رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كاتب ألماني: في صراع قطر وتركيا والسعودية.. السودان «ورقة استفزاز»

كاتب ألماني:  في صراع قطر وتركيا والسعودية.. السودان  «ورقة استفزاز»

صحافة أجنبية

أمير قطر وولي عهد السعودية

كاتب ألماني: في صراع قطر وتركيا والسعودية.. السودان «ورقة استفزاز»

أحمد عبد الحميد 03 أبريل 2018 23:03

رأى الكاتب الألمانى والخبير بشئون الشرق الأوسط، أن السودان باتت "ورقة استفزاز" في الصراع بين  المملكة العربية السعودية من جانب و أعدائها المتحالفين مع "إيران"، - قطر وتركيا- من جانب  آخر.

 

وأوضح في مقال بمجلة دير شبيجل الألمانية أن هناك سباقا على الاستثمار في الدولة الإفريقية.

 

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية  تعتبر دول  قطر وإيران وتركيا بمثابة "مثلث الشر".

 

وتتحدى قطر وتركيا المملكة، باستثمارهما الحالى  في مشروع ميناء استراتيجي بالسودان، مما يؤجج الصراع.

 

الكاتب الألمانى أوضح كيفية استغلال "قطر"، و"تركيا"،  للسودان ، التي تقع على حدود مصر مباشرة ، من خلال توقيع عقود استثمارية، مشيرًا إلى أن قطر سارعت بالاستثمار فى السودان، كرد فعل على  حظر الإمارة سياسيًا واقتصاديًا من قبل التحالف العربي الذى تقوده المملكة العربية السعودية.

 

وأردف أن قطر الدولة الصغيرة الغنية ترغب في ضخ استثمارات تناهز  أربعة مليارات دولار في توسيع ميناء سواكن للشحن البحري،  الذى يعد بالغ الأهمية - مثل "نيوم"، ويقع  أيضا على البحر الأحمر،  وعلى الجانب الآخر من الساحل السعودي.

 

وبالنسبة لمحمد بن سلمان، تعتبر هذه  الأخبار سيئة. لأن قطر لا تأتي بمفردها إلى سواكن، ولكن  وقعت "تركيا" أيضًا، المتحالفة  مع الإمارة التركية اتفاقا مع الحكومة السودانية في ديسمبر.

 

حيث سافر الرئيس التركى "رجب طيب أردوغان" خصيصًا إلى الخرطوم، ليلتقى بنظيره "عمر البشير" ، ووقع الطرفان  اتفاقيات بقيمة مئات الملايين من الدولارات ووافق على تأجير جزيرة صغيرة في سواكن لمدة 99 سنة.

 

وبحسب الكاتب، فإن الحكومة في أنقرة تريد بشكل رسمى استعادة الدولة العثمانية من خلال "سواكن" ، لتوسيع المدينة وجعلها مزار سياحي عظيم، ووقعت تركيا أيضًا عقدًا مع السودان لبناء ميناء عسكري في سواكن.

 

 

وقد وصف "سلمان"، أثناء زيارته لمصر في أوائل مارس، كلًا من قطر و تركيا وايران، بمثلث الشر،  وتزايدت حدة الخلافات بين السعودية ودولتى قطر وتركيا، بسبب  تعاونهما مع عدوها اللدود - إيران.

 

ومضى الكاتب يقول: "الصراع بين قطر والمملكة العربية السعودية أقلق إسرائيل، ولذا فتتعاون  الآن اسرائيل  مع الرياض في القضايا الأمنية،  لأنهما لديهما  عدو مشترك وهو طهران".

 

وأشار المقال إلى تصريحات  أدلى بها رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية في مقابلة قبل بضعة أشهر ، حيث قال أن إيران تحاول السيطرة على الشرق الأوسط ، وخلق هلال شيعي من لبنان إلى إيران ثم من الخليج الفارسي إلى البحر الأحمر،  معتبرًا أن السودان تلعب دورًا مهمًا في هذه الخطوة.

 

الكاتب الألمانى، تطرق إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، كأحد أهم الممرات للشحن الدولي،  ولذلك أنشأت الصين منطقة تجارة حرة وقاعدة بحرية في جيبوتي الصغيرة.، كما قامت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا وحتى اليابان بنشر جنود قبالة البحر الأحمر.


وبحسب الكاتب الألمانى، فإن  التطورات الأخيرة في مدينة سواكن الساحلية السودانية ستؤجج الصراع بين الدول المتنازعة.

 

الكاتب الألمانى رأى أن تبرع ولى العهد السعودى  محمد بن سلمان  بشيك قيمته 750 مليون يورو ، كمساعدات إنسانية لشعب اليمن، أمر يدعو للسخرية، إذ أن الرياض هي التي تقود   التحالف العسكري السني  في دولة اليمن الفقيرة ضد ميليشيات الحوثيين التي تدعمها إيران الشيعية ، مما تسبب نشوب حرب أهلية.

 

وقد سلم  ولي العهد لسعودي شيكًا  بقيمة 750 مليون يورو للأمين العام للأمم المتحدة ، " انطونيو جوتيريس"، الذى بدا مبتسمًا عند تسلمه الشيك، بحسب الكاتب الألماني.

 

ولفت إلى أن  الملك سلمان بحث فى غضون رحلاته الخارجية الأخيرة عن مستثمرين لمشروعه "نيوم" الذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار،  الذى سيجعل المملكة أقل اعتمادًا على موارد النفط، وسيتم بناء المنطقة الصناعية الرقمية على البحر الأحمر على مساحة 26500 كيلومتر مربع.

 

وبحسب الكاتب، فإن "نيوم"  يعد مشروعًا  عملاقًا،  ويشمل الجزيرتين المهمتين استراتيجياً وهما تيران وصنافير ، التي تقع قبالة سواحل المملكة العربية السعودية عند مدخل خليج العقبة، والتى تنازلت عنهما مصر للملكة العربية السعودية في يونيو  العام الماضي.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان