رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

شبيجل:  خطاب تهديدى وراء زيارة ميركل لأمريكا 

شبيجل:  خطاب تهديدى وراء زيارة ميركل لأمريكا 

صحافة أجنبية

ترامب وميركل (أرشيفية)

شبيجل:  خطاب تهديدى وراء زيارة ميركل لأمريكا 

أحمد عبد الحميد 26 أبريل 2018 19:15

قالت مجلة شبيجل إن زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الخميس إلى الولايات المتحدة تأتي بعد أيام من تحذير أمريكي  نقله لها مساعد وزير الخارجية الأمريكي،" ويس ميتشل" الذي سافر  مؤخرا إلى برلين حاملا رسالة تهديدية.

 

الرسالة تتعلق بقضيتين رئيسيتين أولاهما مطالبة الولايات المتحدة ألمانيا بزيادة مساهماتها العسكرية في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، والثانية وقف مشروع طاقة مشترك بين برلين وموسكو.

 

المجلة  الألمانية لفتت إلى احتمالية نشوب خلاف  بين المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، و الرئيس  الأمريكى "دونالد ترامب" خلال لقائهما معا غدا الجمعة  واردة، ولاسيما فى مواضيع تخص التسلح والقضايا التجارية، واصفة الزيارة بالصعبة.

 

 وطرحت المجلة الألمانية سؤالًا: "هل يمكن أن تتفادى "ميركل" الخلافات مع الرئيس الأمريكى؟"

 

وتنطلق اليوم  الخميس، أنجيلا ميركل إلى أميركا ، على أن تناقش مع ترامب العديد من الأمور الهامة خلال  مأدبة غداء في البيت الأبيض ثم تعود ميركل سريعًا  إلى برلين.

 

واستدركت شبيجل: "بما أن كل شيء ممكن مع ترامب ، فقد يرحب الرئيس الأمريكى بميركل ترحيبًا حارًا، وربما لا، لأن مكتب المستشارة الألمانية يزعم بأن  المحادثات مع الرئيس الأمريكى ستكون عسيرة ".

 

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأمريكى، "ميتشل"، فى زيارته لألمانيا،  أن أجندة زيارة المستشارة الألمانية لأمريكا، ستتركز على موضوعين رئيسيين وهما:  الدعوة الأمريكية إلى زيادة إنفاق وزارة الدفاع الألمانية  في حلف الناتو،  وقد يثير ترامب أيضًا إمكانية توقف مشروع خط الأنابيب الألماني الروسي نورد ستريم 2.

 

وبحسب "شبيجل"، فإن  زيارة الدبلوماسي الأمريكي في برلين مثلت  تهديدًا واضحًا للجانب الألمانى،  وإذا لم تُظهر ألمانيا استجابة صريحة لكلتا القضيتين ، فسوف يتناول ترامب القضيتين علنًا  في المؤتمر الصحفي، وبالتالى سيكون الخندق العميق بين برلين وواشنطن مرئيًا للجميع.

 

حقيقة أن ألمانيا ، من وجهة نظر ترامب ، لا تنفق  ما يكفي من المال فيما يخص نفقات التسلح ، هي النقطة التي ظل الرئيس الأمريكي يحوم  حولها منذ وقت طويل،  .ومن الواضح الآن  أن صبره قد نفد تجاه سياسة ميركل.، والكلام للمجلة الألمانية.

 

وتلقت ألمانيا  من البيت الأبيض ، اشارات صريحة تؤكد أهمية هذا الموضوع بالنسبة لترامب، فقد   صرح مستشار الأمن الأمريكى الجديد "جون بولتون"،  في غضون لقائه الأخير مع ميركل، بأن هذه القضية من أولويات  ترامب.

 

وبحسب المجلة الألمانية، تبحث ميركل ومستشاريها عن طرق لمعالجة هذه القضية الحساسة،  ومن المزمع أن تشير ميركل مرة أخرى بشكل سياسى، إلى  أن  إعادة الإعمار والاستقرار المالي يساعدان برلين بالفعل فى استراتيجيتها تجاه  العديد من البلدان في الشرق الأوسط وأفريقيا، ولذلك فلا داعى للمزيد من النفقات العسكرية.

 

 بالإضافة إلى ذلك ، يمكن أن تشرح ميركل لترامب خطط لزيادة ميزانية الدفاع نحو هدف اثنين في المئة ، المنصوص عليها في اتفاق الائتلاف الجديد.

 

وأوضحت شبيجل  أنه من المحتمل عدم اقتناع  ترامب بمبررات ميركل ، مشيرة إلى أن تحالف الأحزاب الألمانية قرر بالفعل زيادة طفيفة في الإنفاق العسكري لكنها لا ترضي ترامب الذي يرغب في مساهمة أكبر من برلين في الناتو.

 

وتحاول وزيرة الدفاع  الألمانية "أورسولا فون دير لين"،  الحصول على المزيد من المخصصات المالية،  وتحتاج ما لا يقل عن عشرة مليارات يورو حتى عام 2021.

 

ولكن  الحزب الديمقراطى الاجتماعى الألمانى،  ووزير المالية "أولاف شولتس"،  يقفان حجر عثرة في سبيل تحقيق ذلك.

 

وبالنسبة للمطلب الثانى لترامب، وهو توقف مشروع نورد ستريم الألمانى الروسى، رأت شبيجل أن برلين لا تستطيع التخلى عن هذا المشروع، فقد منحت التصاريح لمشروع خط أنابيب الغاز، وعلاوة على ذلك، فإن ألمانيا لديها مصلحة حيوية  فيما يخص مشاريع الطاقة، إذ ترغب في خط أنابيب عبر بحر البلطيق.

 

ويأمل  الألمان أن  يمارس بعض الدبلوماسيين الأمريكيين الضغط على ترامب، فيما يتعلق بمسألة  خط الأنابيب بين المانيا وروسيا.

 

ثمة  دعوات صريحة من معارضين لروسيا فى الولايات المتحدة بضرورة ضغط ترامب على ميركل لوقف مشروع خط الأنابيب مع روسيا و تأييدها للعقوبات الروسية الجديدة.

 

المجلةالألمانية، لفتت إلى أن ترامب ، غالباً ما يتراجع عن قراراته،  ولذا تأمل ميركل  فى أن يقوم المستشار الأمني الأمريكى ​​الجديد "بولتون"،  ووزير الخارجية المرشح "مايك بومبيو"،  بالتأثير عليه.

 

 ومن وجهة النظر الألمانية ، هناك مواضيع أخرى لا تقل أهمية عن خط الأنابيب أو التسلح،  فعلى غرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، تأمل ميركل أن تكون قادرة على نزع فتيل النزاع التجاري الأمريكي مع فرض تعريفات  جمركية عقابية جديدة.

 

ولفتت إلى أن مزاعم ترامب الدائمة، حول التعامل  غير العادل  من الاتحاد الأوروبي (وألمانيا بشكل خاص)،   تجاه أمريكا ، فيما يخص التجارة عبر الأطلسي،  يمكن أن تتعارض مع عرض ميركل لاستئناف المفاوضات حول اتفاقية التجارة عبر الأطلسي.

 

ونوهت شبيجل إلى  أن ترامب سوف يستمع بالتأكيد إلى حجج ضيفته المستشارة الألمانية، ولكنها  لم تتوقع الوصول إلى اتفاق سريع،  مضيفة أن  الرئيس الأمريكي سيربط موضوع  توقيع عقود تجارية جديدة   بموضوع الإنفاق العسكرى.

 

وبحسب شبيجل، فإن سياسة ترامب واضحة للغاية، فمن يشترى  الأسلحة الأمريكية الجديدة بمليارات الدولارات ، يجامله الرئيس  الأمريكى فى مسائل أخرى.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان