رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

تليجراف: انتخابات مصر.. لهذا غاب الشباب وحضر الشيوخ

تليجراف: انتخابات مصر.. لهذا غاب الشباب وحضر الشيوخ

صحافة أجنبية

كبار السن الأكثر إقبالا على التصويت

تليجراف: انتخابات مصر.. لهذا غاب الشباب وحضر الشيوخ

حسام محمود 28 مارس 2018 09:00

" الكثير من الشباب يختار عدم التصويت في انتخابات ليس فيها اختيار حقيقي"..  تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "تليجراف" البريطانية تقريرا حول عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية، وانحصار المشاركة في أغلبها بين كبار السن.

 

وخلال التقرير الذي نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني اليوم، حاولت رصد مظاهر عزوف الشباب وإقبال المسنين، وتفسير أسباب هذا العزوف عن المشاركة في الانتخابات التي يتنافس فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.  

 

للتعرف على مظاهر هذا العزوف وأسبابه طالع نص التقرير مترجما:

  

الرجال يقفون في طابور بمركز اقتراع داخل مدرسة محمد فريد بوسط القاهرة وفيهم شيئان مشتركان وهما: كانوا يعتزمون جميعا التصويت للرئيس عبد الفتاح السيسي، وجميعهم تقريبا في مراحل عمرية متوسطة ومسنون.

 

أحد الرجال قال إن عمره 90 عاما ولوح بعصاته التي يتكئ عليها مبتهجا عقب التصويت للرئيس، قائلا :" كان يجب أن أصوت للسيسي حتى لو كنت سأخرج من فراش الموت لأفعل هذا".

 

ولكن كان لافتا للنظر مدى قلة الوجوه الشابة التي كانت موجودة هناك، خاصة في بلد أكثر من نصف سكانه تحت سن الـ 25 عاما. ندرة الشباب الناخبين لوحظت في مراكز الاقتراع في جميع أنحاء مصر وحتى وسائل الإعلام الرسمية تحدثت عن هذا التوجه.

 

ويبدو أن ملايين الشباب المصريين تجاهلوا انتخابات نتائجها مضمونة بفوز السيسي مختارين ألا يصوتوا فضلا عن أن يشاركوا في عملية ليس لهم فيها خيار حقيقي.

 

أحمد (27 عاما) من بين هؤلاء الشباب، صوت في عمليتي انتخاب بعد الثورة التي أسقطت نظام مبارك، ولكنه يعتزم البقاء في المنزل هذا العام.

 

وقال :" اعتدت على التصويت بعد ثورة  25 يناير ولكن الآن لماذا أصوت؟ إننا نعود مرة أخرى إلى نفس الديكتاتورية. نحن لدينا خيار واحد فقط إما السيسي أو هذا الرجل الدمية"، مشيرا إلى موسى مصطفى موسى المنافس الرمزي للسيسي.

 

أما محمد الطالب البالغ من العمر 20 عاما فقال إنه كان يحلم كثيرا بأول انتخابات سوف يحق له التصويت فيها.

 

وأضاف:" كنت اعتقد أن أول تجربة انتخابية لي ستكون ممتعة وأن صوتي سيساعد عمليا ولكن بما أنها لن تكون كذلك فهذا شيء محبط".

 

ودعا قادة المعارضة لمقاطعة الانتخابات، وحث الناخبين على البقاء بعيدا عن التصويت، مستخدمين هاشتاج بعنوان "متنزلش"، ولكن الشباب الذين التقتهم "تليجراف" قالوا إنهم كانوا يتصرفون انطلاقا من خيبة أملهم الشخصية وليس من خلال حملة منظمة.

 

يقول تيموثي كالداس الزميل في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط:" الشباب ينظرون إلى هذه (الانتخابات) من أعلى الدعاية وأغلبهم غير مقتنعين بها . إنها لا تؤثر فيهم كما تؤثر في آباءهم أو أجدادهم".

 

وأضاف:" الشباب يستطيعون الوصول لمعلومات أكثر من الكبار وقادرون على غربلتها بشكل أكثر فاعلية".

ونشرت إحدى وسائل الإعلام الموالية للنظام صورة فوتوغرافية لخمسة شابات أنيقات يرفعن أصابعهن الملطخة بالحبر كعلامة على أنهن أدلين بأصواتهن.

 

وتم تقديم الصورة على أنه تم التقاطها هذا الأسبوع، ولكن في الواقع أنها من انتخابات 2011. فقد نشرت إحدى الفتيات اللاتي في الصورة منشورا على فيسبوك بشأن هذه الواقعة تصب فيه سخريتها من نشرها. وكتبت "لاستكمال عرس الديمقراطية، أخذوا صورتنا من عام 2011 ونشروها كما لو كانت اليوم".

 

يذكر أن عدد من يحق لهم التصويت يناهز 60 مليون، ولديهم الخيار بين الرئيس الحالي وموسى مصطفى موسى المرشح غير المعروف والذي أعلن تأييده في وقت سابق للرئيس السيسي، بحسب التقرير.

 

 ويسعى السيسي (63 عاما)، الذي كان قائدًا للجيش وقت الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر إثر احتجاجات حاشدة على حكمه عام 2013، إلى فترة رئاسة ثانية بعد فترته الأولى التي استمرّت أربع سنوات يقول إنه حقق خلالها الأمن والاستقرار.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان