رئيس التحرير: عادل صبري 11:20 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

واشنطن بوست: لهذا .. منغوليا الأفضل لاستضافة قمة «ترامب كيم»

واشنطن بوست: لهذا .. منغوليا الأفضل لاستضافة قمة «ترامب كيم»

صحافة أجنبية

اللقاء بين ترامب وكيم تاريخي

واشنطن بوست: لهذا .. منغوليا الأفضل لاستضافة قمة «ترامب كيم»

جبريل محمد 20 أبريل 2018 17:27

يقول الرئيس ترامب إن هناك خمسة مواقع مرتقبة قد تستضيف القمة المنتظرة مع زعيم كوريا الشمالية "كيم جون أون"، ومن بينها عقدها في بلد محايد ولديه علاقات جيدة مع واشنطن وبيونغ يانغ، وهنا تظهر منغوليا، التي تعتبر في نظر الكثيرين الأقرب والأفضل لاستضافة القمة التاريخية، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".

 

وقالت الصحيفة، منغوليا يبلغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة فقط، ولا يزال معروفًا دوليًا على الأرجح باسم "جنكيز خان" و أكثر بلدان العالم كثافة سكانية على وجه الأرض، ولديه الكثير من العوامل التي تجعله الأقرب لعقد القمة.  

 

وأضافت، قد تبدو العديد من الأطراف الثالثة الأخرى، سواء كانت قوية مثل روسيا أو الصين ، أو دولًا أصغر قدمت في السابق أرضية محايدة للدبلوماسية مثل السويد أو سويسرا، خيارات أكثر وضوحًا، لكن القادة المنغوليين سارعوا إلى تقديم أنفسهم كخيار للمحادثات عندما أعلنهم ترامب في أوائل مارس، حيث اقترح الرئيس المنغولي السابق "تشياغين البجدورج" بلاده على اعتبار أنها مناسبة بشكل كبير.

 

كما أن "إنخبولد" رئيس هيئة الاركان المنغولي، التقى في وقت سابق سفير كوريا الشمالية، والمبعوث الأمريكي بشكل منفصل لمناقشة هذه الفكرة، وأشاد بعض الخبراء بمنغوليا كمان مثالي للقمة.

 

وقال أحد الباحثين المنغوليين ،الذي يراقب عن كثب شؤون شمال شرق آسيا، إن إمكانية عقد القمة هناك كبير جدا، وذلك لعدة أسباب.

 

الأول، الموقع: كوريا الجنوبية والصين وروسيا كلها جيران لكوريا الشمالية، ولكن هناك أسباب سياسية كبيرة قد لا ترغب الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في عقدها هناك، نحن أقرب ومحايدين.

 

وأضاف، السفر من مكان إلى مكان ما في أوروبا أو حتى إلى مكان ما في جنوب شرق آسيا قد يمثل مشكلة ، ورغم أن كيم لا يبدو خائفا من الطيران مثل والده، فإن أسطول طائرات كوريا الشمالية من الحقبة السوفيتية وقد لا يكون جاهزا للرحلة، ويمكن أن يطير من مكان ما غير بلاده، لكنه لا يريد ذلك، وكما قال "فيكتور تشا" المحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية:" سيكون الأمر محرجًا".

 

القطار الأخضر المدرع الشهير في كوريا الشمالية، الذي استخدمه كيم مؤخرًا - وهو المفضل لدى والده وجده أيضًا - لزيارة بكين، ومن المحتمل أن يسافر عبر المدن الصينية في طريقه إلى عاصمة منغوليا، ويمكنه من السفر بأسلوب فاخر وآمن أيضا، ومنغوليا تتمتع بميزة حقيقية، هناك خطوط قطارات تمر عبر الصين وتصل أليها، وقد لا يكون هناك خيار أفضل.

 

وأوضح الباحث، أن الصورة الجيوسياسية مهمة أيضًا، حيث لدى عاصمة منغوليا "أولان باتور" تاريخ مع بيونغ يانغ، فقد تم إجلاء مئات الأطفال إلى منغوليا أثناء الحرب الكورية، وكانت منغوليا أيضا ثاني دولة تعترف بكوريا الشمالية، وكانوا حلفاء خلال الحرب الباردة.

 

وبعد انتهاء الحرب الباردة، أصبحت الأمور أكثر صعوبة بعض الشيء - خاصة بعدما اعترفت منغوليا بكوريا الجنوبية عام 1990، ولكنها بصفة عامة حافظت على علاقة ودية، ورغم عقوبات الأمم المتحدة الأخيرة صدمت هذه العلاقة، فلا يزال هناك رابط، كما تتمتع منغوليا بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة.

 

ورغم أن البلدين لم يؤسسا العلاقات إلا في عام 1988 ، إلا أن الأمور تحسنت كثيرا منذ ذلك الحين، حيث تقدم الولايات المتحدة المساعدات والدعم لبلد كان يهيمن عليه جيرانها منذ فترة طويلة، وعندما كان جون كيري وزيرا للخارجية، زارها وأشاد بالبلاد باعتبارها "واحة للديمقراطية" بين جارتيها الصين وروسيا.  

 

وأضاف الباحث أن استضافة مثل هذا الحدث الرفيع يتماشى مع طموحات السياسة الخارجية المنغولية.

 

ورغم أن الولايات المتحدة ومنغوليا تربطهما علاقة جيدة على الورق، إلا أنه لا يوجد سفير لواشنطن هناك، ومن المؤكد أن استضافة القمة يعد إحدى الطرق للحصول على المزيد من الاهتمام، خاصة مع رغبة منغوليا في إيجاد طرق لزيادة التجارة مع الولايات المتحدة في المستقبل.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان