رئيس التحرير: عادل صبري 04:09 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كاتب بريطاني: بعد الانتخابات المبكرة.. أردوغان «أقوى» من أتاتورك

كاتب بريطاني: بعد الانتخابات المبكرة.. أردوغان «أقوى» من أتاتورك

صحافة أجنبية

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان

كاتب بريطاني: بعد الانتخابات المبكرة.. أردوغان «أقوى» من أتاتورك

جبريل محمد 19 أبريل 2018 13:28

توقع الكاتب البريطاني "سيمون تسيدال" أن يحقق الرئيس التركي رجب أردوغان فوزًا كبيرًا في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي دعا اليها، ليصبح بعدها مسيطرًا بشكل كبير على كل جوانب الحياة السياسية الداخلية والخارجية، ويكون أقوى من "كمال أتاتورك"؛ مؤسِّس الجمهورية  الحديثة.

 

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، إنَّ رجب طيب أردوغان واحد من القادة السياسيين الحاليين الذين يقدرون الاحترام الذي يحصولون عليه من الانتخابات الديمقراطية الظاهرية، لكنهم لا يريدون المخاطرة بفقدان الأصوات.

 

وأضاف، لا يختلف رئيس تركيا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويمكن تلخيص فكرتهما المشتركة عن الديمقراطية بالشعار: "أنت تصوت وأنا أفوز".

 

وتابع، من الممكن أن يفقد أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة المقررة 24 يونيو، ولكن هذا احتمال بعيد، خاصة أن حزب العدالة والتنمية فاز بغالبية واضحة من مقاعد البرلمان عام 2015 وهو مطمئن بالفعل لهذا الدعم.

 

وبالنسبة لأردوغان، فهو لا يزال السياسي المسيطر في تركيا، المنصب الذي احتله لأكثر من عشر سنوات، عكس الانخفاض الكبير في مكانته الدولية، وهو أيضًا شخصية مثيرة للانقسام.

 

وأوضح أنَّ استطلاع حديث أجرته "متروبول" منح أردوغان نسبة تأييد بلغت 49.8٪، مقابل 42٪ يرفضون استمراره، وحتى لو كان هناك سياسي يتمتع بالسلطة والهيبة الكافية لتحدي أردوغان بقوة، وهذا ليس موجود، فإن احتمالات المخاطرة كبيرة، وقد حصل "كمال كيليكدارلو" الزعيم المحبوب للحزب الشعبي الجمهوري المعارض، على موافقة 19٪ فقط في نفس الاستطلاع.

 

وبحسب الكاتب، فقد قام أردوغان بتهميش الرفاق القدامى مثل "عبد الله جول" و"أحمد داود أوغلو"، الرئيس السابق ورئيس الوزراء  لضمان عدم وجود أحد في حزب العدالة والتنمية في وضع يمكنه منافسته، ومنذ الانقلاب الفاشل عام 2016 ، قام بشكل منهجي بتخريب قواعد القوة المنافسة ووسائل الإعلام المعارضة، وحبس النواب والصحفيين المؤيدين للأكراد، وأقال عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين والأكاديميين والجيش والشرطة والقضاة.

 

وفي ظل هذه الظروف، فإنَّ احتمال إجراء انتخابات تنافسية حقيقية وحرة ونزيهة ضئيلة إلى حد كبير، وبمعنى أوضح، إذا فاز أردوغان وحزبه في الانتخابات المبكرة، فسوف يتولى كامل صلاحيات "الرئاسة التنفيذية" الجديدة التي صوت عليها بفارق ضئيل في الاستفتاء الدستوري المثير للجدل العام الماضي.

 

كما أنَّ فوز أردوغان يعني أنه سوف يحصل على سيطرة كاملة وشخصية على جميع الجوانب الرئيسية للسياسة الداخلية والخارجية، وسوف يصبح دكتاتوراً في كل شيء ما عدا الاسم، وربما أكثر قوة من "كمال أتاتورك"، الأب المؤسس لتركيا الحديث العلمانية.

 

وقال الكاتب، لم يعد السياسيون في باريس وبرلين ولندن وواشنطن يرونه صديقًا، وحليفًا موثوقًا في أنقرة، فهم يرونه شخصية استبدادية تستغل المشاعر القومية والإسلامية الجديدة وكراهية الأجانب، والشعور بعدم الأمان العام الناجم عن الأزمة السورية في الجوار، لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان الفاضحة، والتخريب المؤسسي، والسياسات المناهضة للاتحاد الأوروبي، والمعادية للغرب.

 

تركيا في عهد أردوغان، رغم أنها لا تزال عضو في حلف الناتو، وأصبحت الآن على ارتباط وثيق مع روسيا، وفي سوريا ، دعم أردوغان موسكو وطهران في السعي إلى تسوية سياسية وإقليمية ستحافظ على نظام بشار الأسد ، رغم أنه كان طالب في السابق باستقالة الزعيم السوري.

 

وفي المقابل ، قدمت موسكو دعماً ضمنيًا للتوغل العسكري الأخير لتركيا في عفرين لتعزيز ثأر أردوغان مع الأكراد السوريين، وسيلعب الخطاب المناهض للأكراد دورا كبيرا في محاولة إعادة انتخاب أردوغان.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان