رئيس التحرير: عادل صبري 12:35 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيسك: السيسي سينجح بأصوات المسيحيين

فيسك: السيسي سينجح بأصوات المسيحيين

بسيوني الوكيل 26 مارس 2018 13:52

"الرئيس السيسي سيفوز مرة أخرى، إلى حد ما بفضل التصويت المسيحي"..

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية مقالًا للكاتب الشهير روبرت فيسك حول الانتخابات الرئاسية المصرية التي انطلقت اليوم.

 

وقال الكاتب البريطاني في المقال المنشور على الموقع الإلكتروني للصحيفة: "لا يوجد شكّ أن من بين مؤيديه (الرئيس عبد الفتاح السيسي) المخلصين سيكون حتمًا مسيحيي مصر، بالنسبة للكنيسة الأرثوذوكسية وباباها لم يظهروا سوى الولاء للرئيس العظيم الذي فاز بـ 96.1% في انتخابات 2014 ".

 

وأضاف: أنا أقول حتمًا لأن المسيحيين في مصر مثل المسيحيين في العراق وسوريا لهم وضع خاص بين الأنظمة في الشرق الأوسط. فهم أقلية والأقليات دومًا تحتاج الحماية، ومن يستطيع أن يعطي الحماية بشكل أمني أكثر من المستبدين الذين يحكمونهم؟".

 

ورأى أنّ "هذا هو ملاذ الأقلية وقدرها، بغضّ النظر عن مدى رغبة المسيحيين في العيش في مجتمع علماني يوفّر لها الكرامة والعدالة.. لذلك يعمل السيسي على رعاية المسيحيين في مصر"، موضحًا أنّ نسبة الأقباط في مصر 8% من إجمالي عدد السكان البالغ 100 مليون نسمة تقريبًا.

 

وعدَّد فيسك مجموعة من المزايا غير المسبوقة التي قدَّمها السيسي للأقباط بقوله :"على النقيض من الحكام السابقين، أعطى السيسي ما لا يقل عن خمسة تصاريح لبناء كنائس جديدة في مصر، وقصف بقوة الإسلاميين في ليبيا بعد أن ذبحوا 21 من العمال الأقباط المصريين على الشاطئ، وشيد كنيسة لذكراهم في قريتهم، و ربما الأهم من ذلك كله كان أول رئيس مصري يحضر القداس في عيد الميلاد".

 

ومؤخرًا ذهبت الأمور بالأقباط إلى ما هو أبعد من الأهداف سياسية إذ تعرضوا لمذابح على يد داعش وأتباعهم كجزء من حملتهم للسيطرة على سيناء، بحسب الكاتب.

ويختار الناخبون البالغ عددهم 60 مليون شخصًا اليوم بين الرئيس الحالي وموسى مصطفى موسى المرشح غير المعروف والذي أعلن تأييده في وقت سابق للرئيس السيسي.

 

ويسعى السيسي (63 عاما)، الذي كان قائدًا للجيش وقت الإطاحة بمحمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطيًا في مصر إثر احتجاجات حاشدة على حكمه عام 2013، إلى فترة رئاسة ثانية بعد فترته الأولى التي استمرّت أربع سنوات يقول إنه حقق خلالها الأمن والاستقرار.

 

ومنافس السيسي الوحيد في الانتخابات، التي يتواصل التصويت فيها ثلاثة أيام، هو موسى مصطفى موسى، وهو مؤيد للسيسي منذ فترة طويلة وينظر إليه على نطاق واسع على أنه مرشح صوري. وحزب الغد الذي يرأسه موسى أيد السيسي بالفعل لولاية ثانية قبل أن يظهر موسى نفسه كمنافس في اللحظات الأخيرة.

 

وينفي موسى الاتهامات الموجهة إليه بأنه أداة لإعطاء إحساس زائف بالمنافسة، وتقول الهيئة الوطنية للانتخابات إنها ستضمن أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

 

وجاء في مقال افتتاحي بصحيفة الأهرام يوم الأحد أن أهمية الانتخابات هذه المرة ليست فى قوة المنافسة لكن في أنها تحمل رسالة بأن مصر تستعيد قوتها في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية.

 

يقول منتقدو السيسي إنَّ شعبيته تضررت منذ انتخابه عام 2014 نتيجة الإصلاحات التقشفية وتكميم المعارضين والنشطاء ووسائل الإعلام المستقلة. وأصدرت المحاكم أحكامًا بالإعدام على مئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين منذ 2013.

 

 ويقول أنصار السيسي، وبينهم قوى غربية ومعظم دول الخليج، إن الإجراءات ضرورية للحفاظ على استقرار البلاد في وقت تتعافى فيه من الفوضى السياسية وتواجه مسلحين إسلاميين يتمركزون في شبه جزيرة سيناء.

 

وأشار السيسي في تصريحات أدلى بها هذا الشهر إلى أنه قد يرى أن التصويت يمثل استفتاء على أدائه، وقال: ”من الأفضل أن يشارك كل الذين لهم حق التصويت ويقول ثلثهم لا، أفضل كثيرًا من أن يشارك نصف الذين لهم حق التصويت ويقول معظمهم نعم. ونحن نتعهد أن نكون أمناء على كل صوت، انزل وقل لا في الانتخابات، لأن كلمة لا، صورة جميلة عن مصر أيضًا“.

 

 ودعت شخصيات معارضة إلى مقاطعة الانتخابات بعد انسحاب كل الحملات المعارضة الرئيسية قائلة إن القمع أخلى الساحة من المنافسين الحقيقيين.

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان