رئيس التحرير: عادل صبري 11:52 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جارديان: في الصراع السوري .. من اللاعب الرئيسي؟

جارديان: في الصراع السوري .. من اللاعب الرئيسي؟

صحافة أجنبية

روسيا تدعم بوتين دفاعا عن مصالحها

جارديان: في الصراع السوري .. من اللاعب الرئيسي؟

جبريل محمد 14 أبريل 2018 21:36

بعد سبع سنوات من الحرب المدمرة، أصبحت سوريا حاليًا ساحة معركة لصراعات متعددة، بعضها متشابك، وبعضها غير مرتبط تمامًا، ومدفوعًا بمجموعة من القوى الإقليمية والعالمية لكل منها أجندة خاصة.

 

الضربات الجوية لن تؤدي إلا لزيادة حدة التنافس بين مختلف القوى، صحيفة "الجارديان" البريطانية تساءلت في تقرير عن اللاعبين الرئيسيين في الصراع السوري المستمر منذ سنوات وأدَّى لملايين الضحايا؟

 

نظام الأسد

 

الرئيس السوري بشار الأسد واثق بشكل متزايد من بقائه في منصبه، ودعمه من الروس والإيرانيين، هدفه تعزيز موقعه في غرب البلاد، والقضاء على آخر جيوب المقاومة، ثم توسيع سيطرته شرقًا، ويبدو أنَّ استخدام الأسلحة الكيميائية يعكس الرغبة في تحقيق ذلك بأقل تكلفة، الغارات الجوية قد تبطئه، ولكن من غير المرجح أن تهدد قبضته.

 

روسيا

بالنسبة لـ فلاديمير بوتين، فإنَّ مشاركته في سوريا رمزًا لحكمه؛ حيث استعادت روسيا كقوة عظمى ويجب أخذ آرائها ومصالحها في الشرق الأوسط وخارجه بعين الاعتبار، ومساعدة نظام الأسد هي فرضية تحمل عنوان "كل شيء أو لا شيء" ، وهو اختبار للقوة مع الغرب ، والغارات الجوية هي إذلال وإهانة، خاصة بعدما هدد المسؤولون الروس بإسقاط الصواريخ والطائرات القادمة، ولكن لم يحدث، ويدرك بوتين جيدا مخاطر المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وحلفائها.

 

إيران

 

تعتبر طهران سوريا منطقة أساسية، وسقوط الأسد وصعود نظام سني سيكون بمثابة كابوس استراتيجي بالنسبة لطهران، وفيلق الحرس الثوري، وحزب الله اللبناني، كما أن هذا تواجدها في سوريا يمكنها من تهديد إسرائيل، ورغم مواقف طهران، إلا أنها لا تبحث عن مواجهة مع الولايات المتحدة، وطالما أن الضربات موجهة فقط إلى المنشآت الكيميائية، فإنها سوف تسمح بالمرور دون رد.

 

إسرائيل

 

مكسب إيران في سوريا هو خسارة بالنسبة لإسرائيل، تل أبيب مصممة على تعطيل خطوط الاتصالات والسيطرة، والإمدادات الإيرانية لحزب الله، وهي تفضل الولايات المتحدة وروسيا لكبح جماح الإيرانيين، ولكن إذا لزم الأمر، فمن المرجح أن تغرق إسرائيل في جنوب سوريا لمواجهة الإيرانيين وخلق منطقة عازلة، وسوف ترغب في جذب الولايات المتحدة إلى جانبها في دور أوسع من دورها في مكافحة الانتشار ومكافحة الإرهاب.

 

الولايات المتحدة

 

شعار إدارة ترامب "في سوريا لمحاربة داعش فقط"، واستخدام الأسلحة الكيميائية مع الضربات الجوية يصور على أنه مسؤولية استثنائية، مدفوعة بمصلحة وطنية في عدم انتشارها، لقد قام ترامب بإلغاء سياسة أوباما للدعم الفاتر لجماعات المعارضة التي ينظر إليها على أنها معتدلة، لكن البيت الأبيض يرغب أيضًا في احتواء إيران، وهذا أمر قاله وزير الدفاع "جيمس ماتيس" عن الموجة الأخيرة من الضربات الجوية لكنه قد لا يستمر في المستقبل.

 

بريطانيا

 

ترى المملكة المتحدة دورها كشريك في التحالف المعادي لداعش، وترى مشاركتها في الإضرابات كمسؤولية دولية لعدم الانتشار، وجزء من ثمن كونها عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما تدرك لندن تمامًا أن رفض المشاركة في الغارات العقابية في 2013 بعد هجوم سابق على الأسلحة الكيميائية أضعف علاقتها مع واشنطن.

 

فرنسا

 

اتخذ "إيمانويل ماكرون" خطًا قويًا على وجه الخصوص فيما يتعلق بمعاقبة الأسد لاستخدامه أسلحة كيميائية ، وعلى غرار لندن، ترى باريس المشاركة في هذه الضرابات جزء من عبء الاحتفاظ بوضعها القوي الرئيسي من خلال ضبط معايير عدم الانتشار، وترى باريس أن المعركة ضد داعش هي ضرورة حتمية للأمن القومي لأنها كانت واحدة من الأهداف الرئيسية للتنظيم الإرهابي.

 

تركيا

كان رجب طيب أردوغان في بادئ الأمر واحداً من أكثر المطالبين بتغيير النظام في دمشق، لكنه يجد نفسه الآن يبحث عن تسوية مع النظام وأنصاره لتفكيك السيطرة الكردية على المنطقة على طول الحدود التركية السورية، لكن هجومه المعروف بـ "غصن الزيتون" على الأراضي الكردية، يخاطر بالمواجهة مع الأمريكيين، الذين يرون الأكراد شريك أكثر فعالية ضد داعش. 

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان