رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

وزير المالية لـ فاينانشيال تايمز: الإصلاحات القاسية أو الغرق في الديون

وزير المالية لـ فاينانشيال تايمز: الإصلاحات القاسية أو الغرق في الديون

صحافة أجنبية

وزير المالية عمرو الجارحي

وزير المالية لـ فاينانشيال تايمز: الإصلاحات القاسية أو الغرق في الديون

محمد البرقوقي 18 أبريل 2018 16:15

الحكومة ملتزمة بالمضي قدما في برنامج الإصلاح الاقتصادي المؤلم في إطار محاولاتها الرامية لتقليص العجز المالي الحاد وخفض مستويات الدين المرتفعة.

 

هذا ما أكده عمرو الجارحي وزير المالية المصري في تصريحات أدلى بها لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية والتي قال فيها أيضا إن مصر، البلد الأكثر تعدادا للسكان في العالم العربي " لا يمكن أن تعيش في ظل تلك الأرقام" في وقت تصارع فيه الحكومة الديون التي وصلت نسبتها إلى 108% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وعجز مالي نسبته 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وتابع الجارحي:" إذا عشنا في ظل تلك الأرقام، سيزداد مستوى الدين، ومعه العجز بالتبعية، وستصير الأمور أكثر سوء."

 

وبدأ مجلس النواب المصري هذا الأسبوع في مناقشة الموازنة التي تقترح فيها وزارة المالية خفض فواتير دعم الوقود والكهرباء بنسبة 19% و48% على الترتيب. وإذا ما أقر المجلس تلك الموازنة، ستمثل فاتورة الطاقة الإجمالية ما نسبته 7.3% من الإنفاق الحكومي.

 

وتقدر وزارة المالية النمو في العام المالي المنتهي في يوليو 2019 بـ 5.8%، وتستهدف تقليص العجز إلى 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع الوزارة أن ينخفض الدين إلى ما نسبته 91% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن أكثر من ثُلث الإنفاق الحكومي لا يزال يُنفق على سداد مدفوعات الفائدة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن التحدي الذي يواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي هو  إحداث التوازن بين الحاجة للإصلاحات الاقتصادية القاسية وبين الحاجة لضمان الاستقرار الاجتماعي في بلد يعيش 28% من سكانه البالغ عددهم 98 مليون نسمة تحت خطر الفقر.

وأشار الجارحي إلى أنه لم يكن لدى الحكومة أي خيار أخر سوى مواجهة مشكلاتها المالية، قائلا:" إذا ما تركنا الأمور تمضي على ما كانت عليه، لكنا قد وصلنا إلى وضع أكثر صعوبة."

 

وشدد الجارحي على أن الإصلاحات الاقتصادية بدأت بالفعل تؤتي ثمارها، موضحا أن انخفاض العجز العام سيكون مصحوبا بفائض أساسي نسبته 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني أن، باستبعاد مدفوفعات الفائدة، إيرادات الحكومة ستكون أعلى من إنفاقها.

 

وتابع:" الفائض سيساعدنا على سداد جزء من ديوننا، حتى إذا ما كان هذا الجزء صغيرا." وأتم:" سيساعدنا على تقليص (إدماننا) للديون."

 

ووصف محمد أبو باشا، رئيس قسم تحليلات الاقتصاد الكلي في بنك "إي إف جي-هيرمس" الاستثماري ومقره القاهرة، الفائض الأساسي- معيار متفق عليه مع صندوق النقد الدولي- بأنه "تحسن هيكلي مهم جدا."  وواصل:" هو الأول من نوعه في ثلاثة عقود."

 

وتواجه مصر موجة ركود اقتصادي خلال السنوات الأخيرة التي تلت ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك من الحكم، وما أعقبها من اضطرابات سياسية وأمنية تسببت في هروب جماعي للمستثمرين وهبوط حاد في إيرادات القطاع السياحي، أحد الروافد الأساسية للعملة الصعبة، ما أدّى إلى اتساع عجز الموازنة، وارتفاع مستويات التضخم وزيادة الديون الأجنبية والمحلية.

 

 وفي إطار محاولاتها الرامية لإحياء الاقتصاد المأزوم، تنفذ مصر برنامج إصلاح اقتصادي قاسي منذ أواخر العام 2016 والذي يتضمن تحرير سعر صرف العملة أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه"، إضافة إلى رفع أسعار الوقود ورفض الضرائب.

 

وضمنت مصر، من خلال تلك التدابير التقشفية الجريئة، الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يتم سداده على 3 سنوات، تسلمت القاهرة نصفه بالفعل حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان