رئيس التحرير: عادل صبري 02:09 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نيويورك تايمز: بعد اغتيال البطش وشقيق كيم.. ماليزيا ساحة للمؤامرات الدولية

نيويورك تايمز: بعد اغتيال البطش وشقيق كيم.. ماليزيا ساحة للمؤامرات الدولية

صحافة أجنبية

جثمان البطش بعد وصوله للغزة للدفن

نيويورك تايمز: بعد اغتيال البطش وشقيق كيم.. ماليزيا ساحة للمؤامرات الدولية

جبريل محمد 26 أبريل 2018 13:12

كان فادي البطش، المحاضر في الهندسة الكهربائية محبوبًا من الجميع، فهو كان يبتسم دائماً لأصدقائه وطلابه في السنوات السبع منذ انتقاله إلى ماليزيا من مسقط رأسه غزة.

 

يوم السبت، بينما كان يسير في ضاحيه بكوالالمبور، قتل بـ 14 رصاصة على الأقل من رجلين على دراجة نارية، لقد كانت وظيفة الرجل السرية كما وصفها مسؤولو الاستخبارات - خبير في مجال التكنولوجيا في الجناح العسكري لحركة حماس - وهو الذي جعله هدفا للاغتيال.

 

وقال مسؤولون ماليزيون: إن المهاجمين "جاءوا على الأرجح من الشرق الأوسط"، لكنهم لم يذكروا مباشرة من يعتقدون وراء عملية القتل، وألقت عائلة بطش باللوم على الموساد الإسرائيلي.

 

وأكد البعض هذه الاتهامات، قائلين: إن القتل جزء من عملية أوسع نطاقا أمر بها رئيس الموساد ، يوسي كوهين ، لتفكيك مشروع حماس الهادف لإرسال علماء ومهندسين غزة العباقرة إلى الخارج لاكتساب الخبرات .

 

وتبدو ماليزيا بحسب "نيويورك تايمز" الأمريكية،  وكأنها مكان غريب لمعركة بين إسرائيل وحماس، لكنها كانت منذ فترة طويلة محطة للمتطرفين، بما في ذلك بعض المتآمرين في 11 سبتمبر ، وهي معروفة كمركز عبور للبضائع غير المشروعة، كما أنها كانت مكان اغتيال شقيق رئيس كوريا الشمالية العام الماضي.

 

وأرسل البطش ، الذي شارك عام 2013 في كتابة ورقة بحثية عن الطائرات بدون طيار، بحسب مسؤولو الاستخبارات.

 

وقال مسؤولون إن الموساد مهتم بشكل خاص بتقدم حماس في الطائرات بدون طيار، والتي يمكن استخدامها لمهاجمة أهداف إسرائيلية، وتعتبر أكثر فاعلية من الصواريخ التي استخدمتها خلال حروبها الأخيرة مع إسرائيل.

 

لقد نأت إسرائيل بنفسها عن الادعاءات بأنها مسؤولة عن موت البطش، وألقى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان باللائمة في الاغتيال على المنافسات الداخلية داخل القيادة الفلسطينية.

 

وأوضحت الصحيفة، أن اغتيال البطش في كوالالمبور، لا يسلط الضوء فقط على الوجود المتزايد لحماس وغيرها هناك، بل أيضاً ظهور ماليزيا كمركز للمؤامرات الدولية.

 

البطش ثاني شخصية بارزة تغتال في العاصمة الماليزية خلال أكثر من عام، ففي فبراير 2017 ، قُتل "كيم جونغ نام" ، الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في مطار كوالا لامبور الدولي من جانب امرأتين بسم أعصاب قاتل، وقال مسؤولون إن النساء من اندونيسيا وفيتنام يحاكمن بتهمة قتله، لكن سبعة من الكوريين الشماليين المشتبه في ارتباطهم بالقتل نجوا أو سمح لهم بمغادرة البلاد.

 

وتعرف ماليزيا أيضا بتهريب البضائع غير المشروعة، التي تتراواح بين الأسلحة الكورية الشمالية والمنتجات المهددة بالانقراض والأشجار المقطوعة بطريقة غير مشروعة.

 

ونقلت الصحيفة عن "زخاري أبو زه" الأستاذ في الكلية الحربية الوطنية في واشنطن قوله: "ماليزيا بيئة جيدة للعديد من المتطرفين والمؤامرات الدولية".

 

لقد ظلت حكومة ماليزيا على مدى عقود متعاطفة مع القضية الفلسطينية، فهي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل ، وقام رئيس الوزراء نجيب رزاق بزيارة غزة في 2013 بدعوة من حماس، وقال مسؤولو المخابرات إن حماس ، في السنوات الأخيرة ، بدأت في رؤية البلاد كمكان مثالي لاحتضان طموحاتها البحثية.

 

وفي عام 2010 ، تدرب الفلسطينيون الذين أرسلوا إلى ماليزيا على الطيران بالمظلات كأداة محتملة للهجمات، وفقاً لبيان صادر عن جهاز المخابرات الإسرائيلي، ونفى مسؤولون ماليزيون أي تورط في هذه المؤامرة.

 

وحافظت المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، الحزب المهيمن في الائتلاف الذي يحكم ماليزيا منذ الاستقلال ، على علاقات مع مجموعة غير عادية من المنظمات السياسية في جميع أنحاء العالم.

 

حتى اغتيال كيم العام الماضي في مطار كوالالمبور الدولي ، على سبيل المثال ، كان للمنظمة الوطنية الماليزية المتحدة علاقة رسمية بحزب العمال الحاكم لكوريا الشمالية، وكانت ماليزيا واحدة من الدول القليلة في العالم التي بإمكان الكوريين الشماليين دخولها بدون تأشيرة.

 

العلاقة بين المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة وحركة حماس أكثر علانية، وتتم دعوة ممثلين من حماس كل عام لمؤتمر حزب المؤتمر الوطني. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان