رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نيويورك تايمز: اغتصاب طفلة يُلقي بالهند في أزمة سياسية

نيويورك تايمز: اغتصاب طفلة يُلقي بالهند في أزمة سياسية

صحافة أجنبية

ملصق يحمل صورة الطفلة آصفة التي تعرضت للاغتصاب والقتل

نيويورك تايمز: اغتصاب طفلة يُلقي بالهند في أزمة سياسية

بسيوني الوكيل 15 أبريل 2018 11:20

"اغتصاب طفلة في الهند، يضع حكومة مودي في أزمة".. تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا حول تداعيات واقعة اغتصاب وقتل طفلة في الهند.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي نشرته على موقعها الإلكتروني إن :" اغتصاب وقتل طفلة عمرها 8 سنوات يثير أزمة سياسية كبيرة للحكومة الهندية في ظل انفجار غضب يذكر برد فعل حدث قبل عدة سنوات عقب اغتصاب امرأة بوحشية في حافلة، لتموت لاحقا جراء إصاباتها".

 

واندلعت الاحتجاجات خلال الأيام القليلة الماضية في أنحاء البلاد، واستقال مسئولان رفيعي المستوى من الحزب الحاكم، وأصبحت المحكمة العليا في موقف صعب بينما يحاول قادة المعارضة دفع رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى الركن، بحسب الصحيفة.

 

وأصدر مودي ملاحظات مقتضبة يوم الجمعة حول قضية الاغتصاب لكن بعد أن انتقدت المعارضة صمته، وخفف بيانه الذي قال فيه إن الدولة تشعر بالخزي من جرائم الاغتصاب وأن " بناتنا سوف يحصلن على العدالة حتما" بالكاد من الغضب المتصاعد.

وقد عثر على جثة الطفلة آصفة بانو، التي تنتمي إلى قبيلة بدوية مسلمة، في غابة في 17 يناير الماضي بالقرب من مدينة كاثوا في الجزء الخاضع لسيطرة الهند في إقليم كشمير.

 

ولكن عادت القضية عادت مرة أخرى للحياة وتصدرت عناوين الصحف مجددا هذا الأسبوع عندما احتجت جماعات هندوسية يمنية متطرفة، على اعتقال ثمانية رجال هندوس متهمين  في الجريمة.

 

ومن بين الرجال الذين اعتقلتهم الشرطة مسؤول حكومي متقاعد وأربعة ضباط شرطة وقاصر، جميعهم ينتمون إلى جماعة هندوسية محلية شاركت في نزاع على الأرض مع البدو المسلمين.

 

وتزايد الغضب بعد أن حضر وزير من حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي مظاهرة لدعم الرجال المتهمين.

 

ووقعت الجريمة في واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في الهند، حيث يقع إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة بجوار منطقة جامو ذات الأغلبية الهندوسية.

 

وتنتمي عائلة آصفة إلى جماعة من الرعاة المسلمين الرحل الذين يعبرون جبال الهيمالايا مع مواشيهم. وغالبًا ما يسافرون من كشمير إلى جامو، في فصل الشتاء، حيث يستخدمون أراضي الغابات العامة للرعي، الأمر الذي أدى في الآونة الأخيرة إلى نشوب خلاف بينهم وبين بعض السكان الهندوس في المنطقة.

 

ويعتقد المحققون أن الرجال المتهمين في القضية أرادوا إجبار البدو على الخروج من جامو. وبعد إلقاء القبض عليهم، حاول محامو المتهمين في مدينة جامو منع الشرطة من دخول المحكمة لتسجيل الشكوى رسميا ضد موكليهم.

 

ويرجح أن أولئك المحامين هم من أنصار جماعة يمينية هندوسية تدّعي براءة المتهمين، وتطالب بنقل ملف القضية إلى الشرطة الفيدرالية الهندية.

 

وفي تعليقها على القضية تقول ديبا ناريان وهي باحثة اجتماعية والتي نشرت كتابا مؤخرا حول كيفية التعامل مع النساء في الهند إن :" الاغتصاب هو الاغتصاب : هذا الشيء ربما يكون الأسوأ".

 

ونقلت الصحيفة الأمريكية قولها إن :" وقعة الاغتصاب التي حدثت في الحافلة، كان وراءها مجموعة من الرجال السكارى يبحثون عن قضاء وقت جيد فقدوا فيه السيطرة على أنفسهم . ولكن هذه جريمة مدبرة بشكل واضح، استغلال اغتصاب طفلة لعدة أيام كسلاح سياسي".

 

ومنذ الخميس الماضي اشتعل موقع التواصل الاجتماعي تويتر بوسم # كاثوا ووسم # العدالة لآصفة. و قارن بعض الأشخاص على تويتر بين اغتصاب وقتل الطفلة آصفة

والحادثة الشهيرة لاغتصاب وقتل امرأة تبلغ من العمر 23 عاما في دلهي عام 2012، كانت أدت إلى احتجاجات ضخمة وتغييرات في قوانين الاغتصاب في الهند.

 

و قاد راوول غاندى ، رئيس حزب المؤتمر، الحزب المعارض الرئيسي في البلاد، مسيرة على أضواء الشموع في دلهي ليلة الخميس.

 

كما جرى التخطيط لمزيد من الاحتجاجات لتسليط الضوء على الجرائم الوحشية ضد النساء في الهند.

 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان