رئيس التحرير: عادل صبري 01:27 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

واشنطن بوست: بعد خطاب ترامب.. هل تنجو أمريكا من المستنقع السوري؟

واشنطن بوست: بعد خطاب ترامب.. هل تنجو أمريكا من المستنقع السوري؟

صحافة أجنبية

القوات الأمريكية في سوريا تستعد للرحيل

واشنطن بوست: بعد خطاب ترامب.. هل تنجو أمريكا من المستنقع السوري؟

جبريل محمد 05 أبريل 2018 13:26

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن هناك تخبطًا كبيرًا في الإدارة الأمريكية بشأن الانسحاب أو البقاء في سوريا؛ فرغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أن المهمة في سوريا وصلت لنهايتها مع تدمير داعش، وسوف نعيد قواتنا للوطن قريبًا، إلا أنّ كبار الجنرالات، لا يظهرون أي علامة على رغبتهم في المغادرة قريبًا، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل هل تنجو أمريكا من المستنقع السوري قريبًا أم تستمر المهمة لتكون أفغانستان أخرى؟

 

وأضافت الصحيفة، الرسائل المتناقضة التي تصدرها إدارة ترامب حول سوريا أصبحت أكثر إرباكًا في الأيام الأخيرة، ففيما تحدثت تقارير إعلامية عن أن الولايات المتحدة تقوم ببناء قاعدتين عسكريتين جديدتين في شمال سوريا؛ حيث يتمركز حوالي 2000 جندي لدعم الميليشيات الكردية والعربية المتحالفة مع واشنطن، إلا أنّ القادة العسكريين والمسؤولين الحكوميين يتحدثون عن الاستمرار في الحرب.

 

وتابعت، الرئيس ترامب لم يخفِ حرصه الشخصي على تخفيض الالتزامات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، وقال في تجمع حاشد في أوهايو الخميس الماضي، سنخرج من سوريا.. قريباً جداً"، ثم في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، أعرب عن أسفه لأن البلاد لم تحصل على "شيء مقابل الـ 7 تريليونات دولار التي أنفقت في الشرق الأوسط على مدار الأعوام السبعة عشر الماضية".

 

وأوضحت أن ترامب قد يغير رأيه في أي وقت بعد كل شيء، فهو يتحسر على تورط أمريكي لا نهاية له في أفغانستان ، لكنه نسي أنه وافق على زيادة القوات هناك العام الماضي.

 

وكرر الأسبوع الجاري أن الدول العربية مثل السعودية يجب أن تعوض الولايات المتحدة عن وجودها العسكري في المنطقة.

 

ومع ذلك، اتخذ ترامب، الأربعاء، قرارًا واضحًا بعد اجتماع مع كبار المسؤولين في إدارته، وأكد بيان للبيت الأبيض أن "المهمة العسكرية في سوريا وصلت إلى نهايتها، مع تدمير داعش بالكامل تقريباً.. والولايات المتحدة وحلفاؤها "سيبقون ملتزمين بالقضاء على المتبقي من داعش،  لكنها تركت مسألة بناء السلام في البلاد في أيدي أطراف أخرى، نتوقع من دول في المنطقة وخارجها، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، أن تعمل من أجل السلام وتضمن عدم عودة داعش.

 

لكن خطاب البيت الأبيض لا يزال يتناقض مع تصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين المتورطين في القتال ضد داعش، والذين لا يظهرون أي علامات على رغبتهم في المغادرة قريبًا، وقال الجنرال "جوسيف فوتيل" رئيس القيادة المركزية الأمريكية، خلال لقاء في معهد الولايات المتحدة للسلام في واشنطن: إن "الجزء الصعب في سوريا مازال أمامنا".

 

وتابع أن "استقرار هذه المناطق، وتعزيز مكاسبنا لإعادة الناس إلى منازلهم، ومعالجة قضايا إعادة الإعمار على المدى الطويل وغيرها من الأمور التي يجب القيام بها تتطلب دورًا عسكريًا ".

 

واتفق "بريت ماكغورك"، المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الأمريكية في التحالف ضد داعش مع الجنرال فوتيل، قائلا:" لم ننتهِ بعد. وعلينا العمل على بعض القضايا الصعبة للغاية".

 

وبحسب الصحيفة تشمل هذه القضايا الصعبة لإنهاء الحرب في سوريا، الوصول لحلول مع اللاعبين الآخرين في سوريا، ولذلك التقى "ماكغورك" الأربعاء مع قادة تركيا وروسيا وإيران في الجولة الأخيرة من المحادثات حول مستقبل سوريا.

 

وكانت تقارير تحدثت عن أن "سحب القوات الأمريكية من سوريا قد يسمح لداعش "التي تسيطر اليوم على أقل من 7 % من أراضي سوريا ، بالعودة من جديد، ومن المؤكد أنه يسمح لإيران أيضا بالسيطرة على شرق سوريا وإنشاء جسر بري من طهران إلى دمشق وبيروت من شأنه أن يزيد الخطر على إسرائيل".

 

وبحسب الصحيفة من غير المحتمل أن يتأثر ترامب بمثل هذه الاعتبارات، وفي الأسبوع الماضي، استعادت إدارته ما يقارب 200 مليون دولار من أموال المخصصة لسوريا، لإعادة الحياة إلى سوريا.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان