رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فايننشال تايمز لـ «الغرب»: القوة العسكرية لن تنهي الحرب السورية

فايننشال تايمز لـ «الغرب»: القوة العسكرية لن تنهي الحرب السورية

صحافة أجنبية

الصراع السوري لن تحله القوة العسكرية

فايننشال تايمز لـ «الغرب»: القوة العسكرية لن تنهي الحرب السورية

جبريل محمد 12 أبريل 2018 14:23

نصحت الكاتبة "رولا خلف" في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" الغربَ بعدم إغفال الحلول السياسية، لإنهاء الصراع في سوريا؛ لأن الحرب لن تحل المشكلة بل ستعقدها بشدة خاصة بعد استخدام النظام السوري مرارًا الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، مشيرةً إلى أن انجرار الغرب وراء تصريحات الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الراغب في رد عسكري على الرئيس بشار الأسد قد يشعل صراعًا أو قوى من الصراع الحالي.

 

وقالت الكاتبة، في تغريدات "دونالد ترامب": هناك تلميحات كثيرة، أبرزها غضب الرئيس الأمريكي من الرئيس السوري بشار الأسد بعد الهجوم الكيماوي على بلدة دوما التي يسيطر عليها المعارضة، ووصفه بأنه "حيوان" ، وليس هناك شك أنه سيواجه ردًا عسكريًا، على غير المعتاد، استهدف غضبه هذه المرة "فلاديمير بوتين" الزعيم الروسي الذي بدونه لن يبقى الأسد في السلطة.

 

وقالت الكاتب من المؤكد إنَّ ترامب سوف يعاقب الديكتاتور السوري على هجوم دوما، ولا يمكن أن تكون تلك سياسة فعالة للتعامل مع سوريا، فعلى مدى السنوات الست الماضية، كان نظام الأسد يفعل ما يريد بدعم كامل من حلفائه إيران وروسيا، وإذا استعاد الأسد وجوده فذلك سيكون بسبب حلفائه.

 

وعلى النقيض، كانت الحكومات الغربية تأمل في زوال الرجل القوي، ولكن دون تصرف كبير ولفترة من الوقت كان هناك وكلاء لهم قاموا ببناء جيش قوي لكنه تعثر وسط التقسيم والتطرف، وبالتالي استبعد التدخل العسكري الغربي المباشر، والذي كان من الممكن أن يوازن الأمور لصالح المعارضة، خاصة أن غزو العراق عام 2003، ما زال يلوح في الأفق، واعتبر تدخل آخر في الشرق الأوسط مخاطرة كبيرة.

 

وأوضحت الكاتبة، أنّ العملية الوحيدة السياسة حاليًا، هي محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة المدعومة من الغرب والتي كانت مدرجة على جدول الأعمال لسنوات، ولكنها لم تسفر عن أي نتيجة، وبدلًا من ذلك، فإن الدبلوماسية الوحيدة التي كانت مهمة في السنوات الأخيرة تضمنت إيران وروسيا وتركيا، وتركت الولايات المتحدة خارج الصورة.

 

ومع مرور الوقت، تتضاءلت الخيارات الغربية لسوريا بشكل كبير، وارتفعت تكاليف التدخل، وتعقدت الحرب السورية في سلسلة من الصراعات المترابطة، كل منها ينطوي على إمكانية إثارة حريق كبير في المنطقة، من بينها صراع يضع تركيا ضد أكراد سوريا، الذين تدعمهم القوات الأمريكية، وآخر يجر إسرائيل ضد إيران ووكلائها، وخطر الضربة التي تخطط لها الولايات المتحدة على أهداف النظام يمكن أن تشعل صراعًا أكثر خطورة من الصراع القائم حاليًا.

 

وبحسب الكاتبة، السياسة الغربية تجاه الحرب في سوريا كانت تقوم على مؤشرين مرتبطين بالأمن الدولي أكثر من استقرار سوريا نفسها، الأول، الخط الأحمر على استخدام الحرب الكيميائية المحظورة، والآخر هزيمة داعش الإرهابية.

 

وفي أبريل 2017 ، انتقد ترامب الأسد بعد هجوم استخدم فيه أسلحة كيماوية أسفر عن مقتل 80 شخصًا، وسرعان ما رد بقصف صاروخي على قاعدة جوية سورية، وأوضحت إدارة ترامب أن هذا كان رد فعل لمرة واحدة على استخدام الأسلحة الكيميائية، وكان هناك هدف آخر، لكن الضربة كان تأثيرها ضئيل، ففي غضون أيام، كانت الطائرات السورية تقلع من القاعدة الجوية التي أصيبت، واستمرت في قتل المدنيين.

 

موقف ترامب هو أن الولايات المتحدة يجب سحب قواتها من سوريا، وقبل وقت قصير من هجوم دومًا، طلب الرئيس من القادة العسكريين سحب القوات، وهو الأمر الذي نصح بتأجيله، وحتى في الوقت الذي يضاعف فيه تهديداته بضربات عسكرية ، فإن نيته هي الخروج من سوريا، بدلاً من الانجرار إلى هجوم المستنقع السوري.

 

واختمت الكاتبة مقالها بالقول :" يجب ألا يفلت الأسد من قتل المدنيين، لكن في حين أن الانتقام قد يعفي لفترة قصيرة من الشعور بالذنب الغربي إزاء المأساة السورية، ويعزز صورة ترامب الذاتية، إلا أنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحلول السياسة. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان