رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

واشنطن بوست: بعد الضربة العسكرية.. نيران سوريا تشتعل في بريطانيا وفرنسا

واشنطن بوست: بعد الضربة العسكرية.. نيران سوريا تشتعل في بريطانيا وفرنسا

صحافة أجنبية

الضربة أثارت مشاكل كبيرة في الدول الأوروبية

واشنطن بوست: بعد الضربة العسكرية.. نيران سوريا تشتعل في بريطانيا وفرنسا

جبريل محمد 14 أبريل 2018 17:55

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الضربة العسكرية التي شنتها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، فجر السبت، ضد سوريا وضعت "تيريزا ماي وإيمانويل ماكرون" في مرمى نيران الانتقادات الداخلية، خاصة أن الضربة تثير استياءً وغضبًا داخل أوروبا بشكل أكبر من أمريكا.

 

وأضافت، أنَّ زعماء فرنسا وبريطانيا ردّدوا عبارات مثل "الخط الأحمر" و"المعاناة المروعة" للدفاع عن قراراتهم بالانضمام للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة ضد سوريا، بسبب هجومها الكيميائي على المدنيين في دوما.

 

وأوضحت فرنسا وبريطانيا، أنَّ الضربة محدودة وناجحة، وليست مصممة للإطاحة بنظام بشار الأسد، وفي الوقت نفسه كان الهدف هو تخفيف التداعيات السياسية والانتقادات في الداخل عن المشاركة في العمل العسكري الذي يقوده الرئيس ترامب.

 

ومن غير المحتمل أن يشكل قرار تيريزا ماي، وإيمانويل ماكرون تهديدات مباشرة لاستقرار حكوماتهما، لكن الضربة تثير المشاعر في أوروبا بشكل مختلف عن أمريكا.

 

وتابعت، في بريطانيا كان الجميع يتساءل، هل حصل قرار "ماي" بقصف أهداف سورية على دعم؟ خاصة أن الكثيرين في بريطانيا مازالوا غاضبين من قرار رئيس الوزراء السابق "توني بلير" بالانضمام إلى جورج بوش في حرب العراق، زاعمين أن البلاد ضلت والنتائج كانت كارثية.  

 

وفي فرنسا، يمتلك ماكرون حساسية كبيرة بشأن الانخراط أكثر من اللازم في أزمة أخرى في الشرق الأوسط، حيث لا تزال ذكرى العملية الليبية عام 2011 تلوح في الأفق، حينما شاركت قوات فرنسية بجانب الناتو، في الإطاحة بنظام الدكتاتور الراحل معمر القذافي، لكن البلاد دخلت بنهاية المطاف في نزاع استمر لأشهر أطول مما كان متوقعًا.

 

وقالت "ماي" في مؤتمر صحفي في مقر رئاسة الوزراء: "رأينا صورًا مروِّعة لرجال ونساء وأطفال الرغوة تغطي أفواههم"، وفي إشارة إلى النظام السوري، قالت: "نحن واضحون بشأن من المسؤول عن هذه الفظاعة".

 

لكن معارضيها انتفضوا ، وهم يستشعرون شكوكاً عميقة حول ما إذا كان العمل العسكري هو المسار الصحيح، أم أن ماي لم تتعامل بالطريقة الجيدة.

 

وقال "جيريمي كوربين" زعيم حزب العمل المعارض، إن بريطانيا يجب ألا "تأخذ تعليمات من واشنطن وتضع أفراد الجيش البريطاني في طريق الخطر".

 

وأضاف في تغريدة:" لن تنقذ القنابل الأرواح أو تجلب السلام.. هذا التصرف المشكوك فيه قانونيًا."

 

وفي عام 2013، ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء حينها، خسر تصويتا في البرلمان لتمهيد الطريق أمام الضربات الجوية ضد نظام الأسد، وبعد عامين، فاز بتصويت لانضمام بريطانيا إلى حملة القصف التي قادتها الولايات المتحدة واستهدفت الدولة الإسلامية في سوريا.

 

وفي فرنسا، واجه ماكرون جمهوراً متشككاً، لكنه كان على استعداد لمنح الرئيس بعض الحرية.

 

ونقلت الصحيفة عن "فرانسوا هايسبورغ" المحلل الأمني قوله: هذه الحرية لأن فرنسا ليس لديها مشكلة في العراق، ويميل الناس إلى الثقة بالسلطة" .

 

ماكرون الذي يعتبر منذ فترة طويلة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا "خط أحمر"، كان واضحا أن فرنسا عليها التزام أخلاقي للتدخل.

 

وقال في بيان:" لا يمكننا تحمل استخدام الاسلحة الكيماوية هذا خطر مباشر على الشعب السوري، وأمننا الجماعي."

 

وكانت المعارضة الأعلى في فرنسا مقتصرة في النهاية على الأحزاب السياسية المتطرفة ذات النفوذ القليل في البرلمان.

 

وقال "جان لوك ملينشون" زعيم حزب يساري متطرف :" إنها مغامرة انتقامية وتصعيد غير مسؤول.. فرنسا تستحق أفضل من هذا الدور".

 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان