رئيس التحرير: عادل صبري 09:00 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ستيفن كوك : منحنى التاريخ المصري ثابت ويميل نحو الاستبداد

ستيفن كوك : منحنى التاريخ المصري ثابت ويميل  نحو الاستبداد

صحافة أجنبية

إعلان للرئيس عبد الفتاح السيسي

ستيفن كوك : منحنى التاريخ المصري ثابت ويميل نحو الاستبداد

بسيوني الوكيل 31 مارس 2018 11:13

"مع الحرية والعدالة من أجل السيسي .. قوس التاريخ في مصر ثابت وينحني نحو الاستبداد".. تحت هذا العنوان نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مقالا للباحث ستيفن كوك زميل مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، حول الأوضاع السياسية والممارسات الديمقراطية في مصر منذ الرئيس جمال عبد الناصر وحتى الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

 

وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التي أجريت خلال الفترة من 26 إلى 28 مارس الجاري فوز الرئيس السيسي بنحو 90% من الأصوات.

 

وقال كوك في المقال الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن السيسي فاز رسميا بفترة ثانية كرئيس لمصر، معتبرا أن نتيجة الانتخابات المصرية هذا الأسبوع لم تكن مفاجئة، على الرغم من أن المشهد بأكمله كان غريبا.

 

وأضاف كوك:" كان من المفترض أن يمنح التصويت السيسي الشرعية الانتخابية التي يفتقر إليها دوما. بالتأكيد أنه تم انتخابه في 2014 ولكن في ذلك الوقت أصبح الناخبون غير مبالين، لدرجة أن مراكز الاقتراع ظلت مفتوحة يومًا إضافيًا بحيث يمكن رشوة المصريين ونقلهم في حافلات للإدلاء بأصواتهم".

 

ورأى أن نفس الشيء حدث هذه المرة، فالترشح للانتخابات كان خطيرا بشكل لافت، حيث تم احتجاز كل مرشح محتمل ذو مصداقية على أساس من المزاعم السخيفة المتنوعة، وعملت كل من الصحافة المتواطئة وطبقة سياسية من لاعقي الأحذية على تبريرها دون كلل، على حد وصفه.

 

ووصف الباحث الأمريكي "فوز السيسي الأجوف بأنه مثل الانقلاب الذي أتى به للسلطة، يتناسب بدقة مع القوس الثابت للتاريخ المصري الحديث. فالدرس المستفاد من هذا التاريخ هو أن المواطنين المصريين ليسوا مستعدين لمجتمع أكثر عدلا وانفتاحا وديمقراطية".

 

واتهم النخب السياسية المصرية بأنها دوما تستفيد من النظام المستبد للدولة ولذلك سوف تبذل قصارى جهدها للدفاع عنه.

 

واستطرد كوك قائلا:" لم يتمتع رئيس مصري على الإطلاق بنوع من الشرعية التي تمنحها الديمقراطية للقادة المنتخبين، ولكن إحدى السخريات المذهلة في هذا البلد هو طريقة القوى غير الديمقراطية، حيث غالبا ما تستخدم أفكارا ديمقراطية وحتى ليبرالية كآليات للشرعية".   

 

وتساءل الكاتب قائلا :"لماذا تعقد الانتخابات إذا لم يكن لديك نية لاحترام الحقوق أو وجهات نظر الذين لم يصوتوا لك والحكم من خلال الإجماع والحلول الوسط؟"، مشيرا إلى أن مصر كان لديها أحزاب سياسية وعقدت  انتخابات بانتظام خلال العقود الأربعة الأخيرة، "على الرغم من أن قادة الدولة لم يحكموا إلا بالقهر والقوة".  

 

واعتبر أن الرئيس جمال عبد الناصر قد بنى نموذجا لدولة أمنية في الشرق الأوسط، ولكن خلفه أنور السادات الذي سعى لتفعيل الأفكار والممارسات الديمقراطية، لشرعنة الاستبداد وتقديم مصالحه السياسية الضيقة.

    

وتابع :"عندما رحل السادات تولى خلفه حسني مبارك. فلا بأس أن تكون في مصر خلال أحد الاستفتاءات الرئاسية، كنت ستتواجد في عالم هيمن عليه التفاخر بالنزاهة، وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك سوى مرشح واحد في الاقتراع – مبارك – وكان الناخبون مطالبون بالتصويت بـوضع  علامة نعم أو لا، لكن هذه الممارسة كانت تزين بحملة سياسية فعلية".

 

وكان الحزب الوطني الديمقراطي والصحافة الحكومية يصفون هذه الاستفتاءات بانها دليل على التطور الديمقراطي في مصر، بحسب الكاتب الذي قال إنه لم يكن هناك أحد يرغب في التعليق علنا على هذه المسرحية الهزلية تاركا السلطات في حالة رضا كما لو كانت في انتخابات تنافسية.

 

وتابع الكاتب:" عندما جاءت الفرصة للإخوان المسلمين بعد إزاحة مبارك في انتفاضة 2011، وضعت أعضاءها كمسئولين عن التغيير السياسي والذين من أجله كوفئوا خلال الانتخابات البرلمانية، لكن الأمر لم يستغرق وقتا طويلا لإدراك أن الإخوان المسلمين كانوا منتجات لنظام يرى الممارسات الديمقراطية وسائل لإحكام السيطرة السياسية".

 

ورأى كوك أن جماعة الإخوان فشلت لأسباب عدة، كعدم كفاءتها وعداءها لكل من استفاد من النظام السابق، معتبرا أن الإخوان أثبتوا أنهم لا يختلفون عن الأشخاص الذين كانوا يأملون في استبدالهم عندما وصل الأمر إلى التلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية من خلال استطلاعات مشكوك فيها وتهديدات ضمنية بالعنف والاستحواذ على السلطة باسم التغيير الديمقراطي.

 

وكان الإخوان قد استبقوا الإعلان الرسمي لنتائج انتخابات 2012 الرئاسية بإعلان فوز مرشحهم محمد مرسي مهددين بشكل ضمني بأنهم لن يقبلوا بنتيجة مخالفة لما أعلنوه.

 

ووصف الباحث الأمريكي الانتخابات الرئاسية الأخيرة بأنها استفتاء على السيسي لا يختلف عن هذا التاريخ المؤسف إلا في التفاصيل.

 

واستشهد كوك بقصة لصحيفة "واشنطن بوست" أشارت فيها إلى أن " أشباح الربيع العربي"، كانت تحوم حول أيام الاستفتاء الثلاثة، ولكن انقلاب 3 يوليو 2013 كان الأكثر رنينا، بحسب وصفه.

 

وختم الكاتب مقاله قائلا:" هذا التدخل كان مخططا وتم تنفيذه من قبل أشخاص (ليسوا فقط في الجيش) الذين حاولوا استعادة تثبيت ما يعتقدون أنه النظام الطبيعي للسياسة في مصر، وخلال 5 سنوات اكتملت المهمة".

النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان