رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 مساءً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بلومبرج: في مصر.. تراجع التضخم يعجل بخفض جديد للدعم

بلومبرج: في مصر.. تراجع التضخم يعجل بخفض جديد للدعم

محمد البرقوقي 30 مارس 2018 23:23

التراجع في مستويات التضخم ربما تعترضها الجولة التالية من خفض الدعم والمقررة النصف الثاني من العام الجاري.

 

هكذا علقت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية على القرار الذي اتخذه البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة وذلك للمرة الثانية في 6 أسابيع في أعقاب انخفاض التضخم .

 

وخفضت لجنة السياسة النقدية التي يترأسها طارق عامر محافظ البنك المركزي سعر الإيداع لليلة واحدة بمعدل 100 نقطة أساسية إلى 16.75%، وهي الخطوة التي توقعها 8 من الخبراء الاقتصاديين ممن استطلعت "بلومبرج" آرائهم.

 

كما خفضت اللجنة أيضا سعر الإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساسية إلى 17.75%.

وقال البنك المصري في بيان إنه يراقب عن كثب "توقيت وملائمة  الإجراءات المحتملة المتعلقة بإصلاح نظام الدعم" إضافة إلى " التطورات الخاصة بأسعار النفط الخام، ووتيرة الظروف المالية المشددة."

 

وحدد البنك المركزي مستوى التضخم المستهدف عند 13%، زائدا عليه أو منقوصا منه 3 نقاط مئوية بحلول الربع الرابع من العام الجاري، على أن يسجل بعد ذلك أرقاما فردية.

 

وبدأت مصر جولة لتخفيف السياسة النقدية كانت متوقعة على نطاق واسع، الشهر الماضي، حيث خفضت أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ حررت الحكومة سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأخرى فيما يُعرف بـ "تعويم الجنيه" وذلك في نوفمبر من العام 2016.

 

وقال محللون إن القرار سيفيد الشركات والمستهلكين اللذين تضرروا كثيرا جراء تكاليف الاقتراض المرتفعة، مضيفين أيضا أنه سيحفز النمو في وقت يتعافى فيه الاقتصاد المصري المأزوم من تداعيات ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما قضاها في سدة الحكم.

 

وهبط معدل التضخم إلى ما نسبته 14.4% في فبراير الماضي، مسجلة أدنى مستوياتها منذ أكتوبر من العام 2016، بعدما وصلت نسبته لقرابة 30% خلال معظم فترات العام الماضي. وخفض البنك المركزي أيضا سعر الفائدة بواقع 200 نقطة أساسية في المجمل هذا العام.

 

ورفعت مصر تكاليف الاقتراض بواقع 700 نقطة أساسية في أعقاب تعويم الجنيه في أواخر العام 2016 بهدف كبج جماح التضخم وأيضا تلبية لشروط صندوق النقد الدولي مقابل منح القاهرة قرضا بقيمة 12 مليار دولار يتم سدادها على 3 سنوات.

 

وأسهمت أسعار الفائدة المرتفعة في رفع تكاليف الاقتراض بالنسبة للحكومة لكنها ساعدت أيضا على جذب قرابة 20 مليار دولار إلى أذون الخزانة بالعملة المحلية، والتي قفزت عائداتها قبل احتساب الضرائب إلى حوالي 22% في أواسط 2017.

 

ومع اتجاه الحكومة المصرية نحو تأمين السيولة الخارجية عن طريق الديون طويلة الأجل وكذلك مع تعافي مصادر الدولار بشكل تدريجي من سياحة واستثمار مباشر، لم يعد الاقتصاد يعتمد في سيولته الدولارية على التدفقات الساخنة بنفس القوة. ويبدو توقع المستثمرين الأجانب لانخفاض الفائدة مبكراً واضحاً، حيث بدأ رصيدهم من أذون الخزانة في الانخفاض منذ أواخر العام الماضي.

 

من ناحية أخرى، فإن العائد على أذون الخزانة لا يرتبط فقط بأسعار الفائدة، وإنما يتأثر كذلك بسعر الصرف وتوقعات التضخم، وهو ما يحدد مدى جاذبية العائد على أذون الخزانة للمستثمر الأجنبي.

 

وقال محمد أبو باشا، رئيس قسم التحليل الكلي بمؤسسة "إي إف جي-هيرمس" المصرفية الاستثمارية:" العائدات على أذون الخزانة من الممكن أن تهبط قليلا، نظرا لأن السوق كان يتوقع بالفعل خفض أسعار الفائدة حتى قبل أن يبدأ البنك المركزي تطبيق جولة تخفيف السياسات النقدية."

 

وتابع أبو باشا:" الحقيقة هي أنه ولكون جولات خفض أسعار الفائدة تتم بصورة تدريجية يعني أنها لن تضع ضغوطا كثيرة على عائدات أذون الخزانة."

 

وتنفذ الحكومة المصرية برنامجا للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015، شمل فرض ضريبة للقيمة المضافة وتحرير سعر صرف الجنيه وخفض دعم الكهرباء والمواد البترولية سعيا لإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

 

النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان