رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

واشنطن بوست تنتقد إشادة إدارة ترامب بانتخابات مصر

في افتتاحيتها السياسية

واشنطن بوست تنتقد إشادة إدارة ترامب بانتخابات مصر

وائل عبد الحميد 28 مارس 2018 20:16

"إدارة ترامب تحتفل بانتخابات مصر الصورية".

 

 

هكذا عنوت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها اليوم الأربعاء انتقدت فيه إشادة السفارة الأمريكية بالقاهرة بانتخابات الرئاسة التي تسدل أستارها اليوم الأربعاء.

 

وغردت السفارة الأمريكية عبر حسابها الرسمي على تويتر قائلة: "نشعر بالإعجاب الشديد تجاه حماس ووطنية الناخبين المصريين".

 

بيد أن الصحيفة الأمريكية رأت أن تلك الإشادة لا تتناسب مع  أجواء انتخابات الرئاسة وحرمان العديد من المنافسين الأقوياء من الترشح.

 

وإلى نص الافتتاحية

 

انتخابات مصر التي تجرى هذا الأسبوع كان يمكن أن تضحى واحدة من الاقتراعات الأكثر تنافسية في تاريخ الدولة العربية، حتى مع استبعاد الأحزاب الإسلامية المحظورة.

 

وكان ثلاثة مرشحون من ذوي الخلفيات العسكرية قد أعلنوا اعتزامهم خوض السباق الانتخابي لمنافسة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي الذي استحوذ على السلطة منذ خمسة أعوام.

 

أحد هؤلاء المنافسين هو أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق الذي دخل جولة إعادة مع محمد مرسي في انتخابات 2012.

 

وعلاوة على ذلك، كان البرلماني السابق محمد أنور السادات والمحامي الحقوقي خالد علي يعتزمان الترشح.

 

بيد أنه في نهاية المطاف، لم يستطيع أي من هؤلاء المضي قدما في ترشحه، حيث خرجوا قسرا من السباق الانتخابي.

 

شفيق، احتُجز في فندق بمعزل عن العالم الخارجي حتى تراجع عن فكرة دخول الانتخابات، بينما زُجَّ بالمرشحين العسكريين الآخرين داخل السجن.

 

السيسي لاحقا، ظهر على التلفاز قائلا: "والله العظيم أنا كنت أتمنى أن يكون موجود معانا واحد واتنين وتلاتة وعشرة من أفاضل الناس وتختاروا زي ما أنتم عايزين".

 

وتابع السيسي "إحنا لسة مش جاهزين.. مش عيب. إحنا بنقول الأحزاب أكتر من 100 حزب.. طيب قدموا حد كتير أو قدموا حد!"، في تصريحات يمكن وصفها بالسخرية الفرعونية.

 

صفوف المرشحين الذي كانوا سيواجهون السيسي أظهرت مدى الاستياء العميق تجاه حكمه.

 

ويعزي هذا إلى أن نظامه هو الأكثر قمعا في التاريخ الحديث.

 

العديد من المرشحين المحتملين أشاروا إلى معارضتهم لمركزية السلطة في يد السيسي، وعسكرته للاقتصاد وإنكاره لحقوق المصريين التي سعوا إليها خلال ثورة 2011.

 

وقال شفيق في مقطع فيديو سابق إن  "الديمقراطية الحقيقية وحقوق الإنسان الأساسية ليست منحة من أحد"،  لكنه احتجز جراء ذلك وجرى تخويفه حتى يلتزم الصمت، وحُرم المصريون من بديل حكم لسلطوية السيسي القاسية.

 

بيد أن المشكلة لا تخص فقط 97 مليون مصري فحسب.

 

مصر تفشل في عهد السيسي، كما أن نظامه لا يستطيع دحر الجماعات الإرهابية في سيناء المرتبطة بداعش.

 

وعلاوة على ذلك، زادت الديونالأجنبية بنسبة تجاوزت 75 %، وأهدر النظام مليارات الدولارت على مشروعات عملاقة بينما تراجعت الصادرات وإيرادات السياحة.

\

أضف إلى ذلك، سمحت مصر لكوريا الشمالية باستغلال سفارتها بالقاهرة لبيع أسلحة في أرجاء المنطقة.

 

وللحفاظ على توددها للجبابرة العرب، اتسمت ردود فعل إدارة ترامب بلا مبالاة إزاء كل ذلك رغم حجب بعض من المساعدات العسكرية العام الماضي بضغوط من الكونجرس.

 

وفي واشنطن، فإن هؤلاء الذين يدركون المشكلات التي يراكمها  نظام السيسي، مثل "مجموعة العمل الثنائية الحزبية" حول مصر، فقدوا الأمل في ممارسة البيت الأبيض ضغوطا عليه لإحداث تغيير.

 

وفي خطاب أرسلته قبل الانتخابات، حثت المجموعة المذكورة القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان على "عدم معاملة تلك الانتخابات كتعبير شرعي عن إرادة الشعب المصري، والامتناع عن الإشادة بها أو تقديم التهنئة".

 

لكن بينما تتحدث وكالات الأنباء عن إقبال انتخابي منخفض بشكل مخيف، غردت السفارة الأمريكية بالقاهرة قائلة: "بصفتنا أمريكيون، نشعر بالإعجاب الشديد بحماس ووطنية الناخبين المصريين.

 

التسامح مع نظام السيسي شيء، لكن لماذا تروج إدارة ترامب أخبارا زائفة من أجله.

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان