رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

شبكة ألمانية : ثمن سقوط القذافي كان فادحا

شبكة ألمانية : ثمن سقوط القذافي كان فادحا

صحافة أجنبية

الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي

شبكة ألمانية : ثمن سقوط القذافي كان فادحا

أحمد عبد الحميد 24 أبريل 2018 21:39

رأت شبكة "نوي بريسه" الألمانية أن العديد من الأطراف تكبدت ثمنا فادحا جراء الإطاحة بنظام القائد الليبي الراحل معمر القذافي منذ سنوات.

 

وبحسب الشبكة، فإن الإطاحة بالقذافي  كلفت "هيلاري كلينتون"، خسارتها فى الانتخابات الرئاسية المنصرمة، وفاز دونالد ترامب على خلفية أحداث مقتل السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وبعض مساعديه في هجوم على القنصلية الأمريكية ببنغازي  استغلالا لحالة الفوضى التي شهدتها الدولة الشمال إفريقية.

 

  وعلاوة على ذلك، يحاكم الرئيس الفرنسي الأسبق ساركوزي على خلفية ضلوعه في قضايا فساد وتمويل غير مشروع تكشفت بعد سقوط النظام الليبي..

 

أضف إلى ذلك، تسببت الفوضى الليبية في  موجات متدفقة من اللاجئين لم يعد الاتحاد الأوروبي قادرا على مجابهتها، لا سيما إيطاليا.

 

وحملت  الشبكة الألمانية "نوي بريسه" كلا من قطر والسعودية مسؤولية الانهيار  الذي تعاني منه ليبيا بعد سقوط نظام معمر القذافي.

 

ورأت أن الدولتين ساهمتا بقوة فى اسقاط الزعيم الليبى المقتول.

 

وفسرت ذلك قائلة:  "كانت قطر على وجه الخصوص مشتركة في ما يسمى "الربيع العربي" للدول العربية من أجل جلب الإخوان المسلمين إلى السلطة".

 

وأردفت: " منذ سقوط الإخوان المسلمين في مصر باتت قطر ملاذاً آمناً للجهاديين من جميع الأطياف، 

 والمفارقة هنا، أن الدوحة  تحافظ على علاقتها  مع إيران ، الداعمة  للرئيس السوري "بشار الأسد".

 

 وبحسب التقرير، لعبت قناة الجزيرة القطرية دوراً هاماً في  "الربيع العربي"، فهى  معروفة بتغطيتها الغير خاضعة للرقابة والمفتوحة، واتهمتها الشبكة الألمانية بالتحريض ضد حكومات البلدان المتضررة مثل تونس ومصر وليبيا،  ودعم الإخوان المسلمين.

 

واستطرد التقرير "  كانت الجزيرة تنشر أخبارا زائفة ، فيما يخص الأحداث في ليبيا، وبدت تحرض الليبيون عبر الشيخ القرضاوى، الذي أفتى بقتل القذافى فى ذلك الوقت"

 

كما اتهم التقرير "الوهابية السعودية " بالتسبب في نقل الحرب والتشدد إلى العالم.

 

الشبكة الألمانية، أوضحت أن التطبيق الصارم للشريعة والحداثة تتداخل مع بعضها البعض فى المملكة في الوقت  فيتم قطع  أيادى اللصوص ، وتطبق عقوبة الرجم فى حالات الزنا ، وفى ذات الوقت تظهر دور السينما  وتقود المرأة السيارات لأول مرة فى تاريخ المملكة.

 

 ومضت تقول: "يعتزم "محمد بن سلمان"،  الآن بيع أسهم في شركة النفط المملوكة للدولة "أرامكو" واستخدام الأموال لإنشاء أكبر صندوق استثماري في العالم، فالمملكة العربية السعودية تريد أن تكون القوة الرائدة في العالم العربي بأي ثمن، حتى وإن قادت حرباً بلا هوادة  ضد اليمن الفقير".

 

وبحسب الشبكة الألمانية، فإنه فى إطار سعى السعودية الدؤؤب لقيادة الوطن العربى، فإنها أزاحت منافستها الأولى "ليبيا"، التى كانت تتمتع بثروات هائلة ناتجة عن النفط الخام.

 

وبعد تولى "ترامب" السلطة في الولايات المتحدة ،  تذكر الرئيس الأمريكى مرة أخرى أهمية المملكة العربية السعودية،  ولذا قادت الرياض حملة مقاطعة ضد الدوحة، وطالبتها بالامتناع عن دعم الجهاديين.، وانهاء  اتصالاتها بإيران، وكذلك اغلاق  قناة الجزيرة.

 

وكانت السعودية عام 2003 قد أسست  قناة العربية فى عام 2003، لمواجهة قناة الجزيرة، بحسب الشبكة الألمانية.

 

 

وأضاف التقرير: "لقد  تراكمت ثروات هائلة فى ليبيا، إلى أن جاءت الحرب في عام 2011،  وطورت علاقاتها مع قارة أفريقية كاملة ، غنية بالموارد ، وغنية بالذهب".

 

ورأت "نوي بريسه"، أن ليبيا  في عهد القذافي ، كانت دولة اجتماعية حديثة  تتمتع بموقع جغرافى عظيم، حيث أنها على مقربة إيطاليا، فيمكن لليبيين الوصول عن طريق السفن من طرابلس في غضون ساعات قليلة،  وكانت ارتبطت بعلاقات اقتصادية قوية مع النمسا.

 

ولفتت  أن القذافي كان يعتقد أنه يستطيع شراء ولاء ساركوزي، ومن ثم فرنسا ، الأمر الذى كلفه حياته.

 

 وأوضحت  أن مشاركة بقية دول حلف الناتو فى تدمير ليبيا، يظل أمرًا غامضًا، ولكن فى النهاية تحقق هدف  تحالف الحرب على ليبيا : وهو "عدم تنافس ليبيا مع دولتى الخليج العربية السعودية وقطر في المستقبل".

 

 واختتم التقرير : "لقد اختفت ثروة ليبيا وتلاشت ثروتها الذهبية ، وسوف ينفق على إعادة إعمار البلاد مبالغ طائلة، ولكن الثمن الذي يتعين على حلف الناتو دفعه هو ثمن باهظ"

 

 

رابط النص الأصلي

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان