رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ذا صن: بنظرية «الرجل المجنون» .. ترامب يُجبر «جونغ أون» على السلام

ذا صن: بنظرية «الرجل المجنون» .. ترامب يُجبر «جونغ أون» على السلام

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ اون

ذا صن: بنظرية «الرجل المجنون» .. ترامب يُجبر «جونغ أون» على السلام

بسيوني الوكيل 28 أبريل 2018 14:48

"هل نجح ترامب في تحقيق أعظم عمل دبلوماسي في القرن الـ 21 بالتوسط في اتفاقية سلام في شبه الجزيرة الكورية؟" .. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ذا صن" البريطانية تقريرا حول دور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول لقاء جمع زعيمي الكوريتين منذ 65 عاما.

 

 

وكشفت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني، العوامل التكتيك الذي كلل جهود ترامب بالنجاح في إجبار زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على التفاوض مع رئيس كوريا الشمالية مون جاي إن.

 

للتعرف على هذه العوامل طالع نص التقرير مترجما:

 

أيا كان ظنك في الرئيس ترامب، يجب أن تعترف أنه هذا أسبوع عظيم بالنسبة له، لقد كانت لديه زيارة دولة ناجحة من الرئيس الفرنسي، وحظي بتأييد صاحب الشهرة الواسعة مغني الراب كاني ويست، كما أكد على زيارته التي طال انتظارها إلى بريطانيا العظمى.

 

وربما يكون نجح في أعظم إنجاز دبلوماسي في القرن الـ 21 بضمان مفاوضات السلام في شبه الجزيرة الكورية.

فقد وقع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ونظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن اتفاقا أمس يتعهد بإنهاء الحرب واستكمال نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة.

 

من الصعب أن نبالغ فيما هو ذاك الخبر العظيم، ولكن يمكن القول أن أكثر دولة مارقة على وجه الأرض بدأت تلعب دورا لطيفا على الساحة الدولة. ويقول كيم جونغ أون نفسه : إن تاريخا جديدا يبدأ الآن.

 

ولماذا؟.. يمكن القول أن الإجابة هي : ترامب.

 

في حال عُقدت اتفاقية السلام، سيكون الرئيس الأمريكي أخيرا أنهى حالة الحرب الباردة، بجلب آخر دولة ذات نظام شيوعي كامل بعيدا عن ساحة تلك الحرب. الناس اعتاد على المزاح بشأن فوز ترامب بجائزة نوبل للسلام.

   

الآن يبدو أن هذا الأمر يستحق أن يوضع حقا في الاعتبار، بعد كل ما أُوتي الرئيس الأسبق باراك أوباما في 2009، لمجرد أن كل ما فعله هو إلقاء خطب جيدة.

لم يكن أوباما وحده فالرئيسين السابقين بيل كلينتون وكذلك جورج دبليو بوش حاولا جلب بيونج يانج من الحرب الباردة ولكن فشلا في تحقيق هذا، حيث لم يكن لديهما استعدادا للمخاطرة بمواجهة ليس كوريا الشمالية ولكن تحالف "الصين -كوريا الشمالية".

 

على العكس من ذلك، لم يهدر ترامب الذي يرى نفسه مناهضا لأوباما وقتا في السيطرة على غضب كوريا الشمالية.

وفي وقت مبكر جدا من رئاسته، بدأ في التغريد على تويتر أنه لن يتردد في شن هجوم عسكري ضد كيم جونغ أون.

ومؤخرا، أخبر الصحفيين أنه لن يتردد في جلب " النار والغضب" متمثلة في أضخم قوة عسكرية أمريكية إلى كوريا الشمالية.

 

وبدا بهذا أن ترامب شخصا مفزعا للجميع، كأنه شخص يريد أن ينهي نبوءة الحرب النووية فقط لأنه يريد أن يبدو قويا.

ولكن أدرك مساعدو ترامب المخلصين فقط أنه كان يعرف تحديدا ماذا يفعل.

 

لقد كان يريد أن يجعل خصومه الدبلوماسيين يعتقدون أنه شخص مجنون ويمكن أن يفعل أي شيء، وهو ما فعله سلفه ريتشارد نيكسون مع الكتلة الشيوعية، فيما كان يعرف بـ "نظرية رجل مجنون".

 

واتبع ترامب استراتيجية أكثر إثارة للجدل ليجبر الزعيم الكوري الشمالي على الجلوس على طاولة السلام، حيث فرض عقوبات جديدة على واردات كوريا الشمالية التي بدأت أن تؤلم النظام هناك بشكل سريع.

 

كما زاد ترامب من سقف مطالبه من الصين أيضا، حيث حثها على التعامل كقوة إقليمية عظمى وإجبار صديقها المزعج كيم على تهذيب نفسه.

 

وتسبب ترامب للصين في صداع في جبهة أخرى، حيث بدأ في شن حرب تجارية على صادرات الحديد والألومنيوم الصيني للولايات المتحدة.

 

وشجع هذا الصين على إلقاء عظمة دبلوماسية كبيرة بشأن كوريا الشمالية، حيث دفعت كيم إلى طاولة المفاوضات لتهدئة ترامب.

 

والتقى جونغ-أون نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-إن على حدود البلدين صباح أمس، ثم توجها إلى مقر قمتهما التاريخية في المنطقة المنزوعة السلاح بين البلدين.

 

وبهذا اللقاء يصبح جونغ-أون أول رئيس كوري شمالي تطأ قدماه أراضي كوريا الجنوبية، بعد عبوره خط الحدود العسكرية الذي قسم شبه الجزية الكورية الى بلدين منذ نهاية الحرب الكورية قبل 65 عاما.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان