رئيس التحرير: عادل صبري 10:40 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هل ترغب كوريا الشمالية حقا في نزع سلاحها النووي؟

هل ترغب كوريا الشمالية حقا في نزع سلاحها النووي؟

صحافة أجنبية

كوريا الشمالية تعلن رغبتها في نزع أسلحتها النووية

محلل سياسي يجيب عن:

هل ترغب كوريا الشمالية حقا في نزع سلاحها النووي؟

بسيوني الوكيل 21 أبريل 2018 15:00

"وقف التجارب النووية لكوريا الشمالية: مكسب لكل من الحمائم والصقور".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "جارديان" البريطانية مقالا للكاتب روبرت كيلي أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسان الوطنية بكوريا الجنوبية، حول إبداء كوريا الشمالية استعدادها لنزع أسلحته النووية والجلوس على مائدة التفاوض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وقال كاتب في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني اليوم إن:" كوريا الشمالية أعلنت أنها سوف توقف أجهزة التجارب النووية والصواريخ ووعدت بإغلاق موقعها الرئيس للاختبار النووي في بونجي ري. ولو هذا حقيقي فإنها خطوة هامة للأمام، ولكن يجب أن نرحب بها بتفاؤل حذر".

 

وأضاف كيلي:" نحن على أعتاب انفراجة مع كوريا الشمالية، وقبل أن تصبح مخيبة للآمال. سيكون هناك الكثير من الأسئلة ولكن ليس هناك حاجة كي نكون متشددين حول هذا الأمر".

 

وأضافت:" لكن السؤال الكبير هو لماذا تسير كوريا الشمالية في هذا الطريق الآن وليس في مسار الاختبارات الصاروخية والنووية؟،. لقد وافقت مؤخرا على إسقاط اعتراضاتها على التدريبات العسكرية للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتواجد القوات الأمريكية في الجنوب. لقد أشارت أيضا إلى رغبتها في نزع الأسلحة النووية. هناك شك كبير بطبيعة الحال ولكن إذا كانت بيونج يانج جادة فهذا يبدو تغير حقيقي في سياسية كوريا الشمالية".

 

ورأى الكاتب أنه نتيجة للانقسامات الأيدولوجية العميقة حول كيفية مخاطبة كويا الشمالية، فهناك تفسيران سياسا يهيمنان على النقاش حول مبادرة السلام المفاجئة لكوريا الشمالية.

  

وأوضح الكاتب أن فريق الحمائم يرى أن كوريا الشمالية تغيرت بالفعل وعندما تصبح إدارة كوريا الجنوبية مستعدة للمحادثات، فإنها ستحدث في نهاية الأمر.

 

أما فريق الصقور – الذي يضم الأحزاب المحافظة في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة- فُيلقى عليه باللوم في الأزمة لدعمه، وضع كوريا الشمالية في زاوية لاقتناعه بأن الأسلحة النووية كانت خيارها الأمني الأفضل.

 

واعتبر الكاتب أن المشكلة هنا هو أننا لدينا أدلة محدودة حول إذا ما كان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يرغب في محاكاة الزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف في سياسته التي تناقش بصراحة ووضوح الحقائق السياسية والاقتصادية.

 

وأضاف:" بالطبع يجب أن نحصل على كل مزايا الانفتاح المقدمة ولكن إذا كانت كوريا الشمالية داخليا لا زالت هي كوريا الشمالية التي عرفناها دوما إذا سيكون هناك خطر حقيقي من التمادي في هذا الطريق".

 

وقال الكاتب إن :" المرونة الجديدة التي تبديها كوريا الشمالية لا تزال لم تقدم أية تفاصيل عما تعنيه بنزع السلاح النووي، بينما الرئيس الأمريكي وصقوره يزعمون أن حملة ضغوطه القصوى أجبرت كوريا الشمالية على التفاوض".

 

واعتبر كيلي أن هذه الرؤية تبدو سياسيا جذابة للرئيس لترامب، نظرا لأنه يواجه العديد من المشكلات الداخلية في بلاده.

 

وكان كيم جونغ-أون أعلن أن بلاده ستتوقف اعتبارا من اليوم السبت عن إجراء التجارب النووية والصاروخية البالستية وستغلق موقعا للتجارب النووية في شمال البلاد إثباتا لصدق نواياها، في موقف سارعت واشنطن وسول إلى الترحيب به بينما اعتبرته طوكيو غير كاف.

 

وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الترحيب بإعلان كيم، معتبرا إياه "نبأ سارا جداً لكوريا الشمالية والعالم".

 

وقال ترامب في تغريدة على تويتر "كوريا الشمالية وافقت على تعليق جميع التجارب النووية وإغلاق موقع اختبار رئيسي. هذا نبأ سار جدا لكوريا الشمالية والعالم - تقدم كبير! نتطلع إلى قمتنا" المرتقبة في غضون أسابيع بين الرئيس الأمريكي والزعيم الكوري الشمالي.

 

بدورها رحبت سول بالإعلان الكوري الشمالي، معتبرة إياه "تقدما مهما" نحو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.

 

ويأتي هذا التطور الكبير في موقف بيونغ يانغ قبل أقل من أسبوع من القمة المرتقبة بين الكوريتين والتي تسبق قمة تاريخية مرتقبة في غضون أسابيع بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان