رئيس التحرير: عادل صبري 06:24 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صوت أمريكا: في ولايته الثانية.. هل يحتوي السيسي الجميع؟

صوت أمريكا: في ولايته الثانية.. هل يحتوي السيسي الجميع؟

وائل عبد الحميد 07 أبريل 2018 00:50

قال راديو صوت أمريكا إن فوز  الرئيس المصري  بولاية ثانية يثير تساؤلات حول ة مستقبل المعارضة، وإذا ما كان السيسي سينفذ تعهده باحتواء الجميع حتى الذين لم يصوتوا له في الانتخابات.

 

 

 

وفي خطاب فوزه، تعهد الرئيس بالعمل من أجل كافة المصريين، بما في ذلك هؤلاء الذين لم يصوتوا لصالحه.

 

وأضاف السيسي أنه سيتسامح مع الاختلاف في الآراء طالما أنها ليست ضد المصلحة القومية.

 

ميشيل دن، مديرة برنامج الشرق الأوسط بمعهد "كارنيجي" وخبيرة  الشأن المصري ذكرت أنها ليست مقتنعة بمدى جدية تعهد السيسي باحتواء الجميع، وأضافت أن السؤال الحقيقي يدور حول مستقبل المعارضة التي كانت تتبوأ مكانة مرتفعة بعد "الربيع العربي".

 

وأضافت دن: "سبق للرئيس السيسي أن تحدّث في الماضي عن صيانة الحريات السياسية المكفولة دستوريا لكن لم يحدث ذلك".

 

ومضت تقول: "المعارضة التي كانت موجودة قبل 2011 وحتى 2013 إما في السجن أو المنفى وتعرضت للسحق التام".

 

ومن المنظور السطحي، فقد حقق السيسي فوزا كاسحا بنسبة 97 % من الأصوات، وفقا للإذاعة الأمريكية.

 

وأردفت: "بيد أن نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة  لم تتجاوز 41 % رغم الحملة الحكومية الرامية إلى زيادة نسبة التصويت كواجب وطني وتأييد لسياسات السيسي".

 

ولفت التقرير إلى ما وصفه بـ  "المؤشر الهام"، وهو أن الأصوات الباطلة التي بلغ عددها 1.7 مليون تتجاوز نسبة  ما حصل عليه منافس السيسي موسى مصطفى موسى المعروف بتأييده للرئيس.

 

وواصل التقرير: "كافة المنافسين الجادين إما أن ألقي القبض عليهم أو تعرضوا للترويع قبل خوض السباق".

 

وعلاوة على ذلك، شهدت الانتخابات غيابا شبابيا ملحوظا وفقا لراديو صوت أمريكا.

 

أندرو ميلر، نائب مدير "مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط"(منظمة أمريكية)، تحدث قائلا: "بالرغم من حقيقة أن عدد المصوتين في 2018 يتجاوز 2014 لكن انخفاض نسبة المشاركة تعني أن عدد أقل من الناس امتلكوا دوافع للذهاب إلى لجان التصويت".

 

 ميشيل دن عادت لتقول: "بالرغم من أن السيسي تعهد باحترام الحد الأقصى لتولي الرئاسة والتي لا تتجاوز ولايتين  فحسب، لكن جهوده لتعزيز السلطة من خلال القضاء على المعارضة تثير مخاوف إمكانية محاولته تعديل الدستور".

 

بيد أن  الرئيس السيسي نفى أي ضلوع له في عدم ترشح منافسين له.

 

ميلر رأى أن طريق السيسي إلى الأمام ممهد إلى حد ما جراء عدم وجود ضغوط من الحلفاء الغربيين وسط علامات تنذر بسلطوية متزايدة.

 

وأشار إلى أنه بالرغم من انتهاكات حقوق الإنسان "المزعومة" في عهد السيسي، لكن الولايات المتحدة ودول أوروبا تفضل التعاون الأمني لا سيما في ظل الموقع الإستراتيجي المميز لمصر على نحو يتجاوز بواعث قلقها بشأن القيم الديمقرطية وحرية التعبير.

 

ولفت ميلر إلى وجود تحديات كبيرة تواجه السيسي تتضمن استمرار الإرهاب المسلح في سيناء ومناطق أخرى، وكيفية تحقيق تطلعات الشعب بشأن التحسن الاقتصادي.

 

ويتفق الخبراء على أن الانتخابات ألقت الضوء على مدى وهن النشاط الحزبي في مصر جراء قمع الإعلام والمجتمع المدني وغلق المجال السياسي.

 

بيد أن ذلك لن يؤدي إلى انتفاضة شعبية أخرى، وفقا لسعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية.

 

وفسر ذلك قائلا: "الثوريون الآن يتم اعتبارهم أعداء للدولة"، مشيرا إلى أن الرأي العام شعر بالسأم جراء عدم الاستقرار الذي أعقب الانتفاضة الشعبية، كما أن هناك مخاوف من الجهاز الأمني للدولة الذي استعاد وضعه السابق للثورة.

 

ويرى الخبراء أنه إذا كانت هناك ثمة دروس يمكن تعلمها من الثورة، فهي أن التنمية السياسية ليست أقل أهمية من نظيرتها الاقتصادية.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان