رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 صباحاً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

جارديان: استقبال متواضع لميركل يفضح خلافاتها مع ترامب

جارديان: استقبال متواضع لميركل يفضح خلافاتها مع ترامب

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيرته الألمانية أنجيلا ميركل

جارديان: استقبال متواضع لميركل يفضح خلافاتها مع ترامب

بسيوني الوكيل 28 أبريل 2018 09:03

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حاولا إخفاء خلافاتهما في واشنطن إلا أنهما فشلا في ذلك.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أن ترامب وميركل عملا بجد لإظهار جبهة موحدة أمس الجمعة ولكن لم يستطيعا إخفاء الخلافات العميقة في جوهر الأمور وطريقة عرضها.

 

وعلى الرغم من تأكيد ميركل وترامب على العلاقات الأمريكية الألمانية الوثيقة، إلا أن اجتماعهما المتواضع بالبيت الأبيض كشف التناقض الصارخ مع الحفاوة الرسمية التي قوبل بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أمريكا، وكانت لغتهما الجسدية أكثر برودا بشكل واضح، بحسب التقرير.

 

وقال مسؤولون إن الدبلوماسيين الألمان القلقين سعوا -دون جدوى- كي تحظى ميركل بحفاوة مماثلة في البيت الأبيض خلال زيارتها التي تستمر يومين، معولين على أن اللقاء وجها لوجه سيساعد في تلطيف العلاقات الصعبة.

 

وتقول منى كريويل من جامعة كورنيل إن الفوارق في المظاهر بين زيارتي ماكرون وميركل "بارزة جدا". وتضيف إن تلك الفوارق تشير إلى "علاقة أكثر صعوبة بين ترامب وميركل".

 

وفي مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أعرب ترامب عن أسفه بسبب تراجع تجاري أمريكي قدره 15 مليار دولار، مع الاتحاد الأوروبي، الذي سينتهي إعفاؤه من التعريفات المفروضة على الألومنيوم والحديد يوم الثلاثاء إذا لم تمدده الولايات المتحدة.

 

وأعلن سيد البيت الأبيض الشهر الماضي عن فرض رسوم نسبتها 25 بالمئة على الواردات من الفولاذ و10 بالمئة على الألمنيوم، مشيرا إلى أن الواردات الأجنبية تضر بالأمن القومي الأمريكي عبر تقويضها الإنتاج المحلي اللازم من أجل الجهوزية العسكرية.

 

ودفعت ردود فعل حلفاء واشنطن الغاضبة ترامب إلى منح شركاء رئيسيين كالاتحاد الأوروبي استثناء مؤقتا تنتهي مدته في الأول من مايو.

 

وأشارت ميركل إلى إحراز تقدم محدود بشأن هذه القضية، موضحة للصحفيين أن " الرئيس سوف يقرر هذا بشكل واضح.. كان لدينا تبادل لوجهات النظر بشأن شؤون الدولة الحالية والمفاوضات، والقرار على عاتق الرئيس".

 

وعشية زيارة ميركل إلى واشنطن، تضاءلت آمال برلين بأن يتم اعفاء الاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية التي تعهد ترامب باتخاذ إجراءات انتقامية لمواجهتها.

 

وقال مصدر في الحكومة الألمانية "علينا أن نتوقع فرض الرسوم في الأول من مايو. ومن ثم سنرى كيف سنتعامل معها".

 

من جانبه قال ترامب:" نحتاج علاقة تبادلية وهي ليست موجودة حاليا، نحن نعمل عليها ونريد ان نجعلها أكثر عدلا والمستشارة تريدها أيضا أكثر عدلا"، ولكنه أضاف أنه لا يلوم ميركل أو ألمانيا أو الاتحاد الأوروبي على كونها غير متوازنة،" أنا ألوم الناس الذين سبقوني لسماحهم بحدوث هذا".

 

كما كرر ترامب انتقاده لأعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذين لا ينفقون على الدفاع نسبة الـ 2% الإجبارية من إجمالي الناتج المحلي، حيث ذكرت ميركل أن أحدث ميزانية خصصت 1.3% من إجمالي الناتج المحلي للدفاع. وعلق ترامب قائلا :" الناتو رائع ولكنه يساعد أوروبا أثر من الولايات المتحدة، لماذا ندفع نحن الغالبية العظمى من التكاليف".

 

وأجرت ميركل محادثات مع ترامب في البيت الأبيض، في محاولة لمنع اندلاع حرب تجارية بين ضفتي الأطلسي وتحسين العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني.

 

 

وخيم على اللقاء موعد 12 مايو الذي حدده ترامب للدول الأوروبية لجعل الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 أكثر تشددا.

ووصف ترامب الاتفاق الذي ساهمت ألمانيا في التفاوض عليه بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، مطالبا بإصلاح "العيوب الكارثية" التي يتضمنها.

وسعى الاتحاد الأوروبي وغيره من القوى الموقعة إلى إقناع ترامب بعدم التخلي عن الاتفاق، محذرين بأنه يشكل أفضل وسيلة لمنع الدخول في سباق تسلح نووي في المنطقة.

 

واقترح ماكرون فكرة التوصل إلى اتفاق منفصل لتقييد برنامج إيران للصواريخ البالستية ودعمها لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط.

 

وأصرت وزارة الخارجية الألمانية على أن "الأولوية القصوى تكمن في الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي" في حين اعتبرت ميركل أن البرنامج الصاروخي الإيراني يشكل "مصدر قلق" كذلك.

 

وخلال اللقاء ندد الرئيس الأمريكي بالسلطات الإيرانية ووصف النظام في طهران بأنه "قاتل". وقال في هذا السياق قال إن "النظام الإيراني يغذي العنف وسفك الدماء والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يجب أن نضمن أن هذا النظام القاتل لا يقترب حتى من سلاح نووي وأن تنهي إيران نشر الصواريخ الخطيرة ودعمها للإرهاب".

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان