رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

واشنطن بوست: رغم معارضة أمريكا.. لماذا تتمسك أوروبا بالإتفاق النووي مع إيران؟

واشنطن بوست: رغم معارضة أمريكا.. لماذا تتمسك أوروبا بالإتفاق النووي مع إيران؟

صحافة أجنبية

أوروبا تسعى للتمسك بالاتفاق دون الحاجة للولايات المتحدة

واشنطن بوست: رغم معارضة أمريكا.. لماذا تتمسك أوروبا بالإتفاق النووي مع إيران؟

جبريل محمد 24 أبريل 2018 17:41

يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة رسمية للبيت الأبيض، ومن المتوقع انضمام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليها الجمعة المقبل.

 

وبالنسبة لقادة أوروبا الذين يقومون بتنسيق تحركاتهم في السياسة الخارجية، فإن إحدى القضايا ستحدد جدول أعمالهم في واشنطن، وهي  الاتفاق النووي الإيراني،  الذي يصفه ترامب بأنها "كارثي"، وقال إنه ليس في مصلحة الولايات المتحدة، رغم موافقته عليها على مضض.

 

ولكن قد يتغير الأمر مع تحديد موعد جديد لتقدير مدى التزام إيران بالاتفاق في 12 مايو المقبل.

 

هذه المرة المخاطر أكبر بكثير، رغم رغبة جميع الآخرين على التمسك بالصفقة، وحثت فرنسا وبريطانيا وألمانيا الرئيس ترامب على عدم التخلي، وهددوا بالبقاء ملتزمين بالاتفاقية حتى لو قررت الولايات المتحدة تركها.

 

لماذا يستعد زعماء أوروبا لمواجهة خطر الانشقاق عبر الأطلسي حول الاتفاق الإيراني؟، صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية رصدت أسباب تمسك أوروبا بهذه الصفقة.

 

أولا: الصفقة "المعيبة" أفضل من عدم التوصل لاتفاق

 

رغم عيوب هذه الصفقة، إلا أنها أفضل من عدم التوصل إلى إتفاق، كما تقول الحكومات الأوروبية، وقال مسؤول في وزارة الخارجية الألمانية العام الماضي:" ليس لدينا أي مؤشر على أن إيران تنتهك التزاماتها"، وتوصل المسؤولون الفرنسيون إلى نفس النتيجة، وحتى المسؤولون الأمريكيون قالوا إن إيران ممتثلة.  

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف لو دريان": "من الضروري الحفاظ عليها لتجنب الانتشار النووي".

 

ثانيا: انخفاض جهود إيران في تطوير برنامجها النووي

 

قالت دائرة الاستخبارات الألمانية إن "جهود إيران في تطوير برنامجها النووي انخفضت بشكل كبير بعد الصفقة، ولم يرد المسؤولون على الأسئلة المتعلقة بتفاصيل هذا الانخفاض، لكن السلطات، قالت إن محاولات محاولة الحصول على الموارد التي يمكن استخدامها لمتابعة برنامجها النووي انخفضت من 141 في 2015 لـ 32 في 2016.  

 

ثالثا: قدرة أوروبا على الالتزام بالصفقة دون واشنطن

أدى رفع العقوبات بموجب الاتفاق إلى اندفاع الشركات الأوروبية للقيام بأعمال في إيران، والآن يضغطون على حكوماتهم لمنع انهيار الصفقة، ويأملون التزام إيران بشروطها.

 

ويمكن لأوروبا وغيرها من الدول المهتمة بالإتفاق دعمه دون الحاجة للولايات المتحدة، ولكن هذا القرار سوف يكون له آثار خطيرة على العلاقات عبر الأطلسي في وقت واجه ترامب خلافًا مفتوحًا مع العديد من حلفائه حول الإنفاق الدفاعي، والتجارة، وتغير المناخ، وقضايا أخرى.

 

رابعا: انسحاب الولايات المتحدة يضع أوروبا في صف روسيا والصين وإيران

 

إذا اختارت أوروبا الالتزام بالاتفاق، فإنها ستقف ضد الولايات المتحدة بجانب 3 الدول تتناقض معها وهي روسيا والصين وإيران. واعترفت ميركل بهذا الاحتمال في محادثة جرت في يناير الماضي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلة:" سوف يضعنا نحن والبريطانيون والفرنسيون على نفس الجانب مع روسيا والصين وإيران.

 

وحذرت روسيا والصين وإيران ، الولايات المتحدة من تداعيات الانسحاب من الاتفاق.

 

خامسا: العلاقات التجارية والاستثمارات تجعل انهيار الصفقة صعب

 

زادت الصادرات الإيرانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 375 % خلال عامي 2015 و 2016، واستثمرت الشركات الأوروبية مبالغ كبيرة في البلاد، مما زاد من مخاطر أي قرار قد يؤدي إلى انهيار الصفقة.

 

ولكن هل ستتمكن أوروبا من حماية أعمالها التجارية من العقوبات الأمريكية؟، سؤال طرحته الصحيفة، قائلة: إن مثل هذا النموذج لإنقاذ الصفقة الإيرانية يمكن أن ينهار إذا قررت الولايات المتحدة معاقبة الشركات أو البنوك أو الوكالات الأوروبية المتعاونة مع إيران، ويدرس المسؤولون خيارات لحماية الشركات والأفراد الأوروبيين من العقوبات الأمريكية.

 

وأوضحت بعض قادة الأعمال الأوروبيين يشكون فيما إذا كانت هذه الجهود ستوفر الحماية الكافية، لقد ناقش الناس فكرة التشريعات الوقائية"، ويعتقد من الناحية العملية أن هذه الشركات لا ترغب في الاعتماد على ذلك للقيام باستثمارات إيران".

 

والحكومات الأوروبية لا تزال تواجه قرارًا صعبًا، وهو هل ستقف مع نظام يتهمونه مرارًا بانتهاكات حقوق الإنسان، أم مع الولايات المتحدة؟ 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان