رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

صحيفة نمساوية: «مراسلة التايمز» تفضح مأساة الإعلام في مصر

صحيفة نمساوية: «مراسلة التايمز» تفضح مأساة  الإعلام في مصر

صحافة أجنبية

بيل ترو مراسلة التايمز

و«الاستعلامات» ترد

صحيفة نمساوية: «مراسلة التايمز» تفضح مأساة الإعلام في مصر

أحمد عبد الحميد 25 مارس 2018 19:51

رأت صحيفة "كورير" النمساوية أن قضية بيل ترو مراسلة صحيفة التايمز البريطانية في مصر التي غادرت البلاد مؤخرًا خشية المثول أمام المحاكمة تفضح الحال الذي آل إليه الوضع الإعلامي في مصر.

 

التقرير جاء تحت عنوان "حرية الصحافة فى مصر أسوأ مما كانت عليه فى عهد مبارك"، لافتة إلى تضييق الخناق على عمل الصحفيين الأجانب داخل الدولة العربية الأكثر تعدادًا للسكان.

 

الصحفية البريطانية البالغة من العمر 33 عامًا، والتى عملت بالقاهرة كمراسلة لصحيفة التايمز لمدة سبع سنوات تقريبًا، لم يكن لديها بديل سوى مغادرة البلاد، أو المثول أمام محاكمة عسكرية فى مصر، بحسب الصحيفة.

 

تقرير عن الهجرة ، كان سببًا لاقتيادها إلى قسم شرطة بمصر، ولم يُسمح لها بالاتصال بمحامٍ أو بالسفارة البريطانية، بحسب ما أعلنت عنه بيل ترو.

 

وأوضحت الصحيفة النمساوية أنَّ الاتهامات الموجهة للصحفية البريطانية ليست واضحة، لافتة إلى أنها حاولت العودة إلى القاهرة مرة أخرى لمواصلة عملها كصحفية لكن باءت محاولتها بالفشل.

 

الصحيفة نوّهت إلى ازدياد الترهيب والرقابة بمصر في السنوات الأخيرة - وخاصة في الأسابيع التي تسبق الانتخابات الرئاسية، مستشهدة بالتقرير الذي قدّمته "مراسلة بى بى سى" أورلا جورين  في أواخر فبراير ، حول الشابة، زبيدة ، التي كانت مفقودة منذ عدة أشهر، والذي كذبته أجهزة الأمن المصرية وأجهزة الإعلام الحكومي.

 

 وبعد أيام فقط من صدور تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، ظهرت زبيدة فجأة على شاشة التلفزيون المصري، مجيبة بإجابات مقتضبة بنعم أو لا. فقط، الأمر الذي يثير الشكوك، بحسب الصحيفة.

 

وتم القبض على الأم بعد ذلك بقليل، بتهم "تعريض سمعة مصر للخطر" والانتماء لجماعة محظورة.

 

 

وأردفت الصحيفة: "منذ حكم الرئيس المصرى "عبد الفتاح السيسي، باتت حرية الصحافة فى خطر، وباتت أسوأ مما كانت عليه فى عصر الرئيس المعزول "مبارك".

 

ووفقًا للجنة حماية الصحفيين التي يقع مقرها بنيويورك. لحماية الصحفيين، باتت مصر فى المرتبة الثالثة بعد تركيا والصين فى مجال تقييد حرية الصحافة، كما أن هناك العديد من الصحفيين رهن الاحتجاز.

 

 

اتهامات مثل "نشر الحقائق الكاذبة" ، و "تعريض سمعة مصر للخطر" و "القرب من منظمة إرهابية" توجه بصفة مستمرة لكل من تسول له نفسه انتقاد نظام السيسي، بحسب الصحيفة.

 

ووفقًا لمنظمة "مراسلون بلا حدود" ، تستهدف الحكومة بشكل منهجي وسائل الإعلام التي لديها تعاطف أو حتى علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تم تصنيفها كمنظمة إرهابية منذ عام 2013.

 

ورأت الصحيفة النمساوية أن قانون الطوارئ ، يمكن من احتجاز المعارضين لأشهر في الحجز بدون تهمة، مضيفة إلى أن المحاكمات العسكرية ضد الصحفيين مسألة فى غاية الخطورة، من شأنها ترهيب منتقدي النظام.

 

انعدام تعدّد ​​الآراء و التحكم في العديد من وسائل الإعلام من أجهزة الاستخبارات المرتبطة بالحكومة مستهدفات النظام الراهن، ولذا أدرجت منظمة "مراسلون بلا حدود" مصر في ترتيب حرية الصحافة في المرتبة 161 من 180.

 

وتطرقت الصحيفة إلى المصور الصحفي المصري "محمود أبو زيد" ، المعروف باسم "شوكان"، والذي يتواجد داخل سجن طرة لأكثر من أربع سنوات، والذي قد يواجه عقوبة الإعدام.

 

ولفتت إلى  أن اعتقال الشاب البالغ من العمر 30 عامًا جاء أثناء تغطيته لإحدى مظاهرات الإخوان المسلمين عام 2013، الأمر الذي اعتبرته الصحيفة إرهابًا لحرية الصحافة.

 

وبالمقابل، أصدرت  الهيئة العامة للاستعلامات بيانا حول قضية بيل ترو جاء نصه كالتالي: 

 

 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أعاد عديد من وسائل الإعلام الأجنبية ما نشرته الصحفية البريطانية بيل ترو في مقال لها بجريدة التايمز البريطانية حول إبعادها من مصر قبل أكثر من شهر، وإنه لم تكتف هذه الوسائل بإعادة نشر وترويج رواية ( بيل ترو) عما جرى بدون أى تمحيص لها أو سؤال أى جهة رسمية مصرية حول حقيقته، ولكنها استندت إليها لتشن هجوماً غير مبرر ولا موثق بطريقة مهنية، على ما أسمته بقمع حرية الصحافة والرأي والتعبير في مصر".

إزاء هذا، فإن الهيئة العامة للاستعلامات طرحت، فى بيان لها، الملاحظات التالية توضيحاً للحقيقة:-

- أن الصحفية معتمدة لدى المركز الصحفى للمراسلين الأجانب منذ 5 سنوات، لم يتم سؤالها أو مؤاخذتها خلالها ولو مرة واحدة عما نشرته في تغطياتها للشئون المصرية، بالرغم من تضمنها كثير من الانتقادات والأخطاء المهنية والمعلومات المغلوطة حول ما يجرى فى مصر.

- أن مصر، كبقية دول العالم، لها نظام واضح ومعلن لاعتماد المراسلين الأجانب العاملين في البلاد، وهو يقضي بضرورة حصول المراسل على بطاقة صحفية من المركز الصحفي للمراسلين الأجانب التابع للهيئة العامة للاستعلامات تجدد سنوياً. ونتيجة لظروف فنية، فلم يتم بعد تسليم بطاقة عام 2018 لكل المراسلين الأجانب في مصر، وتم استخراج بطاقات صحفية مؤقتة لهم جميعاً لحين استخراج الدائمة ، تقدموا للمركز الصحفي لاستلامها منذ بداية يناير 2018.

- لم تقم ( بيل ترو) بالتقدم للمركز الصحفي لاستخراج البطاقة الصحفية المؤقتة لعام 2018 الخاصة بها، مثلما حدث من كل المراسلين الأجانب المعتمدين في مصر. وهنا تظهر مخالفتها الأولى للقانون وقواعد اعتماد وعمل المراسلين الأجانب في مصر، فحسب ما نشرته في مقالها، فهي قد ذهبت لمنطقة شبرا يوم 20 فبراير 2018 (بعد نحو خمسين يوماً من بدء استخراج البطاقات الصحفية المؤقتة) بدون بطاقة اعتماد صحفية رسمية، لتمارس هناك عملاً صحفياً بلا ترخيص.

- وهناك ظهرت المخالفة الثانية للقانون وقواعد اعتماد وعمل المراسلين الأجانب في مصر، حيث قامت ( بيل ترو ) بتصوير لقاءات في الشارع بالفيديو والتصوير الفوتوغرافي بدون الحصول من المركز الصحفى على التصريحات اللازمة لهذا من الجهات المعنية.

- نتيجة لهاتين المخالفتين الصارختين، اتخذت الجهات المعنية المصرية قراراها بإبعاد الصحفية البريطانية من البلاد، وجاء هذا القرار وفقاً لما ورد في نص المادتين 13 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدقت عليه مصر، وأصدرت قانونها الخاص بدخول وإقامة الأجانب فيها بالتطابق معهما:-

فالمادة 13 تنص على أنه "لا يجوز إبعاد الأجنبي المقيم بصفة قانونية في إقليم دولة طرف في هذا العهد إلا تنفيذا لقرار اتخذ وفقا للقانون، وبعد تمكينه، ما لم تحتم دواعي الأمن القومي خلاف ذلك، من عرض الأسباب المؤيدة لعدم إبعاده ومن عرض قضيته على السلطة المختصة أو على من تعينه أو تعينهم خصيصا لذلك، ومن توكيل من يمثله أمامها أو أمامهم".

 

رابط النص الأصلي 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان