الخطأ الذي وقع فيه أسلافه في الإدارات الأمريكية السابقة فيما يتعلق بطريقة التفاوض مع بيونج يانج.

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين بإدارة ترامب لم تسمهم قولهم إن الرئيس سوف يحث كيم على اتخاذ خطوات سريعة للتخلص من الترسانة النووية التي تملكها كوريا الشمالية.

 

وأشار المسؤولون إلى أن ترامب ليس مستعدا لرفع العقوبات عن كوريا الشمالية مقابل اكتفاء بيونج يانج بتجميد تجاربها النووية والصاروخية طويلة المدى.

 

المسألتان الرئيسيتان اللتان ستطغيان على اللقاء، بحسب الصحيفة، هما وتيرة نزع كوريا الشمالية سلاحها النووي، والجدول الزمني لرفع العقوبات المفروضة على بيونج يانج.

 

وقال مسؤول بارز بإدارة ترامب: "عندما يقول الرئيس الأمريكي إنه لن يكرر أخطاء الماضي، فهو يعني أن الولايات المتحدة لن تقدم تنازلات جوهرية مثل رفع العقوبات حتى تفكك كوريا الشمالية برنامجها النووي".

 

واستطرد: "إذا كانت كوريا الشمالية مستعدة للتحرك بسرعة في نزع قوتها النووية، فإن سقف الهدايا الأمريكية سيلامس السماء في ذلك الوقت".

 

وأعلن كيم  أن بلاده سوف تتوقف عن التجارب النووية والصواريخ طويلة المدى، وهي التصريحات التي قوبلت بإشادة ووُصفت بالخطة الهامة لتأسيس مناخ جيد للقمة المتوقع عقدها خارج جنوب شرق آسيا أواخر مايو أو يونيو المقبلين.

 

ترامب وصف في تغريدة له تصريحات كيم بأنها "تقدم كبير"، لكنه بعدها توخى الحذر قائلا: "ما زلنا بعيدين عن استنتاج حاسم بشأن كوريا الشمالية، ربما تسير الأمور على ما يرام، وربما لا، سنعرف فقط بمرور الوقت".

 

وأثناء اللقاء الذي جمع كيم مع الرئيس الصيني شي جين بينج في بكين الشهر الماضي، نقلت الخارجية الصينية عن الزعيم الكوري الشمالي قوله إنه يفضل إجراءات مرحلية متدرجة لتحقيق السلام.

 

وخلال لقائه مؤخرا مع وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو في كوريا الشمالية،  حاول كيم الضغط على المسؤول الأمريكي تجاه اتفاقية متدرجة يقدم فيها كل طرف تنازلات متبادلة في إطار جدول زمني، على أن يستمر ذلك لسنوات.

 

بيد أن إدارة ترامب تشعر بالقلق من تقديم تنازلات اقتصادية ودبلوماسية قبل تفكيك كوريا الشمالية لترسانتها النووية.

 

وذكر بعض الخبراء أنه ربما تكون هناك وسائل للتيقن من عدم الارتداد السريع عن الخطوات التي تتخذ في المرحلة الأولى من الاتفاق المنتظر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

 

ونقلت الصحيفة عن جويل ويت، المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية قوله إن المسؤولين من الجانبين قد يتفاوضون في إجراءات تجعل من مسألة وقف كوريا الشمالية لتجاربها النووية غير قابلة للرجوع، وقد يشمل ذلك زيارات من مراقبين دوليين.

 

ونظرا لعقود من العداوة بين واشنطن وبيونج يانج، يرى ويت أنه ينبغي في البداية بناء جسور الثقة بينهما بعملية مرحلية قبل اتخاذ خطوات جذرية طموحة.

 

وتابع ويت: "كل طرف يمكن أن يراقب الآخر في كل مرحلة، وإذا وجدت الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية نكثت بوعودها، يمكنها التوقف وعدم المضي قدما في الطور التالي".

 

ثمة تصور واسع النطاق بين المسؤولين الأمريكيين مفاده أن كوريا الشمالية استغلت الجولات السابقة من المفاوضات لتحقيق فوائد اقتصادية وتخفيف العقوبات دون أن تتخلى عن برنامج أسلحتها النووية.

 

من جانبه، قال البروفيسور الأمريكي روبرت إل. جالوسي، الأستاذ بجامعة جورج تاون، والمفاوض الرئيس مع كوريا الشمالية في إدارة الرئيس بيل كلينتون: "الوصول إلى نتيجة ناجحة يتطلب بعض المرحلية، لكنني أعتقد أن الولايات المتحدة وآخرين لن يرغبوا في تقديم تخفيف جاد عن العقوبات المفروضة  على بيونج يانج حتى تفكك الأخيرة إمكاناتها النووية وصواريخها الباليستية طويلة المدة".

 

شبكة بلومبرج الأمريكية قالت في تقرير سابق إن الرجل الذي يلعب دورا كبيرا لعقد قمة ترامب-كيم هو الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي- إن.

 

يذكر أن مون جاي إن التقى بكيم مؤخرا في حدث شهد اهتماما كبيرا من الرأي العالمي.

 

ولفتت إلى أن مون جاي إن يبدو متأثرا بسلفه الراحل كيم داي- جونج الحائز على نوبل للسلام، وأول رئيس كوري جنوبي يزور بيونج يانج.

 

وفي لحظات مرض كيم داي جونج، حرص على توجيه النصيحة لخلفه المنتظر مطالبا إياه بالحرب من أجل تحقيق السلام مع كوريا الشمالية، وهي الكلمات التي ما زالت تدوي في أذن مون ولحظة حاسمة بالنسبة له، وفقا لما أخبر به صحفيين قبل انتخابه في مايو 2017.

 

وقال مون آنذاك: "لقد تفوه لي بهذه الكلمات كما لو كانت وصيته".

 

وبعد مضي 12 شهرا على رئاسته لكوريا الجنوبية، بات مون على شفا تحقيق انفراجة من خلال تنسيق لقاء غير مسبوق بين ترامب وكيم جونج أون.

 

وفي وقت سابق، قال ترامب في تصريحات صحفية إن هناك خمسة أماكن محتملة لتكون مسرحا للقائه مع الزعيم الكوري الشمالي، بحسب شبكة سي إن إن دون أن يحدد أيا منها.

 

لكن الشبكة الإخبارية  نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن مكان اللقاء قد يكون العاصمة المنغولية أولان باتور، أو المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين، أو عاصمة أوروبية محايدة مثل ستوكهولم البلجيكية وجنيف السويسرية، أو مكان على البحر مثل جزيرة جيجو، أو على متن سفينة.

 

صحيفة واشنطن بوست رجحت في تقرير سابق أن يرسي الاختيار على منغوليا كمكان لعقد القمة التاريخية، لا سيما وأنها دولة محايدة تجمعها علاقات طيبة مع  واشنطن وبيونج يانج على حد سواء.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان