رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 مساءً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صحيفة المانية: بعد قصف سوريا.. هكذا أربك بوتين الغرب

صحيفة المانية: بعد قصف سوريا.. هكذا أربك بوتين الغرب

أحمد عبد الحميد 16 أبريل 2018 18:25

قالت صحيفة"تاجس شاو" الألمانية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استطاع إحداث حالة من الإرباك للغرب فيما يتعلق برد فعل موسكو على الهجوم الأمريكي البريطاني الفرنسي المشترك على سوريا ردا على ضلوع نظام الأسد في هجمات كيماوية ضد مدنيين عزل.

 

وتابعت الصحيفة في تقرير أعده الصحفي مايكل شتيمبفلة: "كيف سيكون رد فعل روسيا على الهجوم السوري؟ الغرب غير متأكد، وليس ذلك من قبيل المصادفة لأن هذا ما تريده موسكو– اثارة البلبلة فى الغرب"

 

وأوضح التقرير  أن أن روسيا تحت قيادة "بوتين"، باتت مصدرًا كبيرًا  لإزعاج الغرب ، لأنها تتبع استراتيجية واحدة تستخدمها لتبرير مواقفها العدائية تجاه الغرب، بحسب تعبيره.

 

الغارات الجوية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كان لها فى  المقام الأول قيمة رمزية،  تكمن فى عدم تكرار استخدام  أسلحة كيمياوية مرة أخرى،  ولكن العمل العسكري بقيادة أمريكا،  وضع العلاقة المتوترة  بين الغرب وروسيا في اختبار جديد، بحسب الصحيفة.

 

وتزعم روسيا أن مناهضي الأسد في سوريا هم من دبروا الهجوم الكيماوي الذي استهدف "دوما"، فيما أكدت الولايات المتحدة امتلاك أدلة على ضلوع بشار في هذا الهجوم.

 

وكما هو الحال غالباً ، فإن تبادل الاتهامات، يخلق حالة من الجدل السياسى فى الغرب، وهذا ما يسعى اليه بوتين دائمًا، وهو زعزعة الديمقراطية، وإثارة القلاقل بين الدول الغربية المختلفة، بحسب الصحيفة.

 

 العديد من المراقبين في برلين يقرون  بهذه الاستراتيجية الروسية، التى  تستخدمها روسيا فى  العديد من مواضيع النزاع الأخرى مثل قضية تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال التي خلقت حالة من الجدل الشديد إلى طرد سفراء روس من العديد من الدول الغربية.

 

 وقد استخدمت روسيا نفس الاستراتيجية الهادفة إلى الإرباك فى الأوساط الغربية.

 

وربطت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي  بين الهجوم بالغاز السام في سوريا من جهة والهجوم على العميل المزدوج سيرجي سكريبال وابنته جوليا في ساليسبري في جنوب جورجيا في أوائل مارس الماضي.

 

 وقالت "ماي" بعد العملية العسكرية ضد سوريا: "لا يمكننا السماح باستخدام الأسلحة الكيميائية سواء ، داخل سوريا ، أو في شوارع بريطانيا ، أو في أي مكان آخر في عالمنا".

 

ليس فقط بريطانيا العظمى ، بل العديد من الدول الغربية - بما في ذلك الحكومة الألمانية - تفترض أن القوات الروسية مسؤولة عن الهجوم على العميل المزدوج.

 

 

و لفتت الصحيفة إلى استفادة بوتين من أسئلة مثل: " لماذا يجب على موسكو أن تقتل سكريبال الآن؟"، لا سيما وأن روسيا تستضيف مونديال كأس العالم بعد شهرين ويرغب بوتين في استخدامها لتحقيق مكاسب خاصة.

 

وتابعت: "كل هذه الأسئلة تثير شكوك عديدة، وتخلق حالة من عدم الاستقرار فى الغرب".

 

أوضح الكاتب الألمانى أن روسيا فقدت مصداقيتها لدى العديد من الدول الغربية، ولا سيما  منذ أزمة أوكرانيا التي دفعت فيها موسكو بمقاتلين موالين لها  في النزاعات العسكرية، ثم ضمه شبه جزيرة القرم.

 

تأثيرات روسيا امتدت أيضا إلى العالم الرقمي استهدف دول غربية عديدة مثل ألمانيا التي اتهمت روسيا في وقت سابق بشن هجوم على شبكة بياناتها الفيدرالية.

 

 

بجانب هجمات القراصنة ، هناك ايضًا حملات التضليل،  أي نشر أخبار مزيفة، وقد  شعرت ألمانيا بهذه الحملات في عام 2016،  فكانت "قضية ليزا"، الفتاة الروسية الألمانية، التى  بحسب  مزاعم نُشرت فجأة على الإنترنت ، تم اختطافها واغتصابها من قبل رجال فى جنوب ألمانيا،  الأمر الذى أدى إلى  نزاع بين موسكو وبرلين على أعلى مستوى.

 

  واضطر وزير الخارجية الألمانى  آنذاك للتدخل،  وإبلاغ  موسكو بأنه لا يوجد سبب لاستخدام القضية للدعاية السياسية.

 

كما أثارت روسيا  جدلًا واسعًا  فى الولايات المتحدة الأمريكية، ولاسيما فى قضية  تأثير موسكو الكبير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

 

وبحسب مصادر أمريكية، فإن هناك أدلة من أجهزة المخابرات، تثبت  أن بوتين أمر  بالتدخل فى الانتخابات.

 

وبهذا نجح  بوتين في التأثير على الشؤون العالمية، دون  ترك أدلة دامغة تثبث تورطه، مستخدمًا إستراتيجية فعالة فى واقع الأمر، وفقا للصحيفة.

 

ورأى الكاتب الألمانى أن بوتين الذى عايش انهيار الاتحاد السوفييتي  فى كارثة تاريخية،  هدفه  الأساسى هو  إعادة تأسيس روسيا كقوة عظمى، ولذا استخدم كافة الخدع والاستراتيجيات لتحقيق اهدافه.

https://www.tagesschau.de/ausland/russland-strategie-103.html

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان