رئيس التحرير: عادل صبري 12:23 صباحاً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

فورين بوليسي عن العرب: «الكل يحب إسرائيل الآن»

فورين بوليسي عن العرب: «الكل يحب إسرائيل الآن»

صحافة أجنبية

بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل

فورين بوليسي عن العرب: «الكل يحب إسرائيل الآن»

محمد عمر 27 مارس 2018 18:15

«أكثر ما يثير الدهشة فيما يرتبط بالعالم العربي في يومنا هذا هو أن إسرائيل لم تعد مثار خلاف»، هذا ما جاء في مستهل مقال للمجلة الأمريكية فورين بوليسي «‏Foreign Policy‏»، الذي نُشر اليوم، ويركز المقال على التغييرات الجذرية التي طرأت في السنوات الأخيرة على تعامل الدول العربيّة مع إسرائيل، التي شكلت العداوة ضدها، طيلة سنوات، عامل تكتل بين هذه الدول.

ويوضح التقرير، أنه خلال 11 يوماً فقط حصلت إسرائيل على عدة مكاسب، أهمها، موافقة الكويت والسعودية على سفر طائراتها عبر أجوائهم إلى الهند، فضلا عن أن القضية الفلسطينية لم تذكر سوى مرة واحدة فقط على ألسنة المسئولين العرب، مشيرا إلى أن هذا تحولا دراماتيكيا لم يحدث منذ عقود كان خلالها العداء لإسرائيل بمثابة الموحِّد الأكثر أهمية للحكومات العربية المتصدعة في كثير من الأحيان.

 

ولكن –يضيف التقرير- إذا كان هذا التغيير حقيقيًا، فأنه سيتم فهمه بسهولة شديدة، ففي مؤتمر عقده مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط بجامعة براندايز العام الماضي، سُئل أحد الصحفيين العرب: "متى ستقبل الدول العربية بإسرائيل في نهاية المطاف؟"، وجاء رده المختصر والدقيق: "عندما يدركون أنهم أفضل حالاً.. إسرائيل هناك.. من إسرائيل لم تكن هناك".

 

يوضح معدو المقال أن كبار المسؤولين الإسرائيليين يشيرون إلى أن التهديدات الأمنية المشتركة التي تتعرض لها إسرائيل والدول العربية، مثل إيران والإرهاب، بصفتها حجر الأساس للأجندة الأمنية الجديدة، المشتركة لإسرائيل وهذه الدول. ولكن وفق ادعائهم، هناك الكثير مما يمكن أن تستفيد منه الدول العربيّة من التعاوُن مع إسرائيل.

 

فهم يوضحون أن ثورة الطاقة التي شهدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، جعلتها مُصدّرة في مجال الطاقة، وسيسهم اتفاق الغاز الكبير، الذي وقعت عليه إسرائيل ومصر، كثيرا في الاقتصاد المصري، وسيخلق تعلقا اقتصاديا متبادلا بين الجانبين. علاوة على ذلك، يشير كاتبو المقال إلى الفرص الجديدة الكامنة في التعاون الاقتصادي بين إسرائيل ودول الخليج، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه إسرائيل إلى هذه الدول في مجال تكنولوجيا المراقبة والاستخبارات المتقدمة من أجل الصراع ضد تهديدات الإرهاب.

 

إضافة إلى التعاون المتزايد مع إسرائيل، يدعي معدو التقرير أنه طرأ انخفاض على تعامل الحكومات العربية مع القضية الفلسطينية. ففي حين أن هذه الدول ما زالت ملزمة رسميا بهذه القضية، بدأت تبدي علامات من اليأس فيما يتعلق بها. "فقدت الحكومات العربية صبرها تجاه القيادة الفلسطينية المتنازعة وغير الناجحة، وتجاه جهات مثل إيران التي تسعى إلى استخدام الفلسطينيين وسيلة للنضال سعيا للسيطرة الإقليمية"، حسبما جاء في المقال. وأدى ذلك إلى تغيير جذري في تعامل بعض حكومات الدول السنية تجاه إسرائيل: انتقالا من النظر إلى إسرائيل بصفتها "عدوة" إلى اعتبار أن "وجودها" في المنطقة قد يعمل لصالحها.

 

رغم هذا يشير الكاتبون إلى أن الجمهور في هذه الدول ما زال يهتم بالفلسطينيين، وفي ظل الربيع العربيّ، لا يمكن أن تتجاهل الحكومات رأي مواطنيها. إضافة إلى ذلك، يشيرون إلى تحديات جديدة أخرى تقف أمام إسرائيل، وأهمها هو هل عليها بيع تكنولوجيا الأسلحة المتقدمة للدول العربية، التي قد تشن حربا ضدها في المستقبَل، وهي مزوّدة أفضل من الماضي.

 

النص الأصلي اضغط هنــــــــــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان