رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كاتب بريطاني: في أزمة سوريا.. ترامب «مدير سيرك»

كاتب بريطاني: في أزمة سوريا.. ترامب «مدير سيرك»

صحافة أجنبية

تغريادات ترامب متضاربة بشأن سوريا

كاتب بريطاني: في أزمة سوريا.. ترامب «مدير سيرك»

جبريل محمد 13 أبريل 2018 18:25

وصفت الكاتب البريطاني "سيمون تيسدول" الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بأنه "مدير سيرك" وليس قائدا عسكريا، بعد تصريحاته المتضاربة بشأن الأزمة السورية.

 

وقال الكاتب في مقال نشرته صحيفة "الجارديان" إن المدافعين عن ترامب يقولون إن كل شيئا مخططا ومدروسا، لذا عندما يقول إن صواريخ الانتقام الأمريكية تتجه قريباً إلى سوريا، فإنه يعلن في اليوم التالي ربما ليست كذلك، ومن المتوقع أن يعتقد الكثير أن الارتباك متعمد، وهو حيلة ذكية لإبعاد الأشرار.

 

وتابع، لكن في الحقيقة، ترامب يتأرجح على سلك عالٍ، متذبذب ومتردد، وتغريدته بشأن الأزمة السورية تشير إلى أن العالم يراقب رئيسًا مُتسرع ومغامر، وبالنسبة لحلفاء أمريكا وأعدائها، في هذه الأيام العصيبة من الخوف والاشمئزاز في أوروبا والشرق الأوسط، فإن ترامب يشبه إلى حد كبير "مدير حلبة سيرك" أكثر منه قائدا عسكريا.

 

وأضح، أن أوجه الشبه بين ترامب و "بي تي بارنوم"، رجل الاستعراض في القرن التاسع عشر وصاحب سيرك دولي شهير، مثير للإعجاب، ومثل ترامب، كان "بارنوم" رجل أعمال في نيويورك، وطموح سياسيا، ولكن أيضا لديه الكثير من المشاكل.

 

وأشار إلى أن سلوك ترامب الغريب وغير المتوقع بشكل متزايد - وهو الذي أطلق عليه تلفزيون روسي "غير معقول" - أوجد سيركا دوليا جديدا، وهذا الأسبوع وصل إلى سوريا.

 

ذلك السيرك ظهر حاليا في لندن وباريس، حيث يصارع الحلفاء لمعرفة ما يريده الزعيم الأمريكي، وسط محاولات لتجنب ظهورهم بمظهر الراقص على لحنه الصاخب، ومع حديث ترامب عن صواريخ "ذكية" تتجه نحو دمشق، سياسيون في روسيا يتحدثون عن مخاطر المواجهة العالمية المتصاعدة وحرب عالمية ثالثة.

 

وبحسب الكاتب، في إسرائيل ولبنان الوضع مقلق بشكل كبير، لديهم مقاعد في الصفوف الأول، وفي إيران، يبيع المتشددون التذاكر، وينادون "تعالى وشاهدنا ونحن ندمر الشيطان الأكبر!" في هذه الأثناء ، يقال إن الجنرالات في واشنطن وموسكو يخططون لصراع جديد يشبه "رقص الباليه بالقنابل".

 

السرك الدبلوماسي الذي ظهر من خداع ترامب هو شيء يجب رؤيته، ففي نيويورك ، يجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في جلسة رسمية فقط يسعى من خلالها للتواجد في مباراة صاخبة الجميع يصرخ ويكيل الاتهامات للأخر.

 

وسائل الإعلام والنقاد يشاهدون بكل متعة العرض، وما إن يذكر قصف بلد في الشرق الأوسط، ينخفض أسعار النفط، والأسهم، والاندهاش الشعبي أشبه بمشاهدة راكبي الحصان يركض حول حلقة مستديرة.

 

وبحسب الكاتب، يطارد الجميع بعضه البعض في دوائر، لا يصلون إلى أي مكان بسرعة، لا أحد "يفوز"،  لكنه مشهد كبير، لكن في خضم غضبهم العالي والعاطفة المدفوعة، يبدو أن فناني الاستعراض يغيب عن بالهم القضية الحقيقية، وهم الأشخاص الذين يحتضرون ويعيشون على أطلال منازلهم في سوريا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان