رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فايننشال تايمز لـ مصر: الاستفتاء أفضل من انتخابات بدون منافس

فايننشال تايمز لـ مصر: الاستفتاء أفضل من انتخابات بدون منافس

صحافة أجنبية

الانتخابات الرئاسية في مصر

فايننشال تايمز لـ مصر: الاستفتاء أفضل من انتخابات بدون منافس

جبريل محمد 25 مارس 2018 18:52

تحت عنوان" في مصر الانتخابات تحول الربيع العربي إلى شتاء".. سلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية الضوء على الانتخابات الرئاسية المقررة غدًا الاثنين، والإجراءات التي اتخذتها السلطات لجعل اليوم الانتخابي خالصًا للسيسي وخاليًا من أي منافسة، ناصحة السلطة بإجراء استفتاء بدلاً من الانتخابات التي بدون منافسه.

 

وقالت الصحيفة، إن فلاديمير بوتين قدم مؤخرًا نسخة كتابية عن كيفية إصلاح الانتخابات، حيث قام الرئيس الروسي بإقصاء المعارضين وقمع الجدل، وحقق لنفسه انتصارًا مدويًا، ولكنه أجوف.

 

وأضاف، أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قطع عدة خطوات إضافية قبل الانتخابات التي تبدأ غدًا الاثنين، حيث أغلق الطريق أمام أي مرشح قوي حاول منافسته في الانتخابات، واقتصر الأمر على مرشح هو في الأساس من أشد مؤيدي الرئيس السيسي، وقليل من المصريين يعرفون "موسى مصطفى موسى"، بل إن عددًا أقل ظهر في مسيراته الانتخابية؛ لأن الجميع يعرف أن دوره تقديم قشرة رقيقة من الشرعية لتصويت الاثنين.

 

وأوضحت الصحيفة، أن الإجراءات التي اتخذها السيسي لإغلاق الفضاء السياسي تطرح عدة أسئلة، أولاً، ما الذي يخشاه السيسي؟ لا شك أنه يحظى بدعم كبير، رغم صعوبة معرفة ذلك، وخلال سنوات ولايته الأولى سجنت حكومته معظم المعارضين، وسنت عدة قوانين كانت بمثابة سيف على رقاب النشطاء، والنقاد وكل من يسعى لمخالفته حتى الرأي.


وبحسب الصحيفة، من غير الواضح لماذا اتخذ تدابير إضافية لجعل غدًا الاثنين يوما خاليًا من أي منافسة، وكان من الأفضل إجراء استفتاء لتأييد حكمه بدل هذه اللعبة الانتخابية التي تحدث في جو من الخوف.


وشدد الصحيفة على أن مصر مرّت بحكم قمعي مماثل في الماضي، لكن من الصعب أن نتذكر وقتًا خلال حكم الرئيس حسني مبارك الذي دام 30 عامًا، كانت الحريات الأساسية محدودة، وسجن وتعذيب معارضي النظام روتينيًا، لكن حجم الإساءة أكبر الآن، الاهتمام بالعملية القانونية أكثر ضآلة، حيث يتم احتجاز المعارضين لعدة أسابيع دون أي سند قانوني، كما اختفت فرصة النقاش عمليا وسط حملة قمع صارمة على وسائل الإعلام، واستخدام قوانين الطوارئ ومكافحة الإرهاب لاحتواء الانتقادات.

 

وتابعت، هذا انعكاس مأساوي بالنسبة لمجتمع سعى لمزيد من الحرية خلال الربيع العربي عام 2011،  وأيضًا خطأ، وكانت إحدى النتائج التاريخية هي تأجيج المزيد من أشكال الإسلام السياسي، وتحت ضغط من واشنطن في الجزء الأخير من حكم مبارك، بدأت القاهرة في الانفتاح، لكن الإحباط العام من بطء وتيرة التغيير في نهاية المطاف ظهر في ساحة التحرير.

 

ورغم اختفاء الحركات الإسلامية من على الساحة وعودتها للعمل تحت الأرض، إلا أن مصر اليوم لا تبدو أقرب إلى حل التوتر الأساسي في المجتمع، وتُظهر الانتخابات أن الحكومة استخلصت درساً واحداً فقط من التاريخ الحديث، وهو أن السخط الشعبي يمكن أن يغلي مع عواقب وخيمة إذا تركت دون رقابة. ومع ذلك ، فإن ماضي مصر يحمل درسًا آخر لا يقل أهمية عن ذلك، وهو أن السيطرة الشديدة تتزعزع في النهاية. 

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان