رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أسرة صحفية مالطية مناهضة للفساد: مُدبر اغتيالها في حماية الحكومة

أسرة صحفية مالطية مناهضة للفساد: مُدبر اغتيالها في حماية الحكومة

صحافة أجنبية

تقارير دافني الخطيرة طالت رئيس الوزراء

شاركت في كشف فضيحة "أوراق بنما"

أسرة صحفية مالطية مناهضة للفساد: مُدبر اغتيالها في حماية الحكومة

بسيوني الوكيل 18 أبريل 2018 10:55

أعربت أسرة الصحفية المالطية المناهضة للفساد دافني كاروانا غاليزيا عن شكوكها في قيام شخصيات داخل الحكومة بحماية المتورطين في اغتيالها، مشيرة إلى اعتقادها أن المتهمين الثلاثة بقتلها كانوا يتلقون الأوامر من داخل مالطا.

 

وكانت دافني الصحفية الاستقصائية قد كشفت معلومات حساسة مثيرة للجدل بما في ذلك التقارير المتعلقة بما سمي بفضيحة "أوراق بنما" للكشف عن الفساد والتهرب الضريبي في بلادها.

 

وقالت صحيفة "جارديان البريطانية في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن بيتر كاروانا غاليزيا ذكر في أول لقاء كامل له منذ مقتل زوجته في تفجير سيارة قبل 6 أشهر، أن المصالح كانت تمنع الشرطة من التحقيق في الجريمة، أنه يخشى من أن العقل المدبر قد لا يمثل أمام العدالة أبدا.

 

و أضاف غاليزيا:"من الواضح لنا أن الأشخاص الثلاثة الذين تم استدعاءهم للمحكمة حتى الآن هم ببساطة مقاولون مخولون من طرف ثالث، أنا وأولادي لسنا مقتنعين بأن حكومتنا تريد التحقق ممن كلفهم بسبب الخوف من أن هؤلاء الأشخاص مقربين جدا من حكومتنا. لهذا السبب ربما لن نعرف الحقيقة أبدا".

 

وقالت الصحيفة إن جميع المتهمين في القضية ليسوا مذنبين، بينما لا تزال الشرطة تقدم أدلتها أمام القاضي الذي سيقرر إما رفض القضية أو إرسالهم إلى للمحاكمة أمام القاضي وهيئة المحلفين.

وكانت دافني الصحفية المالطية، وعضو الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، قد قتلت جراء انفجار سيارتها بعد وقت قصير من مغادرتها منزلها في 16 أكتوبر 2017، ومازال الفاعل مجهولا.

 

وذكرت تقارير صحفية أن قوة الانفجار كان شديدا لدرجة تناثر حطام سيارتها في الطريق والحقول المجاورة.

 

وتقول الحكومة المالطية إن الشرطة لم تدخر وسعا في القضية. وتعرض وزارة العدل مكافأة مقدارها مليون يورو لمن يقدم معلومات تقود لأي شخص ربما يكون أمر بتفجير السيارة.

 

وطالت تقارير دافني الخطيرة رئيس الوزراء والمعارضين السياسيين وأعضاء السلطة القضائية مما خلق الكثير من الأعداء لها. ووصف زعيم المعارضة أدريان ديليا مقتلها بأنه "جريمة قتل سياسية".

 

وكانت دافني قد نشرت آخر مدونة لها لا تخلو من الجرأة قبل مغادرتها لمنزلها خارج العاصمة المالطية فاليتا، حيث كتبت "هناك الكثير من المحتالين حيثما نظرت حولك ، الوضع يائس".

 

وقال أحد السياسيين في مالطا إن وفاتها تمثل "انهيار سيادة القانون" في بلادنا، وحسب التلفزيون الرسمي كانت غاليزيا قد أبلغت الشرطة عن تهديدات بقتلها قبل أسبوعين من اغتيالها.

 

وكانت صحيفة جارديان قد وصفت الضحية، بأنها واحدة من أبرز الصحفيات في مجال التحري في السنوات الأخيرة، وأن عدد متابعي تدويناتها كان يفوق متابعي معظم الصحف الورقية في مالطاز، فيما قالت عنها مجلة "بوليتكو" الأمريكية أنها " قائمة ويكيليكس بحد ذاتها".

 

وجاء قتل الصحفية المالطية بعد أربعة أشهر من فوز حزب العمال الذي دعا رئيسه "جوزيف موسكات " إلى انتخابات مبكرة على خلفية ورود اسمه وزوجته في فضيحة "أوراق بنما".

 

وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء أنه بالرغم من أن هناك شائعات تقول أن الهجوم قد يكون له دوافع سياسية، لكن التحقيق مازال مستمرا.

 

وطالبت مالطا المجتمع الدولي بما فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) لمساعدتهم للكشف على الجاني.

 

ويذكر أن جوليان أسانج "مؤسس ويكيليكس" قد أعلن بدوره عن جائزة مالية قدرها 20 ألف يورو، لمن يستطيع الكشف عن قاتلها.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان