رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحف غربية: رغم «التسمم السياسي».. اقتصاد مصر واعد

صحف غربية: رغم «التسمم السياسي».. اقتصاد مصر واعد

أشادت تقارير إعلامية غربية بمستقبل مصر الاقتصادي، واصفة إياه بالواعد رغم  " المناخ السياسي المسمم" على حد تعبيرها.

 

صحيفة "هاندلس بلات" الألمانية قالت في تقرير لها: السيسي يملك فرصا هائلة للنمو الاقتصادى رغم تسمم المناخ السياسى".


 

و رأت الصحيفة أن اعادة انتخاب الرئيس المصرى "عبد الفتاح السيسى" محسومة لعدم وجود منافس حقيقى فى انتخابات الرئاسة التي يشهد اليوم الأربعاء يومها الثالث والأخير.

 

وأوضحت الصحيفة أنه بالرغم من تسمم الأجواء السياسية بمصر فى الوقت الراهن، إلا أن ثمة فرص عملاقة، من شأنها انعاش الاقتصاد المصرى فى المرحلة القادمة.

 

السياحة التى عانت بشدة منذ اندلاع ثورة الربيع العربى عام 2011، وما تلاها من هجمات إرهابية عنيفة ، بدأت في الانتعاش مرة أخرى، بحسب التقرير.

 

 عودة السياحة ستنعش الإقتصاد المصرى بالتأكيد كونها أحد هم روافد مصادر الدخل القومي بمصر.

 

ورأت الصحيفة أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة سيساهم فى حل المشكلة الاقتصادية بمصر، والحد من تفاقم الأزمة السكانية بمصر.

 

ومن  المتوقع أن تنمو القاهرة من 18 مليون بحلول عام 2050 إلى 40 مليون نسمة.


 

الصحيفة أشارت إلى زيادة قدرة قناة السويس  على جلب إيرادات أكثر تنعش الدخل القومى للبلاد، بالإضافة إلى منطقة قناة السويس الصناعية الضخمة التي تبلغ مساحتها 76 ألف كيلومتر مربع.

 

ويجذب ذلك المستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة بين مصر والدول الأفريقية والدول العربية المجاورة ، فتخطط شركات مثل شركة صناعة السيارات الصينية جيلي ومجموعة PSA الفرنسية لضخ استثمارات فى مصر.

 

وعلاوة على ذلك ما زال الدعم السعودي والإماراتي للدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا مستمرا.

 

التعاون المصرى مع شركة سيمنز الألمانية العملاقة سيساهم في زيادة وتيرة الانتعاش الاقتصادى، بحسب الصحيفة.

 

ونقلت عن  "جو كيسر" ، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز قوله: " إننا لا نتجاوز فقط الأداء المستهدف ، بل نتفوق أيضًا على جميع الأرقام القياسية في إنشاء محطات توليد الطاقة الحديثة الجاهزة".

 

وبحسب التقرير، فإن سيمنز ترغب في الانتهاء من أكبر ثلاث محطات لتوليد الطاقة في مصر سعة كل منها تبلغ 4.8 جيجاوات.

 

اكتشافات الغاز الضخمة في منطقة البحر الأبيض المتوسط سيجعل مصر مستقلة فى مجال الطاقة، وستنعش الاقتصاد المصر، بحسب الصحيفة.

 

وأضافت الصحيفة أن الصداقات المصرية الوثيقة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، قدمت لمصر المليارات، حيث قدمت الأمارات العربية المتحدة، مليارات لمصر، لبناء العاصمة الجديدة، ولمشاريع أخرى، وأمدت المملكة العربية السعودية مصر بالقروض.

 

بيد أن ذلك يأتي في ظل حالة من  المناخ السياسى المسموم، الذي تجلى في انتخابات الرئاسة، وفقا للتقرير.

 

واستشهدت الصحيفة على تسمم المناخ السياسى فى مصر ببعض الإدانات من قبل منظمات حقوق الإنسان.

 

 فقد أدان "زيد رعد زيد الحسين" وهو أمير أردني، يشغل حاليًا منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان "مناخ الترهيب في مصر".

 

وزعمت منظمة العفو الدولية: أن البلاد تحت سيطرة الأجهزة الأمنية، ودعت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وإساءة معاملة المحتجزين أو السجناء.

 

ولفتت الصحيفة إلى أنه حتى بعض الإعلاميين الموالين للرئيس مثل مذيعة قناة " سى بى سى " المصرية ، لميس الحديدي، انتقدوا الأوضاع حيث صرحت مقدمة برنامج التوك سو بأنه ليس هناك سياسة في مصر" .

 

واختتمت الصحيفة تقريرها، لافتة إلى وجود بعض المنافع السياسية لأوروبا، وخاصة في قضية اللاجئين، حيث تعتبر اوروبا السيسى الصديق المقرب، الذى سيساهم فى حل أزمة تدفق اللاجئين إلى الغرب من خلال سياسته الداخلية.

 

وفي سياق مشابه، قالت إذاعة صوت أمريكا إن الرئيس السيسي أحيا النمو الاقتصادي وواجه المشكلات الملحة في إمدادت الطاقة والغاز، بعد أن ورث اقتصادا مأزوما بعد وصوله إلى سدة الحكم في العام 2014، حيث طبق إصلاحات قاسية أوقفت نزيف الخسائر الاقتصادية، برغم أنها أثقلت كاهل معظم المصريين من خلال انخفاض قيمة العملة المحلية وخفض دعم الوقود.


 

ونقل التقرير عن ريهام الدسوقي، خبيرة اقتصادية مستقلة قولها: "إن السيسي في مفترق طرق الآن،" مضيفة: "يجب عليه أن يدفع باتجاه تنفيذ إصلاحات مكثفة، والمضي قدما في بناء صناعة الخدمات والصناعة غير النفطية، لجعل مصر بلدا جاذبا للاستثمار".


 

وذكر التقرير أن أداء السيسي في تعزيز المكاسب التي حققها خلال السنوات الـ4 الماضية، يقترب من الفوز بنتائج الانتخابات الرئاسية التي انطلقت أول أمس الإثنين، يجعله موضع مراقبة من الخارج.


 

وأوضح التقرير أن بلدان الاتحاد الأوروبي بصفة خاصة تشعر بالقلق من أن يؤدي أي تعثر في الإصلاحات إلى تفاقم مستويات البطالة وتشجيع الشباب المصري على الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، ما سيرفع بالفعل معدلات تدفق المهاجرين من شمال إفريقيا.


 

 وانتخب السيسي رئيسا في أعقاب عام من فترة طويلة من الاحتجاجات الشعبية التي تسببت في هروب جماعي للمستثمرين والسياح الأجانب، بعدما عزلت المؤسسة العسكرية الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان في الـ 3 من يوليو 2013 إثر خروج مظاهرات حاشدة رافضة لحكمه.


 

وأشار التقرير إلى أن رفض الحكومات المصرية المتعاقبة خفض سعر الجنيه قد أدى إلى نقص حاد في العملة الصعبة، ما قوض أنشطة الواردات، وأصاب قطاع الأعمال بالشلل التام.


 

ومضى قائلا: إن الإنجاز الاقتصادي الذي يحمل توقيع السيسي حتى الآن هو إبرام اتفاقية مع صندوق النقد الدولي في العام 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار تسدد على 3 سنوات، وهي الخطوة التي تطلبت من الحكومة رفع أسعار الوقود لخفض الأعباء الضخمة الواقعة على الموازنة، وأيضا زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 14%، وخفض سعر الجنيه أمام الدولار.


 

ويؤكد الكثيرون أن تلك الإصلاحات ضرورية لإعادة الاستقرار إلى مصر  في الوقت الذي تتعافى فيه من الفوضى، وتخوض حربا شرسة مع المسلحين المتشددين الذين ينشطون في منطقة سيناء المضطربة.


 

ومع ذلك فإن خفض قيمة العملة قد أثر سلبا على الطبقة المتوسطة التي تكبدت الضرر الأكبر، حيث ارتفعت معدلات التضخم، وزادت معها مستويات الفقر والبطالة لمستويات غير مسبوقة.


 

لكن يرى الخبراء الاقتصاديون طاقة أمل، فقد ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.3% على أساس سنوي في الشهور الثلاثة الممتدة إلى ديسمبر من 2.1% في العام 2012-2013، بحسب التقديرات الصادرة عن البنك المركزي.


 

وقال محمد أبوباشا، الخبير الاقتصادي في بنك "إي إف جي هيرمس" الاستثماري ومقره القاهرة: "أعتقد أنه ينبغي علينا أن نرى وتيرة النمو تتسارع،" موضحا: "السياحة أمامها فرصة للتعافي، وينبغي على الاستهلاك والاستثمار أن يواصلا التعافي خلال السنوات القليلة المقبلة".


 

وأشارت الإذاعة الأمريكية إلى أن السيسي أطلق بالفعل سلسلة من مشروعات البنية التحتية الضخمة، مثل إنشاء طرق جديدة وتوسيع محطات الطاقة، ناهيك عن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة التي تبلغ كلفتها 45 مليار دولار، التي تهدف إلى وضع المصريين مجددا على مسار العمل والإنتاج.


 

كما تتفاوض مصر حاليًا مع روسيا على بناء محطة طاقة نووية جديدة بقيمة 20 مليار دولار.


 

وكانت التدابير التقشفية التي اتخذتها الحكومة المصرية، وفقا لاتفاقية قرض صندوق النقد الدولي، قد رفعت معدل التضخم السنوي إلى 33% في أغسطس الماضي. وبحلول الشهر الماضي، انخفض المعدل إلى 14.4%.


 

لكن التدابير الإضافية التي تنوي الحكومة اتخاذها ستجعل من الصعب جدا خفض مستويات التضخم. ومن المتوقع أن ترفع القاهرة أسعار الوقود مجددا في بداية العام المالي الجديد الذي يبدأ في الأول من يوليو المقبل.

 

رابط تقرير الصحيفة الألمانية
 

رابط تقرير صوت أمريكا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان