رئيس التحرير: عادل صبري 12:18 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«آصفة بانو».. وجه طفولي يفضح العنصرية والتطرف ضد مسلمي الهند

«آصفة بانو».. وجه طفولي يفضح العنصرية والتطرف ضد مسلمي الهند

أحمد جابر 19 أبريل 2018 17:26

 

لم تشفع لها نظراتها البريئة، ولا عيناها الطفوليتان، أو ضعفها وصغر سنها، في النجاة من الذئاب الذين أعمتهم العنصرية والتطرف، رحلت قبل أن تتم عامها الثامن.. لكنها قرعت جرس إنذار مدويا يفضح العنصرية والتطرف ضد مسلمي الهند.

 

«آصفة بانو» اسم الطفلة المسلمة البالغة ثماني سنوات، أو «ضحية كاثوا» التي عثر على جثتها في غابة في 17 يناير بالقرب من مدينة كاثوا في الجزء الهندي من إقليم كشمير، وتنتمي إلى قبيلة بدوية مسلمة، تحول اسمها ووجهها مؤخرا إلى رمز للتظاهرات في هذا البلد الواقع في جنوب آسيا، بعد تعرضها لاغتصاب جماعي وللقتل في منطقة جامو، التي تسكنها غالبية هندوسية في شمال البلاد.

 

 

واندلعت في الهند مظاهرات غاضبة نظمتها مجموعات من المسلمين نددوا فيها بواقعة اغتصاب وقتل طفلة مسلمة في الثامنة من عمرها بشكل وحشي من قبل عصابة ينتمون إلى جماعة هندوسية متطرفة في معبد هندوسي.

 

 

وأثارت قضية الاغتصاب الجماعي للطفلة المسلمة عاصفة من الغضب في الهند، إذ إنها كانت ضحية تطرف الهندوس وعنصريتهم ضد المسلمين.

 

وألقت القضية بظلالها السياسية على الحكومة الهندية، وسط اتهامات بانحيازات عنصرية لها عقب حضور أحد الوزراء فعالية تضامنية مع الجناة.

 

 

ووقعت الجريمة في يناير الماضي، ومرت مرور الكرام نسبيا في حينها، لكنها تسببت بعاصفة سياسية وإعلامية الأسبوع الماضي، عندما نشرت الشرطة البيان الاتهامي في حق ثمانية رجال.

 

وقال المحققون إن الطفلة وقعت ضحية سكان هندوس محليين أرادوا التعدي على قبيلة «باكاروال» للمسلمين الرحل، لحملهم على مغادرة البلدة.

 

وتشكل «جريمة كاثوا»، وهو اسم المنطقة التي تقع فيها مدينة راسانا، دليلا على التوتر الطائفي في الهند، التي يتولى الحكم فيها القوميون الهندوس بقيادة «ناريندرا مودي» منذ عام 2014.

 

وتفيد الشرطة بأن معبدا هندوسيا كان المكان الذي احتجزت فيه الطفلة مدى خمسة أيام، وتعرضت خلالها لممارسات شتى، وخدرت قبل أن تقتل.

 

ومن جانبه، قال رئيس الاتحاد المسلم في بنجاب، «مبين فاروقي»، إن الجريمة تعكس «عقلية الجنون التي ينشرها (القوميون الهندوس) في السنوات الأربع الأخيرة، لكن هذا الحادث يغير طريقة نظر الهنود إلى الأمور، وبدأ الناس ينتصبون لمعارضة ذلك».

 

لكن أهل الطفلة غادروا راسانا منذ فترة قصيرة، وتبعا للهجرة الصيفية التقليدية لقبيلة «باكاروال»، توجهوا مع قطعانهم إلى جبال كشمير.

 

وأمرت المحكمة الهندية العليا بتأمين حماية من الشرطة لعائلة الضحية، ومحاميتها، التي قالت إنها تعرضت لتهديدات بالقتل.

 

ومثل المشتبه فيهم أمام المحكمة للمرة الأولى الإثنين، حيث دفعوا ببراءتهم.

 

وأظهر هذا الملف الانقسامات الدينية، فأنصار المشتبه فيهم نظموا تظاهرات خاصة بهم، معتبرين أن التحقيق منحاز، مطالبين بتحقيق جديد، تتولاه الشرطة الفيدرالية.

 

وتصدرت القصة عناوين الصحف مجددا هذا الأسبوع عندما احتجت جماعات هندوسية يمنية متطرفة، على اعتقال ثمانية رجال هندوس.

 

وأصبحت القضية مثار تناحر ديني في المنطقة التي تعاني أصلا من استقطاب ديني شديد.

 

ومن بين الرجال الذين اعتقلتهم الشرطة مسؤول حكومي متقاعد وأربعة ضباط شرطة وقاصر، جميعهم ينتمون إلى جماعة هندوسية محلية شاركت في نزاع على الأرض مع البدو المسلمين.

 

وتفاقم الغضب بعد أن حضر وزير من حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي مظاهرة لدعم الرجال المتهمين.

 

واشتعل منذ يوم الخميس موقع التواصل الاجتماعي تويتر بوسم # كاثوا ووسم # العدالة لآصفة.

 

 

وحاول محامون من نقابة المحامين المحلية بأجسادهم صد المحققين، عندما أتوا لتقديم خلاصات عملهم إلى المحكمة.

 

وقطعت خدمة الإنترنت النقال في إقليم جامو الثلاثاء، خشية وقوع اضطرابات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان