رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أسوشيتد برس: بـ «العصا والجزرة».. مصر تحاول جذب الناخبين

أسوشيتد برس: بـ «العصا والجزرة».. مصر تحاول جذب الناخبين

وائل عبد الحميد 28 مارس 2018 00:10

"تحاول مصر تعزيز نسبة المشاركة في الانتخابات من خلال الترغيب والترهيب".

 

عنوان أوردته وكالة أنباء أسوشيتدبرس تعليقا على محاولات عديدة لرفع الإقبال على انتخابات الرئاسة التي تسدل أستارها غدا الأربعاء.

 

 

وإلى مقتطفات من التقرير

 

أحد المديرين هدد موظفيه بضرورة التصويت في انتخابات الرئاسة وفحص أصابعهم الملطخة بالحبر الفوسفوري للتيقن من مشاركتهم.

 

وبالمقابل، تعهد أحد المحافظين بتحسين المياه والخدمات الصحية في القرى التي تحقق  مشاركة انتخابية كبيرة.

 

البعض تلقى وعودا بالحصول على مواد غذائية وأموال مقابل ذهابهم للتصويت.

 

ومع ترشح السيسي دون منافسة حقيقية، أوضحت القيادة المصرية أن نسبة المشاركة تمثل أمرا ضروريا لتأكيد مصداقية التصويت.

 

وعلى مدى شهور قبل الانتخابات، نقل الإعلام الموالي  للحكومة رسالة مفادها أن التصويت واجب وطني لإجهاض المؤامرات الأجنبية التي تحاك ضد مصر.

 

ولكن عندما اقتربت الانتخابات، استخدم المسؤولون مزيجا من المكافآت والبلطجة والتزلف بغية إنعاش نسبة المشاركة.

 

مثل هذه الحملة المنسقة ينفذها المحافظون وقيادات المجتمع والشرطة والمدارس والشيوخ ورجال الأعمال وفقا لمقابلات أجرتها أسوشيتدبرس.

 

وتأتي  الانتخابات في ظل أشرس حملة قمعية ضد المعارضة في تاريخ مصر المعاصر، حيث يقبع الآلاف من النشطاء الإسلاميين والليبراليين داخل السجون.

 

قيادات المعارضة والمنظمات الحقوقية رفضت الانتخابات واصفين إياها بالصورية.

 

وانتقد أنصار الحكومة  دعوات لمقاطعة الانتخابات قائلين إن ذلك مرادف للخيانة.

 

وفي محافظة القليوبية، أعطى فرع تابع  للأزهر تعليمات إلى رؤساء المدارس والمعاهد التابعة للمؤسسة السنية  لتقسيم العاملين إلى ثلاث مجموعات للتصويت في أيام الانتخابات الثلاثة.

 

وبحسب مذكرة، اطلعت عليها أسوشيتد برس،  يعزي تاريخها إلى 20 مارس فإن قيادات معينة مكلفة بمرافقة مجموعات الموظفين إلى لجان الانتخابات ومراقبتهم بعد عودتهم للتيقن من وجود الحبر الفوسفوري على أصابعهم.

 

وقالت المذكرة: "من فضلكم اتبعوا التعليمات حرصا على مصلحة الوطن".

 

وقال مسؤول بنقابة الباعة الجائلين في القاهرة أن السلطات أعطته وقيادات أخرى تعليمات بحث أعضاء النقابة على التصويت  إذا أرادوا تفادي حملات المداهمة ومصادرة البضائع.

 

وطلب مسؤول نقابة الباعة الجائلين عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية الأمر.

 

وفي محافظات جنوبية عديدة مثل أسيوط وسوهاج والمنيا، طرقت الشرطة أبواب المواطنين لحثهم على التصويت بحسب ناخبين وشهود عيان.

 

حملة الحث على المشاركة في الصعيد  أعقبت اجتماعات قبل أسبوعين بين مسؤولين أمنيين بتلك المحافظات وقيادات مجتمعية بينهم شيوخ وقساوسة وصوفيين وزعماء قبائل وحزب سلفي تتسامح معه الحكومة.

 

وذكر موظفون في شركة المياه والصرف الصحي  بالقاهرة الثلاثاء أن مديرهم تعهد بمراقبة تصويتهم على مدار الساعة وفحص أصابعهم للتيقن من وجود الحبر الفوسفوري.

 

وقال الموظف محمد عبد الرؤوف: “أخبرنا مديرنا بلهجة تهديدية: "أنتم في مهمة انتخابية وينبغي عليكم التصويت لأن ذلك يصب في  مصلحتكم".

 

وقال موظف في شركة مقاولات خاصة إن العاملين تلقوا تهديدات بإجراءات تأديبية إذا لم يقدموا برهانا على مشاركتهم في الانتخابات.

 

وطلب الموظف عدم ذكر اسمه خوفا من العقاب.

 

وفي بعض المدارس، هدد المديرون بإرسال أسماء الموظفين الذي لا يدلون بأصواتهم إلى السلطات.

 

وكشف فيديو  انتشر على فيسبوك أحد مسؤولي وزارة التعليم يتحدث إلى الموظفين حول بطاقات ينبغي أن يعلموا عليها بالحبر الفوسفوري بعد إدلائهم بأصواتهم.

 

وتابع: "إنها ليست تعليماتي، لكنها تعليمات الدولة ومؤسساتها".

 

وألقى عليهم محاضرة مفادها أن هذا التصويت يدعم مصر ضد عالم يسعى لاضطهادها.

 

محافظ البحيرة قال في تصريحات تلفزيونية إن القرى والمراكز التي ستحقق نسبة مشاركة مرتفعة ستكافأ بتحسينات في المياه وخدمات الصرف الصحي.

 

محافظ أسوان مجدي حجازي وعد بمكافآت مالية غير محددة للمناطق الأكثر تصويتا.

 

آية كمال، المقيمة بحي المطرية، قالت إنها وُعدت بالحصول على مواد غذائية إذا قدمت دليلا على تصويتها في الانتخابات.

 

منظمة خيرية يترأسها البرلماني الموالي للحكومة سعد الجمال تدفع قيمة الحافلات التي تقل الناخبين إلى مراكز التصويت في قرية الأقواز بالصف.

 

فاطمة عبد اللطيف، 66 عاما، قالت إنها تلقت وعودا بالحصول على 100 جنيه إذا ذهبت لمقر المنظمة الخيرية المذكورة وإصبعها ملطخ بالحبر الفوسفوري.

 

من جانبه، قال عمر سعد، موظف يعمل في المنظمة الخيرية: “نحن نشجع الناس على التصويت، إنها ديمقراطية، أليس كذلك".

 

ليس واضحا بعد إذا كانت تلك التكتيكات قد أتت ثمارها.

 

الهيئة الوطنية للانتخابات وصفت الإقبال الانتخابي بالقاهرة والإسكندرية وشمال سيناء في اليوم الثاني بالكثيف دون تقديم إحصائيات.

 

وفي لجنة انتخابات بالسادس من أكتوبر، المسجل بها حوالي 8000 ناخب، قال القضاة المشرفون إن نسبة المشاركة بلغت حوالي 14 %.

 

وذكر  أحد القضاة أن ناخبين تحدثوا عن تصويتهم بالإكراه.

 

وأضاف: "استمعت إلى قصص آلمتني".

 

وأردف: “وزارات ومؤسسات حكومية ومتاجر كبرى يتوافد منها ناخبون في مجموعات،  وتستطيع أن تسألهم ما الذي دفعهم للمشاركة".

 

وفي أحد الشوارع، قالت طالبة الهندسة سلمى محمد إن كبار السن يمارسون ضغوطا على الشباب للتصويت لصالح الرئيس السيسي.

 

ومضت تقول: "معظم الشباب يرونها مسرحية"، لافتة إلى  اتهامات بالتطرف جرى توجيهها  "ظلما" لبعض زملائها في عهد السيسي.

 

وزادت قائلة: “لا توحد حريات، لكن السيسي جلب الأمن".

 

وأظهرت تقارير تلفزيونية  طوابير متواضعة من الناخبين في أرجاء البلاد، مع وجود لجان اقتراع تبدو مهجورة في بعض الأوقات.

 

مسؤولو 4 لجان بالقاهرة الكبرى أخبروا مراسلي أسوشيتد برس أن نسبة المشاركة لم تتجاوز 7 % حوالي الساعة السادسة مساء الإثنين قبل ثلاث ساعات من إغلاق اللجان.

 

وفي محافظة أسيوط، تراوحت نسبة المشاركة بين 17.2 إلى 11.3 % بنهاية يوم الإثنين بحسب إحصائيات رسمية حصلت عليها أسوشيتد برس.

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان