رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

من أفغانستان .. هنا داعش

من أفغانستان .. هنا داعش

صحافة أجنبية

التنظيم ينتشر في أفغانستان بشكل كبير

بحسب تقرير لـ واشنطن بوست:

من أفغانستان .. هنا داعش

جبريل محمد 22 مارس 2018 14:53

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية النقاب عن أن إعلانات القوات الأمريكية القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا "بداعش" في أفغانستان، لم يكن صحيحا، والدليل الهجمات الدامية التي تضرب الدولة الواقعة في آسيا الوسطى من وقت لأخر، واسفرت عن سقوط مئات الضحايا.

 

وقالت الصحيفة، في أبريل الماضي، أنطلق الجيش الأمريكي لمواجهة الدولة الإسلامية في أفغانستان، وحينها كان يقدر أن المجموعة لديها حوالي 700 مقاتل في البلاد، وبدت القوات واثقة من أنها تستطيع القضاء عليهم، واستهدفت الولايات المتحدة المقاتلين بـ "أم القنابل"، وبحلول يونيو، أعلنت قتل "أبو سيد" زعيم الدولة الإسلامية في أفغانستان في غارة جوية، وتوقعت متحدثة باسم البنتاغون انهيار التنظيم، إلا أن هذا لم يتحقق.

 

وأضافت في الأشهر التي تلت ذلك، شنت داعش هجمات على كابول وخارجها، وفي ديسمبر، وأعلنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري استهدف مركز ثقافي شيعي أسفر عن مقتل 41 شخصاً، كما اقتحم مهاجموها موقعين مختلفين لأجهزة الاستخبارات في أفغانستان، و الأربعاء الماضي، فجر مهاجم نفسه بالقرب من مزار شيعي في كابول، مما أسفر عن مقتل العشرات خلال الاحتفالات بالعام الفارسي الجديد.

 

وأوضحت الصحيفة، لا أحد يعتقد أن داعش قوية مثل طالبان، أو أنها تسيطر على أجزاء كبيرة من أفغانستان كما فعلت في العراق وسوريا، لكن المجموعة لا يزال لديها القدرة على إحداث الكثير من الفوضى.

 

وسلطت الصحيفة الضوء على الطريقة التي مكنت الدولة الإسلامية من الحصول على موطئ قدم في أفغانستان، وبدأ المسؤولون الأمريكيون في سماع شائعات حول المجموعة في 2014 تقريبًا، وقال "جيمس كننغهام" ، الذي كان سفيرا لأمريكا في أفغانستان في ذلك الوقت، أن المجموعة كانت تستخدم أفغانستان وباكستان كأرضية للتجنيد، والعثور على مقاتلين يسافرون لسوريا والعراق.

 

لكن الدولة الإسلامية بدأت في جذب أعضاء غير راضين من حركة طالبان، وغيرها من الجماعات الإرهابية، كما أن وسائل الإعلام تتحدث عن التنظيم في كل وقت، والحكومة تلعب بفكرة داعش كطريقة لإبقاء الولايات المتحدة مهتمة، كل ذلك يفسح المجال أمام المجموعات لإعادة ترتيب نفسها".

 

وليس من الواضح أن هناك اتصالات بين الدولة الإسلامية في أفغانستان، والقادة الرئيسيين في سوريا والعراق، وكأن فرعها في أفغانستان يعمل بشكل مستقل، ونقلت الصحيفة عن "فاندا فيلباب براون" الباحثة في معهد بروكينغز قولها:" إنهم يقسمون بالولاء للبغدادي، لكن لا يبدو أن هناك أي اتجاه أو سيطرة أو تعليمات قادمة من سوريا أو العراق أو البغدادي".

 

من الصعب القول كم عدد مقاتلي الدولة الإسلامية في أفغانستان حاليا، لكن يبدو أن أعدادهم تزايدت بشدة، وفي مارس الماضي، قدر الجيش الأمريكي أن حوالي 700 من مقاتلي داعش كانوا في أفغانستان، وبحلول نوفمبر، قال قائد الناتو في أفغانستان إن القوات الأمريكية قتلت أكثر من 1600 مقاتل، إنهم مثل البالون.. نضغط عليهم في هذه المنطقة، سيحاولون الخروج من مكان آخر".

 

ووصف "مايكل كوغيلمان"، نائب مدير برنامج آسيا في مركز ويلسون، مرونة داعش بأنها "مقلقة للغاية"، ويقول إن قوة مقاتليها تكمن في قدرتهم على التنقل في التضاريس الوعرة بأفغانستان بسهولة، مما يسمح لهم بالهروب من الضربات، ويساعد هذه المجموعة أيضا "إمدادات ثابتة من المجندين" من أعضاء ساخطين من حركة طالبان الباكستانية وكذلك الأفغان المتطرفين، وتعمل المجموعة في مقاطعة نانجهار .

 

وعن علاقة داعش بالمجموعات المتطرفة مثل طالبان، قالت الصحيفة، إن التوتر يحكمها، لسبب واحد،  وهو أن المجموعات لديها إيديولوجيات وأهداف مختلفة، ويقول محللون إن "العداء الذي يحمله داعش تجاه طالبان ينبع من حقيقة أن طالبان تستمد شرعيتها ليس من عقيدة إسلامية عالمية، ولكن من قاعدة عرقية وقومية، بعبارة أخرى ، في الوقت الذي يحارب فيه داعش لإقامة دولة الخلافة تشمل الأمة بأكملها، يسعى الطالبان فقط لإقامة دولة أفغانية تحكمها الشريعة.

 

كما أن المجموعات أيضا تتنافس على الأعضاء والموارد، كلاهما يعتمدان ، إلى حد كبير، على المال من تجارة الهيروين لتمويل عملياتهم، وأوضحت "إميلي وينتربوتام" باحثة في المعهد الملكي للخدمات المتحدة:" عندما تشن إحدى المجموعات هجومًا مدهشًا، قد يشعر الآخرون بالغيرة ويرغبون في الفعل مثلهم.

 

وأضافت:" فيما يتعلق بطالبان يمكن أن يكون هذا محاولة استراتيجية لإظهار قوتهم المستمرة في أفغانستان من خلال الهجمات البارزة، سواء لاختبار قوة الحكومة الأفغانية، أو محاولة لفضح منافسيهم لا سيما داعش".

 

وتساءلت الصحيفة عما تأثير الطفرة الأمريكية على داعش؟، وأجابت على الاغلب لا، وأشار محللون إلى إن العنف في أفغانستان استمر في الزيادة حتى مع إرسال الولايات المتحدة المزيد من القوات.

 

ويتوقع "هارون مير" محلل في كابول، أن يؤدي اندفاع الرئيس ترامب إلى قفزة في عنف من طالبان والدولة الإسلامية، هذا ما حدث عندما قام الرئيس باراك أوباما بزيادة كبيرة عام 2009.

 

الرابط الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان