رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

واشنطن بوست: بـ «قانون جديد».. ماكرون «رجل فرنسا القوي»

واشنطن بوست: بـ «قانون جديد».. ماكرون «رجل فرنسا القوي»

صحافة أجنبية

الرئيس الفرنسي يسعى لتحويل فرنسا لجمهورية الحزب الواحد

واشنطن بوست: بـ «قانون جديد».. ماكرون «رجل فرنسا القوي»

جبريل محمد 22 أبريل 2018 18:25

قبل زيارته الرسمية لواشنطن غدًا الاثنين، أشاد المجتمع الدولي بمواقف الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"؛ لكونه الرئيس الأوروبي الوحيد الذي يرغب في مواجهة تصاعد الأنظمة المعادية للديمقراطية.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية لتسليط الضوء على التغيرات التشريعية التي يجريها ماكرون، ويسعى من خلالها لتوسيع السلطات الرئاسية؛ حيث يقترح مشروع قانون يقلل صلاحيات النواب في إدخال تعديلات على مشاريع القوانين، ويسيطر بالكامل على العملية التشريعية، ويكسر سمة أساسية لجميع الديمقراطيات من خلال مهاجمة ما يتبقى في الدستور من فصل السلطات.

 

وقالت الصحيفة، رغم دفاع ماكرون المثير عن الديمقراطية، ينظر إلى الرئيس البالغ من العمر 40 عاماً داخل فرنسا على أنه شخصية ملكية، ويقول البعض إنه يحكم بموجب القانون، وولايته تميزت بفترة انتقال مقلقة لفرنسا إلى ما هو في الأساس دولة الحزب الواحد.

 

وأضافت، في الخارج ينظر إلى ماكرون في الغالب على أنه "أوباما الفرنسي"، وجه جديد يستخدم طاقته الشبابية لإغراء الجماهير، وحثهم على اتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ، وغيره، وفي الداخل يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه رجل قوي ليبرالي سعى لتقليص الرقابة على سلطته.

 

حزب ماكرون الذي أسسه عام 2016، لديه الأغلبية المطلقة من المقاعد في الجمعية الوطنية الفرنسية، واختار ماكرون هؤلاء النواب، وكثير منهم من المبتدئين السياسيين، مما يقلل احتمال تعارض أي منهم مع زعيمهم، كما يقول معارضوه.

 

وتساءل "ستيفان لي فول" نائب اشتراكي شغل منصب وزير في حكومة فرانسوا هولاند:" كيف يمكننا تخيل أية معارضة في البرلمان عندما يختار رئيس الجمهورية النواب؟"

 

وأوضح، يمثل الوضع تناقضاً صارخاً مع البرلمانات الفرنسية السابقة، حتى عندما واجه الرؤساء ذوو الأغلبية التشريعية تحديات من حلفائهم، وبعدما اقترح هولاند قانونًا مثيرًا للجدل أواخر عام 2015 لتجريد المواطنين المدانين بالإرهاب من الجنسية، انقلب كثيرون في حزبه ضده، وتخلى عن مشروع القانون في النهاية.

 

ولكن في عهد ماكرون، سلطة البرلمان الفرنسي ليست واسعة النطاق مثل الكونجرس الأمريكي، والحكومة الفرنسية في بعض الأحيان تتحدى البرلمان، لكن المحكمة الدستورية الفرنسية هي التي تحسم النزاعات، وسوف يتجنب مشروع قانون اقترحه ماكرون هذه العملية، مما يمنح الحكومة سلطة اتخاذ القرار.

 

ويرى قانونيون أن هذا الإجراء يشكل إهانة لدستور الجمهورية الخامسة، وقال "باتريك ويل" الباحث الدستوري الفرنسي،" في هذا النظام ماكرون غير راضٍ عن الأغلبية بالنسبة للحزب، ويريد تقليل صلاحيات النواب لإدخال تعديلات على مشاريع القوانين والسيطرة الكاملة على العملية التشريعية للبلاد، ويريد كسر سمة أساسية لجميع الديمقراطيات من خلال مهاجمة ما يتبقى في الدستور الفرنسي لفصل السلطات.

 

ونقلت الصحيفة عن "لو فول" قوله: إن" القانون المقترح لن يؤدي إلا إلى تعزيز التفوق الرئاسي وأولوية السلطة التنفيذية في الديمقراطية الفرنسية"، ومما يثير القلق بشكل خاص أن مشروع قانون ماكرون - الذي يُعتقد أنه يهدف إلى تبسيط العملية، وإبقاء الميزانيات تحت السيطرة - سيقلل أيضًا عدد النواب من 577 إلى 404 في الجمعية الوطنية، ويقول النقاد أن النتيجة ستكون انخفاض في التمثيل الديمقراطي.

 

وفي خضم إصلاحات ماكرون الواسعة النطاق للقطاع العام في فرنسا، والتي لم يكن يسعى إلى الحصول على موافقة البرلمان عليها بشكل ملحوظ، شرع الآلاف في الإضرابات التي أوقفت مواعيد القطارات والرحلات لأسابيع، وأعرب المتقاعدون عن غضبهم من تعهد ماكرون بخفض معاشاتهم، كما حشد الطلاب أنفسهم للاحتجاجات التي بدأت تردد انتفاضات مايو 1968.

 

وأظهر استطلاع جديد للرأي أن 42 % فقط من الناخبين يوافقون على سياسات ماكرون، ولكن إذا ما أُجريت انتخابات رئاسية هذا الشهر، فإن ماكرون ـ رغم التغييرات الاقتصادية التي فرضها ـ ما زال سيفوز بسهولة ضد "مارين لوبان" المرشح اليميني المتطرف الذي هزمه قبل عام، وماكرون يبقى حصنا ضد اليمين المتطرف.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان